تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

نجحت السعودية

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك

يوسف الشريف

 من يريد كتابة التاريخ والنجاح لدولته ولشعبه هو من يُمكّن الإنسان مهما اختلفت ألوانهم أو أجناسهم أو منابت أصولهم، فالعدالة والمساواة في الحقوق والواجبات هي الطريق الأسلم في بناء النهضة المتوازنة للشعوب الناجحة.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، الأمير الشاب أوفى بعهوده تجاه المجتمع السعودي، فبعد سلسلة من القرارات التاريخية في تمكين المرأة السعودية وانفتاح المجتمع السعودي وبناء نهضته جاء قبل أيام بتعديل قرارات الولاية على المرأة السعودية.

والذي منح للمرأة السعودية الحقوق الكاملة في استخراج الوثائق وفي السفر والتنقل، وقد جاء هذا القرار وسط ترحيب كبير من المجتمع السعودي الذي رأى أن أميرهم يقود المسيرة السعودية نحو آفاق جديدة هم يستحقونها وهم مستعدون لإنجاحها.

«أنا أدعم السعودية، ونصف السعودية من النساء لذا أنا أدعم النساء»، هذه الكلمات التي وصف بها الأمير محمد بن سلمان مسيرته في تمكين المرأة التي تعكس الرؤية السعودية لمكانة المرأة وقيمتها ودورها في المجتمع والذي لا يختلف عن دور الرجل ولا مكانته، ولكلا الطرفين نفس الحقوق والواجبات.

وهذا ما تسعى له المملكة وتريد أن تؤسس له في أجيال المستقبل، فنهضة الشعوب معتمدة على بناء أبنائها، ولذلك من المستحيل النهوض ونصف المجتمع «المرأة» ملغى دوره، في حين أن إمكانات النساء كبيرة جداً ويمكن استثمارها في جميع المجالات.

من يتنقل بين صفحات وسائل التواصل الاجتماعي ويقرأ ما ينشر حول هذه القرارات التاريخية لتمكين المرأة يرى فئة يجب أن تُغير عقليتهم، هؤلاء الذين يرون أن أي قرار مفاده تمكين المرأة وتحريرها أنه دعوة للرذيلة، هؤلاء ليس لديهم ثقة بمجتمع ملتزم أخلاقياً، هؤلاء يرون العالم من وجهة نظرهم القاصرة، هؤلاء إسكاتهم مطلب أصيل للمضي قدماً.

فالمرأة السعودية لديها العقل الذي تستطيع من خلاله التمييز بين الصواب والخطأ، ولديها من الالتزام الأخلاقي ما يحميها من أمثال هؤلاء الذين لا يمكن لهم أن يروا عقل المرأة لأنهم لم يرتقوا ليصلوا إلى هذه الدرجة من الإدراك.

التغييرات التي تجري اليوم على الأراضي السعودية تغييرات إيجابية بكل المقاييس فالشعوب المقهورة المنغلقة على أنفسها ستتلاشى ولن تجد لها مكاناً في المستقبل، ودائماً ما نقول إن المستقبل ينتظر المنفتحين على الآخر، المتقبلين للتغيير والقادرين على التعايش مع أي متغيرات تحدث حولهم، ومن هم قادرون على استغلال هذه المتغيرات لبناء نجاحاتهم، والسعودية والمجتمع السعودي واعٍ لهذه الأمور، ويمضي خلف أميره، أمير التغيير كما أراه شخصياً ليستفيدوا من هذه المتغيرات بما يخدم الدولة السعودية.

المرأة السعودية ينتظرها الكثير من المتغيرات في المستقبل، ونحن مؤمنون بأنها قادرة على استغلال هذه المتغيرات لإظهار إمكاناتها في جميع المجالات لتقول للعالم ولمن حولها ها أنا ذا موجودة، ها أنا ذا قادرة على تشريف دولتنا ورفع اسمها عالياً في جميع المحافل والميادين، وغداً سنجد القرارات التي تمكن المرأة في حقوقها بالمشاركة السياسية والتمكين الاقتصادي، وسنجد وزيرات سعوديات وأعضاء في مجالس الشورى، بل سنراهن يشغلن أعلى المناصب، ويتوسطن أعضاء مجالس الإدارة، ونجدهن رائدات أعمال يحتذى بهن بين نساء العرب.

نحن المجتمعات العربية والإسلامية لطالما انتقص بعضنا من دور المرأة وقدرتها على بناء الدول، ولكن تتغير النظرة الآن، وها نحن اليوم نمضي لنصنع مستقبلاً أفضل لمجتمعاتنا ولشعوبنا، وسنترك عنا كلام المتخلفين المخالفين لقواعد اللعبة العصرية.

والمخالفين أيضاً لما جاء في ديننا الحنيف من نصوص وتعليمات تعزز مكانة المرأة وتعطيها المكانة المرموقة التي تستحقها، ربما غابت هذه المفاهيم لسنوات عن الكثير من العقول، لكن لن نجدها في مستقبل أجيالنا، بل نريد أن نسلحهم بقوة المساواة وبأن التفرقة ضعف مهما كانت اعتباراتها وأسسها.

نجحت السعودية، فالمرأة السعودية نصف المجتمع السعودي، ونجاحها في تمكين نفسها بدعم قيادتها نجاح للسعودية، نباركه ونتمنى لهن ولهم المزيد من التقدم والنجاح، والمضي قدماً بخطوات واثقة نحو تحقيق رؤية المملكة وما جاء بها من خطط لإنجاح المشروع السعودي، فمشروعنا في الإمارات مشروعهم، نبادلهم الحب والأمنيات الصادقة، فنجاحهم نجاحنا، ونجاحنا نجاحهم.

 


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في جريدة الجرائد