قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لم تكن تغريدات "تويتر" مادة دسمة للصحافة بالمعنى الحقيقي إلا بعد دخول الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب البيت الأبيض، فمنذ اليوم الأول من رئاسته والمشهد الإعلامي لم يهدأ من تحديثاته التي تتصدر عناوين الأخبار وتلون البورصات العالمية. الظاهرة الترمبية في الإعلام جديرة بالدراسة حتى آخر يوم في رئاسته، التي ختمت بمعركة مع شركة "تويتر"، وفي الجهة الأخرى تزامن هذه الأحداث مع تحديثات الخصوصية لـ"واتساب".
انعكاسات هذه الثلاثية على الساحة الإعلامية والتقنية آخذة في التداعي، فالأول ألزم المستخدم بمشاركة بياناته، لكن عاد ليعتذر بعد ضغط جماهيري، والثالث جعل الثاني في صمت مطبق عن التغريد، ولا تزال المسرحية مستمرة في العرض حتى هذه اللحظة.
إن أسلوب التحديث الأخير لـ"واتساب"، أو تعليق "تويتر" حساب الرئيس الأمريكي ترمب، يعطي دلالة واضحة لحجم السلطة التي باتت في أيدي شركات التقنية التي تتغذى على قوة المستخدمين، إذ سعى ترمب نفسه لتقوية حسابه بشكل يومي، واستغل الطائر الأزرق ذلك وتعامل بشكل مغاير، فإذا كان هذا الواقع في أمريكا، باعتبار أن التطبيق والمستخدم ومزود الخدمة محلي، فما بالك لو كان خارجيا.
إن إيجاد بدائل تقنية وتحقيق مبدأ الاستقلال التقني أمر مهم، خصوصا للمنظومات الحكومية التي تركض يوميا لتقوية حساباتها في الشبكات الاجتماعية، لكن استثمار التقنية الأجنبية لإعادة إنتاج المنصات التقنية وعدم الاكتفاء بالترويج والتنشيط، يتطلب إنفاقا استثماريا كبيرا، ولا يمكن ذلك من دون مؤسسات بحثية تهتم بقضايا التقنية البديلة والتمكن من استخدامها بشكل فاعل من الناحية الاقتصادية وصيانتها من الناحية الفنية.