قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لماذا قرر الاتحاد الأوروبي الآن البدء في تصنيف الطاقة النووية ضمن مصادر الاستثمار الأخضر وكجزء من خطة الاتحاد الأوروبي للانتقال إلى الطاقة النظيفة ؟ ليس ذلك فحسب، بل هناك تشجيع للشركات العاملة في هذا المجال بالاستثمار وستقوم البنوك الأوروبية بتسهيل تمويل بناء مفاعلات جديدة تصل كلفتها إلى 500 مليار دولار بحلول عام 2050.

نرى فرنسا اليوم تقود مجموعة من 12 دولة في الاتحاد الأوروبي تؤكد ضرورة تصنيف الطاقة النووية كمصدر للطاقة، وتولد الطاقة النووية في فرنسا - وهي سابع أكبر اقتصاد في العالم- بنسبة 70٪ من إجمالي الطاقة المستخدمة وهي الأعلى عالمياً.

تعد الطاقة النووية من الأكثر أماناً، والتحول إليها سوف يساهم في وصول الدول الأوروبية إلى الحياد الكربوني حسب ما تم الاتفاق عليه في معاهدة باريس للتغير المناخي، لكونه طاقة نظيفة لا تتسبب في تلويث الهواء على كوكب الأرض.

في دولة الإمارات المناخ جاف جداً، فحتى المياه تتطلب طاقة لإنتاجها، ذلك لأن 90% من المياه المستهلكة تأتي من محطات التحلية وهي تقنية باهظة التكلفة، وكلما ازداد تعداد السكان ونما الاقتصاد زاد استهلاك المياه.

وفي عام 2007، أجرت الدولة دراسة مكثفة لمعرفة احتياجاتها المتزايدة على الطاقة وقدرتها الحالية المتوفرة لتوليد الكهرباء، وأظهرت الدراسة أن إمدادات الكهرباء المتوفرة حالياً لن تلبي الاحتياجات المستقبلية للدولة. وكغيرها من الدول، تواجه الدولة تحدياً لتوفير مصادر إضافية للطاقة لدعم التنمية الاقتصادية مع مواجهتها لحقيقة تغير المناخ وحاجتها إلى استخدام تقنيات جديدة صديقة للبيئة وذات انبعاثات كربونية منخفضة.

وفي العالم العربي تعتبر دولة الإمارات الدولة العربية الوحيدة التي استثمرت في بناء مفاعل نووي لإنتاج الطاقة، وأصبحت الطاقة النووية أحد مصادر إنتاج الطاقة في الإمارات وغدت جزءاً من خطتها المستقبلية المعتمدة على تنوع مصادر الطاقة.

ويحظى برنامج الإمارات للطاقة النووية السلمية منذ إطلاقه بإشادة دولية واعتباره نموذجاً عالمياً يحتذى به، لما قامت به حكومة الإمارات من تطوير وتنفيذ نهج شفاف يعتمد على أعلى معايير السلامة والأمن النووي وحظر الانتشار، وكنتيجة للتعاون المباشر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تطوير البرنامج وتنفيذ الالتزامات الدولية بشكل كامل.

هذه الاتفاقيات بين حكومة الإمارات العربية المتحدة والمنظمات الدولية والحكومات الأخرى حول المسائل المتعلقة بالطاقة النووية وعدم الانتشار النووي استغرقت سنوات طويلة، تتولى مسؤوليتها وزارة الخارجية والتعاون الدولي، وفريق عمل يترأسه الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى الوكالة الدولية للطاقة النووية السفير حمد علي الكعبي الذي شارك في جميع المراحل الرئيسية لعملية تقييم وتنفيذ برنامج الطاقة النووية في الدولة منذ إطلاق وثيقة السياسة النووية لدولة الإمارات سنة 2008.

قبل أيام نشرت الوكالة الدولية للطاقة النووية الكتاب الأول للقانون النووي. أحد فصول هذا الكتاب يتحدث فيه السفير الكعبي عن تجربة دولة الإمارات وشرح الإنجازات والدروس المستفادة والتشريعات واللوائح القانونية التي تنظم قطاع الطاقة النووية في الإمارات.