> منذ بضع سنوات انتشرت «موضة» جديدة بين صانعي الأفلام العربية، مفادها تقديم أفلام رعب على الطريقة الأميركية: أفلام عن بيوت مسكونة، وجنّ في الصحارى، وقتلة متسلسلين.
> بطبيعة الحال، لن يأتي المخرج العربي بجديد في هذا النوع من الأفلام. فكلّها مطبوخة ومُعلّبة أميركياً منذ سنوات بعيدة، وهي بدورها قلّما تأتي بجديد. كل ما يستطيع الفيلم العربي فعله هو الاستنساخ. «صفر» إبداع، مع عدم إتقان الاستنساخ.
> في الثقافة الغربية، بدءاً بروايات «دكتور جيكل ومستر هايد»، و«الرجل الذئب»، و«دراكولا»، هناك عناصر خاصّة بها وفلسفة مختلفة. أفلام الزومبي اليوم، الجيّد منها قليل والغالبية رديئة، لكن كليهما يتبع تلك الثقافة.
> ما يقوم به صانعو هذه الأفلام هو عملية لصق. لن نجد حبّاً أصيلاً لدى المخرج العربي، ولا ثقافة كافية لتحقيق فيلم رعب لا مثيل له. فلماذا هذا الخوض أساساً؟
> ربما كان الدافع هو الشهرة، إلى جانب سهولة البيع للمنصّات، لكن لحظة... ألهذا السبب تريد أن تكون مخرجاً؟ وهل تعتقد أن «هوليوود» ستتصل بك لتُنجز فيلماً لها؟ أليس الأجدى توجيه المهارات صوب ما يرفع من شأن الإنسان، متوَّجاً بإبداع فني خاص؟
> أفلام الرعب العربية لن تحقق لصانعيها أي شهرة، والبيع فيها رخيص الثمن. وبالمقارنة مع أفلام أخرى لمخرجين عرب تُعرض أعمالهم في المهرجانات العالمية وتجلب الجوائز، فإن أفلام الرعب، وكل ما يأتي عن طريق التقليد، ليست سوى مضيعة للوقت.
















التعليقات