قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

جميعنا ينتظر، فبعضنا ينتظر حصوله على ترقية معيّنة، والآخر ينتظر تخرجه في الجامعة، والحامل تنتظر أن تحمل جنينها - بعد ولادته - بين يديها، والمريض ينتظر شفاءه، والطفل ينتظر أن يكبر، والشاب ينتظر أن يحقّق طموحه.

بصورة أو أخرى جميعنا ينتظر موعداً مادياً، أو نوايا مستقبلية أو مشكلة أو حدثاً أو شعوراً، مهما اختلفت الصور المادية والنفسية والمعنوية، في أدق التفاصيل في جدولنا اليومي، ننتظر ساعة نهاية الدوام، نحسب المدة الباقية للتقاعد، في انفعالاتنا كذلك ننتظر، فهناك مَن ينتظر أن يسجّل فريقه هدف الفوز، وآخر ينتظر الوجبة الشهية بعد رحلة عمل طويلة، وهناك من ينتظر كوباً من القهوة، والكثير ينتظر الزواج، أو فارس الأحلام، وغيرهم في الجهة المضادة من ينتظر ورقة الطلاق، أو لحظة التحرّر من شريك ضاقت به النفس.

فكل ما تم طرحه نشترك فيه جميعاً، ولكن السؤال غير المشترك هنا: كلنا ننتظر لكن ماذا نفعل ونحن ننتظر؟ هل نتوقف ليحدث الحل، أو نُطيل الحديث عن المشكلة لتزداد وتتفاقم أكثر، ماذا نحتاج؟

كل ما عليك عزيزي المنتظر، أن تستعد لما تنتظره، أن تركّز على كل الطرق المؤدية إليه، من دون أن تتجاوز الانتظار، بل تنسجم معه، فمثلاً عند انتظار تخرجك في الجامعة، ساهم بعمل بحوث والاشتراك في فعاليات، وإثبات وجودك على الصعيد العملي ، لتسهّل أمر توظيفك بعد ذلك.

تعلّم شيئاً جديداً، عش طالباً لا تخرج خارج هذا الإطار كي تعطيه حقه، ولتنتظر كما ننتظر جميعنا، ولكن انتظار مقرون باستعداد، أو إن كنت تنتظر الحصول على وظيفة في مجال الاستثمار... اذهب إلى الناجحين في هذا المجال، تعلّم منهم، اعمل عندهم من دون راتب، اقرأ عن الاستثمار وجربه لا تبال بالخسارة، ولا تتوقّف، بل قف عند كل خسارة، وتعلّم، حتى تصنع من نفسك اسماً يبحث عنك كل المستثمرين بعد ذلك.

هكذا ينتظر الناجحون... لا يقفون لينتظروا النهاية غير المعروفة، بل يصنعون من انتظارهم نهاية هم يريدونها.