قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

في وقت يتسابق فيه المرشحون لكسب ونيل رضا الناخبين وقبولهم في الانتخابات البرلمانية المقبلة، لا يزال هناك متسع كبير لتمييز بعضهم عن بعض، فالقضية ليست قضية انتخابات روتينية عادية، تتكرر قبلها أو تتخللها مشاهد معتادة، ومن واجب الجميع - الوطني والأخلاقي - منح الصوت لمن يستحق فقط، أو الابتعاد عن المشهد برمته وإفساح المجال أمام المستحقين !

فالأحداث التي ظلت تعصف بالكويت خلال الأعوام السابقة، خصوصاً تكرار الاعتداءات على الأموال العامة وظهور قضايا فساد كبرى، تتطلب منّا جميعاً أن نساهم في رفع مستوى الوعي الانتخابي، كي لا نظل نعاني وتعاني بلادنا من وجود الفساد والمفسدين وكي لا يطول أمد وجودهم، ولا شك أن الاكتفاء بالأقوال لن يسمن ولن يغني من جوع، وننتظر وقفات وطنية تغيّر المسار وتغيّر المخرجات الانتخابية، كما أن يوم الاقتراع سيكون فرصة ذهبية أمام جمهور الناخبين، بدل الاكتفاء بالصمت أو بالانتقادات الخجولة التي لا تتعدى أبواب (الدواوين).

فالبرلمان يمكن أن يفقد بريقه ويحيد عن مساره الصحيح، متى ما وسّد الأمر لغير أهله، ومتى ما أصبحت دوافع الاختيار تدور في فلك المصلحة الشخصية أو الفئوية، ومتى ما قدم الناخب مختلف التنازلات الأخلاقية وغيرها في سبيل إيصال مرشح غير مستحق لينوب عن الأمة ويصبح ممثلاً عن الشعب، وبهذه الحالة لن يكون لدينا برلمان قوي يمثل الشعب الكويتي تمثيلاً حقيقياً، بل مجرد مجلس تقليدي يغلب على أكثر أعضائه طابع الصمت والانعزال التام، وكأنهم يعانون شكلاً من أشكال البطالة المقنعة، ينتظرون بفارغ الصبر المخصصات الشهرية ومميزات المنصب المادية الأخرى، بل ويتسابق بعضهم لعله يحظى برحلة خارج الكويت ضمن أحد الوفود البرلمانية !

في النهاية... كما يقول المثل: (الشمس ما يغطيها منخل)، والمواطنة الصالحة وحب الوطن يمنحان كل مواطن قدراً كبيراً من الحدس، فيصبح قادراً على التمييز بين الغث والسمين، ويُعرف المرشح الذي يطلق شعارات تقليدية في هذه الفترة بالتحديد.

فكم أطلقت آلافاً من الوعود والأمنيات التي لن يحقق منها شيئاً في حال الوصول والفوز بأحد المقاعد الخمسين، ومن المفترض أن هذه الأمثلة السيئة باتت مكشوفة وواضحة للجميع.

وخزة القلم:

نزلة برد بسيطة، ستجد كل من حولك يتفنن في وصفاته الطبية لك، سواء طب شعبي أو طب حديث، فلا تتجاوب مع أي من تلك الوصفات، وارجع إلى أهل الاختصاص لتحصل على العلاج اللازم، فهكذا هم الناس في زماننا، يتحدثون ويبدون آراءهم في ما يعرفون وما لا يعرفون !