تصوغ السياسات السعودية في العلاقات الدولية القدرة على التميز في العمل الخارجي بشكل واضح للجميع، وبطرق مختلفة ومعاصرة لسياسة تشكلت وفق تغيير دبلوماسي حقيقي ومكثف، وبرزت الرياض في هذا التغيير عبر ساحة التحول لتحضر بمزاياها العالمية، الأمير محمد بن سلمان وضع البلاد في إطار شاسع ورحب ومنطلقات تسفر عن تغيير كبير تم أولاً على أراضيها، حيث يُنظَر إلى الآخر من خلالها باعتباره مشاركاً فاعلاً في دائرة هذا الانفتاح والقبول والتحول.

تبدو قدرة المملكة الكبيرة على إبراز نفسها في العالم ثقافياً ودبلوماسياً عظيمة وبلا شك من حيث القيم وعبر الاعتزاز بالتاريخ والتأسيس والعلم والهوية، إنها مفردات التأسيس لوطن معاصر وفق مفاهيم نوعية لكيان يرحب بالعالم ويمتاز بمزايا متفردة تتلاقى مع طموح الشعوب بعد جملة من الإصلاحات والتغيير العميق في جذور السياسات السعودية التي رسمت نهجها الرصين في تهدئة التوترات الإقليمية، واستطاعت التعامل بكل مقدرة مع التحديات الصعبة عبر سد كل أبواب الخلاف.

الحقبة الجديدة التي تعيشها المملكة الآن جعلت الرياض تحقق أعلى ما يمكن من الآمال، واختارت مساراً أكثر دقة في السياسة السعودية الخارجية، حيث تتجه لمرحلة ما بعد النفط وإعادة تشكيل نفسها كقوة مؤثرة ومنبع للقرارات والنتائج السياسية، لذا تمت إعادة صياغة نفسها كمدينة صانعة للسلام وحققت نتائج مهولة من خلال فوزها المستحق في إكسبو 2030.

ولا شك أن المملكة عززت من موقفها على خارطة الاقتصاد العالمي باعتبارها قيمة كبرى في (G20) على أساس التنوع الاقتصادي الذي تتمتع بها ودورها المهم في مجموعة العشرين والآلية التي ساهمت برفع المملكة من خلالها تنموياً.

المملكة دائماً تسعى لحفظ التوتر من خلال جهودها الرامية لسلام مستدامٍ في جميع أنحاء العالم، وتستخدم هذه السياسة عبر القوة الناعمة أكثر من سياسات المواجهة، والتدخل في الملفات المتعددة لم يشغل المملكة عن بث ساحة النور لمواصلة المسار لتنفيذ رؤية 2030 التي قدمت نهجاً مختلفاً تتطلع من خلاله إلى الأمام نحو عالم متغير تقوم من خلاله بأدوار متميزة كالعادة، فالمملكة ساهمت بمعالجة التحديات الرئيسة من القضايا الجوهرية.

تطلعات المملكة تتجه لأن تظل قادرة على تحقيق التقدم وفي إطار التحول الشامل الذي من خلاله سيتم بإذن الله النجاح المعلن لرؤية 2030.