قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

منى الرئيسي

قبل عدة أيام تداول نشطاء فتوى لأحد مشايخ الدين أجازت الزواج بنية الطلاق للمسافر مهما كان غرض سفره خوفاً على الرجل من الوقوع تحت فتنة الحسناوات، وله الحق في ألا يطلع زوجته على الأمر.

مع وضوح الدعوة إلى زواج المتعة يؤسفني ويغضبني في آن واحد أن تستمر مجتمعاتنا الذكورية في النظر إلى المرأة كسلعة، في وقت يتم التفاخر فيه بمدى تمكينها وتقليدها وظائف قيادية وجعلها عالمية.

فلا يكاد يمر يومٌ وأنا أتفرج على ما يتم تداوله في مجموعات واتساب وما بها من الأشخاص الذين يُعدون نخباً إلا وتمتهن كرامة المرأة ويتم تصغيرها بنكات ومطالبات لفرض الوصاية بمختلف أشكالها عليها بشكل مباشر أو مبطن، وكأنها خُلقت لتكون عبدة وشماعة يعلق عليها الرجل خيباته وقصوره في تأسيس أسرة، وتحقيق نجاحات استحقتها حواء.

&
فحينما يعزز الإسلام المرأة ويقف معها القادة ويشدون على أيديها ويكفل لها الدستور حقوقاً عديدة، تظهر أصوات تنادي بتقليص ما هو حقها أصلاً تحت قناع القيم والعادات والتقاليد، وهي في الأساس إن نظرنا إليها بعمق نراها شبيهة بتلك التي يمارسها القائمون على الإسلام السياسي، حيث لا يستطيع الفرد التصرف في معاملات حياته إلا من خلال رجل أو شيخ دين يحدد الأنسب، إنها الوصاية الفكرية يا سادة!

وعند النظر في المحيط نلاحظ كم انقلبت الموازين في دول كانت نموذجاً لحرية الفكر وما إن رزحت تحت عباءة داعش الإرهابي حتى تحولت إلى أعشاش غرابيب سود.

وفي المقابل تنطلق دول أخرى نحو منح الحياة بهجتها بجعل شعوبها تتنفس، ولعل لنا في السعودية نموذجاً.