: آخر تحديث

أين الأمير محمد بن سلمان؟

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 إبراهيم السليمان

 

 سؤال باهت طرحته بعض الوسائل الإعلامية المعادية في آن واحد، رغم اختلاف عواصمها وفوارق لغاتها، ما دلل على أن هذه الجهات ومنصاتها الإعلامية قد تلاقت أجنداتها العدوانية ضد بلادنا فوق طاولة تآمر واحدة، وأصبحت تدار قواعد لعبتها من غرفة تحكم مشتركة، وتأتمر بأمر رجل واحد، ولن أستغرب هذا الاستنفار والتلاقي من أعداء بلادنا، فالأمير محمد -سلمه الله- شخصية مستهدفة؛ لما يحمله من رؤية ستحدث تغييرات جذرية، تنتقل بالسعودية - بعون الله - إلى مصاف الدول المتقدمة، والدخول إلى عالم التنافسية العالمية في شتى المجالات، كما أنها ستضع بلادنا على رأس قائمة جذب الاستثمارات الدولية والأعمال التجارية والصناعية والسياحية، ما سيعود بالإيجابيات الكبيرة على اقتصادنا المحلي، وعلى مكانة المملكة العالمية، والانتقال بها إلى آفاق جديدة غير مسبوقة، وانسحاب ذلك على محيطها العربي، وانتشال بعض دولها الغارقة في بحور الانقياد والتخلف والرجعية، وإنقاذ أخرى فقدت هويتها وبوصلتها التاريخية، وتطبيب جراح من طعنت بسبب حماقة قيادات خائنة أو رجعية، لتشكل معها قوة اقتصادية سياسية اجتماعية فارقة، تعيد إلى الشرق الأوسط والعالم العربي توازناته، ومكانته المعهودة، واستقلاليته، وأدواره المفقودة، وهذا ما يغضبهم منه فعلياً، ويجعله هدفاً دائماً لسهامهم المسمومة، فهو غالباً ما يفسد عليهم أحلامهم وآمالهم التوسعية. لقد تبدلت عديد من المفاهيم والمسارات السياسية في المنطقة، فالتحركات السعودية قطعت الطريق على من يريد الذهاب ببعض دولنا العربية في اتجاه الانصياع المطلق لدول إقليمية مارقة، تحمل أطماعًا قومية وتاريخية مخزية، لا نذكر منها إلا تدمير البلدان، ونهب الثروات، واستعباد الشعوب.

لهذا أعلم أن سؤالهم الساذج ليس بمعناه المذكور، وما هو إلا امتداد لحالة الفوبيا التي أصابتهم من أفعال هذا الأمير الشاب، لكن كما يقولون في الإجابة إفادة ومن باب الشفقة بحالهم المضني، سنأخذ سؤالهم بمعناه الظاهر، ونقول لهم: لا يستطيع حتى السعوديون أنفسهم ولا غيرهم من المهتمين والمتابعين للشأن السعودي، الإجابة عن هذا السؤال، فاليوم لا يمكن التنبؤ بمكان ظهور الأمير محمد، ولا أين وجهته المقبلة؛ أهي داخلية أم خارجية؟ وإذا استثنينا نجاحاته الدبلوماسية الخارجية في مد جسور التعاون والإخاء، وعقد الشراكات الحقيقية مع الدول الصديقة، وتحقيق المكاسب الوطنية لبلاده، فهو -بفضل الله - إعصار لا يهدأ، ويجوب البلاد شمالًا وجنوبًا وشرقًا وغربًا، مطلقاً المبادرات حيناً ومدشناً كبريات المشروعات الصناعية والسياحية والإسكانية والتعليمية والصحية والبنية التحتية والخدمات اللوجستية حيناً آخر، محلقًا بشعبه يلامس بهم عنان السماء؛ لبناء مستقبل زاهر بالتطور والتنمية والرخاء، وهو ما زاد من التفاف شعبه حوله، وزاد من نوبات الهيستيريا عند خصومه.


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد