تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

تونس واختبار الإخوان

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 محمد الحمادي  

رسمياً، أعلن راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة، ترشحه للانتخابات البرلمانية التونسية المقبلة في السادس من أكتوبر المقبل، وبلا شك فإنه لا يبحث عن كرسي في البرلمان، وإنما هدفه رئاسة البرلمان.

اهتمام العالم، خصوصاً دول المنطقة، سيكون خلال الأشهر المقبلة منصباً على تونس وانتخاباتها، فالكل يترقب قرار الشارع التونسي في هذه الانتخابات بعدما أثبتت التجربة السياسية التونسية نجاحاً استثنائياً بين التجارب العربية، وبلا شك فإن جزءاً كبيراً من الاستقرار الذي تتمتع به تونس يعود إلى الوعي السياسي بين الأوساط المختلفة من المكون السياسي، لذا تعتبر المرحلة المقبلة تحدياً جديداً لتونس، فبلا شك إن رحيل الباجي قايد السبسي خلّف فراغاً حقيقياً، خصوصاً أن وجوده كان يخلق التوازن بين أطراف الاختلاف السياسي في تونس، لا سيما مع حركة النهضة التي نجح في منعها من الانفراد بالمشهد السياسي.

ما يجعلنا نترقب الانتخابات المقبلة في تونس هو رهاننا على وعي الشارع التونسي بعدم السماح بالتغلغل الإخواني في المجتمع، وسعيهم للسيطرة أكثر على مؤسسات الدولة، ومنها البرلمان الذي يشرع القوانين، والذي منه خسر الإسلام السياسي وعلى رأسه الإخوان معارك مهمة، وليس سراً أن عين إخوان تونس على كرسي رئاسة الجمهورية، على الرغم من أنهم لا يمتلكون الشجاعة الكافية إلى الآن كي يسيروا نحوه خوفاً من تكرار التجربة المصرية، والفشل الذي مني به الرئيس المصري الراحل محمد مرسي في نيل ثقة الشعب والاستمرار في الحكم لأكثر من عام.

الشعب التونسي الذي ضرب مثالاً في ثورة الياسمين قبل ثمانية أعوام هو الآن أمام ثورة أخرى، فإذا كانت ثورته الأولى ضد الفساد والاستبداد فثورته المقبلة (عبر صناديق الاقتراع) ضد التطرّف والإرهاب والرجعية، وذلك بأن يمنع المتلونين من الوصول إلى غرف اتخاذ القرار في الدولة، ومنع فوز الإخوان في الانتخابات البرلمانية، وقطع الطريق على أتباع النهضة ورئيسها للوصول إلى كرسي رئيس البرلمان التونسي، والدفع بالشخصيات التونسية الوطنية التي لا تحمل ولاءات لأيديولوجيات خارجية ولا لدول فتحت خزائنها لهم، فلا أحد في الخارج يريد الخير لتونس، ومن يعرف مصلحتها ويستطيع أن ينطلق بها نحو المستقبل في تطور هم أبناء تونس المخلصون، أما المتلونون ممن حَرّموا الديمقراطية قبل سنوات ثم اعتبروها لاحقاً جزءاً من الإسلام بعد أن وجدوا أنها تخدمهم، فلا حاجة للأوطان بهؤلاء الذين دائماً ما تكون مصلحة أوطانهم وشعوبهم في ذيل أولوياتهم!


عدد التعليقات 1
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. نعم، هذه هي الحقيقة.
Inkido - GMT الجمعة 02 أغسطس 2019 23:55
كل حركات الاسلام الساسي، هي ذيول لأجندات خارجية وأدوات لتخريب البلدان وزيادة الفقر وترهيب من لا يوفقهم افكارهم المتحجرة.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد