قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

زيارة حديثة لكتاب «الكويت.. الغزو وتجديد الذات الوطنية.. ذكريات وتأملات»، للأخ الكبير والصديق العزيز الدكتور حسن الإبراهيم، مع مناسبة ذكرى التحرير الـ30، جددت صورة موقف الرئيس الأميركي الأسبق بوش الأب الإنساني والسياسي من الغزو العراقي للكويت.

لم يتمالك الرئيس بوش الأب الراحل نفسه في إخفاء تعاطفه الوجداني حين «مسح دموعه للمرة الرابعة». بعد الاستماع لروايات الشهود الكويتيين، الذين عايشوا الغزو العراقي والتفاصيل المرعبة عن مراكز التعذيب وأساليبه في الكويت المحتلة.

يروي الدكتور حسن الإبراهيم تفاصيل لقاء «جلسة الاستماع التي جرى تنظيمها مع وفد الكويت الدائم في الأمم المتحدة في تاريخ 27 نوفمبر 1990 لشهود كويتيين وغير كويتيين، أمام مجلس الأمن الدولي، وذلك قبيل التصويت على القرار رقم 687، الذي حدد فيه تاريخ 15 يناير 1991 كآخر فرصة لانسحاب الجيش الصدامي من الكويت»، حيث تناولت شاشات التلفزيون ذلك المشهد التاريخي.

تلا جلسة الاستماع في اليوم التالي، تلقي الدكتور حسن طلباً من الرئيس الأميركي بوش الأب اللقاء بالشهود الكويتيين، وهو ما حصل في العاصمة الاميركية واشنطن.

فقد لعب الدكتور حسن الإبراهيم دوراً مهماً في تكوين مبادرة شعبية تحت راية لجنة «مواطنون من أجل كويت حرة» في واشنطن مع كوكبة من المواطنين الكويتيين، لدعم العمل الدبلوماسي الكويتي من جهة، والتحرك إعلامياً ومن خلال نوافذ شتى وأطراف أميركية صديقة للكويت وشخصيات عربية أيضاً، من جهة أخرى، ضمن مسار وهدف واحد وهو تعبئة الرأي العام الأميركي ووسائل الإعلام والمؤسسات البحثية والجامعات عبر توفير قاعدة معلومات عن التطورات الوحشية كافة، التي قادها زبانية نظام المقبور صدام حسين.

حينذاك، كنت في الأشهر الأولى من الغزو، أعمل في الاتحاد السوفيتي، وكانت المعلومات شحيحة إعلامياً، وهو ما قاد إلى تواصل شبه يومي مع الأخ الدكتور حسن الإبراهيم للاستفادة منه معلوماتياً، وأيضاً التحرك بالاتجاه نفسه على الصعيدين الإعلامي والسياسي، ومع دوائر القرار والرأي في موسكو السوفيتية.

سجل د. حسن بدقة متناهية يومياته منذ صاعقة خبر الغزو، بالرغم من هول حالة «الذهول والنكران»، التي عصفت به ذهنياً، لأنه أحد المراقبين لممارسات صدام حسين داخل العراق.

يعود اهتمام د. الإبراهيم بحقوق الإنسان إلى عام 1983، فهو إحدى الشخصيات، التي أسهمت مع مجموعة من المثقفين العرب في تأسيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في تلك السنة، وقد جرى انتخابه لأول مجلس أمناء للمنظمة، لذا لعب كل ذلك لمصلحة رؤية «لجنة مواطنون من أجل كويت حرة».

لم تغفل اللجنة، كما ورد في «ذكريات وتأملات» الدكتور حسن الإبراهيم، أهمية التواصل مع الطلبة الكويتيين في أميركا وتزويدهم بالتطورات السياسية وجملة من النصائح العامة في التعامل مع هذا الحدث المأساوي، ضمن نشرة موجهة إلى الطلبة.

أجد لزاماً ضم جميع الكتب الرصينة من مذكرات ودواوين شعرية وصور ضمن مجلد واحد عن الغزو العراقي للكويت، من أجل توثيق هذه الحقبة التاريخية وتصديرها إلى كل أجيال العالم إلكترونياً وورقياً أيضاً، وترجمتها إلى مختلف اللغات الأجنبية.