جاء تأهل الهلال والاتحاد والنصر والعين إلى ربع نهائي دوري أبطال آسيا متوقعا ومنطقيا منذ إعلان نتائج قرعة دور الـ16 عطفًا على إمكانات هذه الفرق التي تأهلت لهذا الدور متصدرة لمجموعاتها، وبنظرة على تاريخها في هذه البطولة، وتحديدًا الهلال زعيم آسيا وكبيرها وسيدها بـ8 ألقاب آسيوية و4 ألقاب دوري أبطال، ثم الاتحاد بـ3 ألقاب آسيوية منها 2 دوري أبطال، ثم العين بلقب وحيد على صعيد دوري الأبطال، وأخيرًا النصر الذي يبحث عن تسجيل اسمه في السجل الشرفي لأبطال هذه البطولة ليضيفها لبطولتي كأس الاتحاد والسوبر الآسيوي اللتين حققهما موسم 97/98م.

وبعيدًا عن الماضي والتاريخ، وعودة إلى الحاضر ومعطياته؛ سنجد أنَّ طريق النصر لنصف نهائي البطولة قد يكون أسهل من شقيقيه الهلال والاتحاد اللذين سيتواجهان في شهر مارس 3 مرات خلال 12 يومًا فقط، بداية بمواجهة دورية في 1 مارس، ثم مرتين آسيويًا في 5 و12 مارس، بينما سيواجه النصر العين الذي يختلف كثيرًا عن العين الذي نعرفه وعرفته آسيا في بدايات القرن؛ والذي يبحث عن إعادة مجده الآسيوي الوحيد الذي كتبه عام 2003 كأول وآخر فريق إماراتي يحقق هذا اللقب، وهو يواجه النصر الذي يبحث عن لقبه الأول متسلحًا بكوكبة من النجوم العالميين يتقدمهم أسطورة البرتغال كريستيانو رونالدو.

المتأهل من هذه الأندية الأربعة إلى نهائي البطولة سيكون الأقرب لتحقيقها، حين يواجه المتأهل من شرق القارة التي انحصرت الترشيحات فيها بين 4 فرق هي أولسان وجيونبك الكوريين، ويوكوهاما الياباني، وشاندونغ الصيني، وفيما تأكد وجود فريق سعودي في نصف النهائي؛ فإن الأمل أن يتوج أحدها بلقب البطولة، فإمَّا لقبًا خامسًا يعزز به الهلال زعامته الآسيوية، أو لقبًا ثالثًا يصافح به الاتحاد القارة الصفراء، أو أن يكون اللقب الأول للنصر الذي بذل وأنفق وحاول كثيرًا منذ تسعينات القرن الماضي بحثًا عن لقب هذه البطولة.

عصف

** غدًا يواجه الهلال مضيفه الاتفاق في لقاء يبحث فيه عن تأكيد صدارته والإبقاء على فارق الـ7 نقاط بينه وبين ملاحقه النصر، كما عن مواصلة سلسلة انتصاراته المتتالية بعد أن حقق فوزه الـ23 تتاليًا محطمًا رقم ريال مدريد الذي حققه في موسم 2014/2015، باحثًا عن تحطيم رقم بايرن ميونيخ الذي حققه في موسم 2019/2020.. سلسلة الانتصارات بقدر ما هي محفزة للهلال ولاعبيه بقدر ما أصبحت تشكل ضغطًا إضافيًا على الفرق وجماهيره.. ما أجمل هموم الهلاليين!

** ليس غريبًا أن يواصل النصر الاعتماد على الصافرة المحلية وعدم الاستعانة بالحكم الأجنبي؛ فلمسيري النصر أسبابهم وحساباتهم؛ لكنَّ الغريب هو عدم طلب الأندية الأخرى للحكم الأجنبي أمام النصر وطلبه في مباريات أخرى أقل حاجة كما فعل التعاون في مباراته الأخيرة أمام الأخدود!

** سالم الدوسري حكاية سعودية تاريخية، ومشوار وأرقام يستحق معها أن يسجل اسمه في أعلى قائمة أساطير آسيا بأرقامه وألقابه المحلية والقارية وجوائزه الرسمية وبعيدًا عن العاطفة، والجميل أنَّه لا يزال لهذا التاريخ الناصع والمشوار الذهبي الحافل بقية بإذن الله، وفصل ختامي ربما يكون أجمل الفصول.