أن تخطئ مرة قد يكون الأمر مقبولاً قد تكون في مرحلة التعلم والاستفادة من الخطأ، ولكن أن يتكرر الخطأ في كل مرة فالأمر يحتاج إلى إعادة نظر وتقييم إلى أن العمل الذي تقدمه عليه أكثر من علامة استفهام، والناس الذين يديرون هذا العمل يكونون محدودي الكفاءة، فيكون طبيعياً استمرار هذا الخطأ منهم.

الكلام أعلاه ينطبق على لجنة المسابقات في رابطة دوري المحترفين التي لا أعلم متى تتعلم وتستفيد من أخطائها؟ وللموسم الثالث على التوالي تقع في أخطاء الجدولة دون البحث عن حلول لتداركها أو حتى تسريح القائمين على اللجنة بعد فشلهم في وضع جدولة تناسب جميع الأندية.

وبصراحة بدون لف ولا دوران كأنما أرى أن رابطة دوري المحترفين تسير بلا رؤية ولا خطط واضحة وبالتالي من الطبيعي أن تقع في الخطأ، ومن يطلب مني الدليل فما حدث على خلفية مشاركة المنتخب السعودي في كأس العرب وتعليق وضع الجولة العاشرة دون تحديد موعد مناسب لها أو موعد بديل في حال تأهل المنتخب السعودي للأدوار النهائية هو الدليل الواضح ولا يحتاج للمزيد.

ولا أعلم إن كان القائمون على لجنة المسابقات في الرابطة لا يتابعون البرامج التلفزيونية ويستمعون للخبراء والنقاد وهم يقدمون الحلول المناسبة لأزمة الجدولة، ومتى تلعب المباريات لتجنب أي ضغوطات سواء في ضغط الأيام والتواريخ خاصة وأن روزنامة البطولات معروف مواعيدها للمدى البعيد وتحديداً أيام الفيفا، كما أن التواريخ المبدئية لبعض البطولات القارية والعربية تكون معروفة.

ستستمر أزمة الجدولة لطالما أن الرابطة لا تريد الاعتراف بخطئها وتعمل على معالجته ووضع الحلول المناسبة له، ولا أدري صراحة ما الفائدة من إقامة ورش العمل مع مسؤولي الأندية لمناقشة الجدولة والأساليب المناسبة له؟ ومن ثم نسمع أصوات الاعتراض منتشرة في كل مكان.

في بعض الأحيان ينتابني تساؤل مهم هل العلة في الرابطة أم في المسؤولين الذين تفوضهم الأندية لحضور اجتماعات الرابطة؟ وهل هم دون الكفاءة المطلوبة؟ لأنه في كل مرة لا نسمع صوت مسؤولي الأندية المعترضة على الجدولة إلا من خلال المقربين من إعلامها والمؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي، وهل العبرة في الرد الذي نسمعه باستمرار "الأندية موافقة على الجدولة"؟

أتمنى أن يمر موسم بلا اعتراض ولا مشاكل، وهل هناك مانع أن يتم حضور ممثلين عن وسائل الإعلام لحضور ورش العمل التي تعقدها الرابطة لمناقشة "قضية الجدولة الموسمية" وكيف يتم الترتيب لها؟

وبصراحة أتمنى أن تعود الرابطة للمقترحات التي قدمها الزميل حمد الصنيع المسؤول السابق عن كرة القدم الاتحادية وتولى مسؤوليات عدة على مستوى اتحاد كرة القدم ويعرف جيداً أسرار الجدولة وقدم مقترحاً نال استحسان الجميع إلا رابطة دوري المحترفين.

نقطة آخر السطر:

الشباب من أكثر الأندية التي أحبها ولا أتمنى أن أراها في قاع الترتيب فما بالكم بالهبوط، أرجوكم أنقذوا الشباب يا من تحبون هذا الكيان الكبير، فسقوطه سيكون مؤلماً لمن يهمه أمر كرة القدم السعودية.