قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

التأثير الحاسم والمتعاظم الذي تحدثه رؤية محمد بن راشد على مستقبل المنطقة، لا يقف عند ما يقدمه سموه من فكر استشرافي واستباقي لما يحمله المستقبل من تحولات، لأن الأكثر أهمية أن قيادة سموه تتفرد في المنطقة بوضع هذا الفكر موضع التنفيذ العملي بمثابرة ومبادرات كبرى تدعم الاستثمار في الإنسان العربي، وباتت اليوم تخلق واقعاً جديداً مبشراً وتنعكس بنتائج إيجابية كبيرة على المنطقة وشبابها وواقعها.

مبادرة «مليون مبرمج عربي»، التي أطلقها سموه، وتوّج حمدان بن محمد، أمس، الفائزين في منافساتها المحفزة، تقدم اليوم بنتائجها الاستثنائية، إلهاماً عظيماً حول قدرتنا على التغيير عربياً وتجسير الفجوات مع العالم المتقدم، فقد أتاحت هذه المبادرة، وهي واحدة من مبادرات محمد بن راشد المعرفية الكثيرة، الفرصة لمليون عربي لدخول العالم الرقمي، وحققت أحلام عشرات آلاف المبرمجين العرب في مختلف أنحاء العالم، ومكنت مبرمجين من 50 دولة شاركوا في التحدي الذي أطلقته من تطوير 257 مشروعاً.

جميع هذه الأرقام بالغة الأهمية بالنظر إلى أن لغة البرمجة أصبحت هي لغة المستقبل، ولكن الأهم ما أضاءه حمدان بن محمد بتأكيده أن مخرجات ونجاحات هذه المبادرة ستكون ركيزة لكثير من الإنجازات العربية القادمة في عالم التكنولوجيا، فالبرمجة باتت ركيزة لاقتصاد المعرفة، والمستقبل، كما يشدد سموه: «ستكون الكلمة العُليا فيه لمن يملك التفوق العلمي».

فتحت هذه المبادرة النوعية منذ انطلاقها آفاقاً واسعة للشباب العربي نحو الابتكار والإبداع لخدمة المجتمعات العربية، واستطاعت بنجاح كبير أن تبني أساساً قوياً يمتد إلى جميع القطاعات التكنولوجية المرتبطة في هذا المجال، خصوصاً مع المشاركة القياسية التي شهدتها والتي وصلت إلى مليون و58 ألف عربي وعربية من 80 بلداً، كما شارك في هذه المبادرة الأولى من نوعها في المنطقة والعالم أكثر من 3600 مدرب معتمد من مختلف أنحاء العالم، ولم تكتفِ المبادرة بذلك بل جمعت المشاركين على تنافس فاعل في وضع أفكارهم ومعرفتهم موضع التطبيق لترسخ بنتائج التحدي النوعية وما أخرجه من تطبيقات متميزة، درساً عظيماً بقدرة الشباب العربي على الإنجاز والتغيير وتحسين مجتمعاتهم.

بل وأخرجت المبادرة نموذجاً ملهماً للعالم تبنّته الدول الأخرى، حيث تم تبنّي المبادرة في الأردن بإطلاق مبادرة «مليون مبرمج أردني»، وتم الإعلان عن مبادرة «مليون مبرمج أوزبكي» بالشراكة مع حكومة الإمارات، كما رسخت المبادرة شراكات مهمة مثل شراكتها مع «مؤسسة حسين سجواني - داماك الخيرية» التي دعمت أهداف المبادرة، وهي مؤسسة تركز على دعم فرص التعلم وتطوير المهارات لتحفيز المشاركة الاجتماعية والاقتصادية المربحة.

التأثير المعرفي البالغ لمبادرات محمد بن راشد، يؤشر إلى أن امتداده سيكون له نتائج إيجابية كبيرة وسريعة في مختلف القطاعات المؤثرة في واقع مجتمعات المنطقة، ومستقبل أجيالها، وهي لا تعمل فقط على سد الفجوات بين عالمنا والعالم المتقدم، بل أصبحت تقدم إسهاماً حضارياً وإلهاماً على المستوى العالمي بأسره.