: آخر تحديث

عندما يُشوَّه مفهوم الليبرالية

هذا المقال أكتبه إلى جماعة(أُحب الصالحين ولستُ منهم) في عصرنا هذا، وإلى جماعة(يوم كنت ليبرالي)، بدايةً كلنا نحب الصالحين ونطمح أن نكون منهم (في سمو الروح والقرب من الله)، لكن لا نرضى أبداً أن نكون منافقين ومتلونين، وكذلك لا نقبل منكم ذلك وسنرد عليكم بكل ما أوتينا من قوة، ثانياً أنتم لم تكونوا ليبراليين بالمعنى المعروف لليبرالية، أنتم في الحقيقة(دشير أو سرابيت) كما نقول في لهجتنا السعودية العامية، لذا يجب أن تعلموا أيها البائسين المفلسين أن سلوكياتكم المنحرفة لا تُحسب على أي مذهب دينياً كان أم فكرياً،
وكان من الأجدر بكم ومن يسير على نهجكم أن تتجرَّأوا وتقولوا: "نحنُ لسنا ليبراليين ولم نكن ليبراليين، وكل ما صدر منَّا من سلوكيات(على اعتبار أنها سلوكيات شاذة وتخالف الشريعة) هي نابعة من حقيقتنا كشباب منحرفين ولا علاقة لها بالليبرالية أو غيرها".
لكن أن تنهجوا نهج الأطفال(لعبوني وإلا بخرب عليكم) فهذا لا يليق بكم كرجال، ولا يليق بكم كمسلمين تعلمون جزاء الظالمين والمفترين.
ولا يغركم الدعم الذي تلاقونه في مواقع التواصل الاجتماعي، فهو كالزبد يذهب جفاء.
ثم ليعلم الاخونجية الذين يستغلون هؤلاء المساكين والبائسين فيمرِّرون من خلالهم أجنداتهم الخبيثة، ليقولوا انظروا إلى الليبراليين السعوديين هذا هو أقصى طموحاتهم وهذا هو ديدنهم! 
الشعب السعودي يعي ويدرك ويعلم حقائق الأمور، لن تنطلي عليهم مسرحيات اخونجية فاشلة ومضحكة للغاية، فلا تظنوا أنكم بمجموعة تغريدات أو مقاطع سخيفة ستكونون قد نلتم من الليبرالية!
وأساساً من المخجل ومن الظلم شرعاً وعُرفاً أن تنسبوا أفكار إلى مذهب ليست منه في شيء، وفي هذا دلالةٌ قاطعةٌ على أن دينكم ليس لله، دينكم وللأسف قد بُني على قاعدة المكر والخداع، وفي الوقت الذي تستخدمون فيه الدين كوسيلة لتحقيق أهدافكم القذرة، نجد أن الليبرالية تحترم الدين وتحميه من أمثالكم، مع العلم أنه قد تجد ليبرالي ومنحرف في نفس الوقت، وكذلك قد تجد متديِّن ولديه انحرافات كالتدخين مثلاً، لكن ذلك لا يعطيك الحق أن تأتي وتقول أن الإسلام هو من جعلني أدخن! وقد يفهم البعض أنني أجعل من الليبرالية ديناً عندما أضرب مثلاً بالإسلام، والواقع أنني ضربت بالإسلام مثلاً كعقيدة ودين لكي أقرِّب الصورة لهم لعلَّهم يدركون، وإلا فإن الليبرالية هي مذهب فكري اجتماعي سياسي، أي أنك قد تجد مسلم ليبرالي أو مسيحي ليبرالي، فهو مؤمن بعقيدته ويمارس طقوس دينه، لكنه يتبنَّى الليبرالية منهجاً في هذه الحياة، فتجده يحب الآخرين بمختلف أديانهم ومذاهبهم ويتفاعل معهم ويشاركهم أفراحهم وأحزانهم ويحترم حريَّاتهم طالما أنه لا يترتَّب عليها ما يتعارض مع قوانين كل مجتمع، فالليبرالية تتكيَّف مع كل مجتمع، وهذا أحد جوانبها الرائعة(المرونة) المهم أن تكون الحريِّة حاضرة، فبحضورها تكون الليبرالية وبغيابها فلا معنى لليبرالية، وللأسف أنه ما زال يعتقد الكثير أن الليبرالية أتت لتدمير الدين! ولا يعلمون أنها أتت لإنقاذ الدين وحمايته من اللصوص والدجالين، فالليبرالية تحترم الدين وتحترم السلطة الدينية، وذلك من خلال تحديد الدور المحدَّد لهما، فيُصان الدين حينئذ وتُصان المؤسسة الدينية من دخول المتطفِّلين واللصوص. وإن كان ابن خلدون يرى أن الإنسان اجتماعي بطبعه، فإنه كذلك ليبرالي بطبعه، لكنه بعد أن يخضع لايديولوجيات متطرِّفة فإنه حينئذ يرى في الليبرالية كفراً وزندقة!
ثم إنه ليس من العدل والإنصاف أن نجعل من العالم الغربي مقياساً نقيس به مجتمعنا، فعندما نرى انحلالاً أخلاقياً لديهم وسلوكيات تأباها الفطرة الإنسانية فلا يعني ذلك أن مجتمعنا سيكون مصيره كذلك! الإشكالية في العالم الغربي وللأسف أنهم قاموا بإقصاء الدين عن الإنسان، فكأنهم جرَّدوا الإنسان من إنسانيته وجعلوه كياناً ماديَّاً فقط، وإن كان من المقبول ومن المعقول فصل الدين عن الدولة على اعتبار أن الدولة كيان مادي بحت، فإن ذلك لا يستقيم مع الإنسان الذي يتميَّز بالإرادة والمشاعر والأحاسيس، فأدَّى ذلك بالضرورة إلى اتساع دائرة الحريِّة لديهم حتَّى جعلوا من المثلية الجنسية حريِّةً شخصية!
على العكس من ذلك فإن المجتمعات العربية متديِّنة بطبعها، ثم إن الإنسان العربي في سيكولوجيته شامخ ولا يرضى إلا بعلو الأخلاق والقيم، حتَّى قبل الإسلام كانت تلك صفاتهم، أمَّا الحالات الشاذة فهي تُمثِّل نفسها فقط، ولا ينبغي أن تكون هي القاعدة. 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 22
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. عندما يعبد الفراغ ويقدس
غسان - GMT الإثنين 16 أكتوبر 2017 14:00
الليبرالية البحتة -دون اطار الدين وأساسياته- تحترم الأديان السماوية بلاشك لكنها تحترم أيضاً الالحاد، وهي تحترم النظام لكنها تحترم أيضاً الفوضى، وهي تحترم الفطرة والحشمة لكنها تحترم أيضاً الشذوذ والفاحشة. أنها كل شئ وهي لا شيء! اما الاستبداد فهو الأسوأ بلا منازع.
2. صححوا عقيدتكم
ولا تموتوا كفاراً . - GMT الإثنين 16 أكتوبر 2017 14:46
من اعتقد ان اللبرالية أتت بأفضل مما أتى به الاسلام وهو مسلم سُني فليراجع إسلامه لأنه يخشى عليه ان يموت على غير الاسلام .
3. الانتقائية مرفوضة
يا تشيل يا تخلي - GMT الإثنين 16 أكتوبر 2017 16:18
لا يصح ان تكون ليبرالياً انتقائياً ، عليك ان تقبل بالليبرالية بطيبها وخبيثها
4. ليبراليتك مغشوشة
وعندك ميول استئصالية - GMT الإثنين 16 أكتوبر 2017 16:24
كيف يمكن ان تكون ليبرالياً حقيقياً وانت تهاجم اطيافاً اخرى في مجتمعك ممن تسميهم اخونجية ؟! ليبراليتك مضروبة و مغشوشة حتماً ، وعندك ميول استئصالية وإقصائية ونزوع الى الاستبداد !!
5. الاعلى الى الأدنى
نورا - GMT الإثنين 16 أكتوبر 2017 17:02
لم اجد اجملً وأنقى واطهر من رسالة الاسلام ورسالة محمد التي تدعو للخلق في كل سطورها تغنيني عن التفكير في تغيير منهجي الى اللبرالية التي ستحدث حتما ثقوبا وعيوبا على خريطة مجتمعاتنا العربية ولو للاجيال القادمة ونكون نسخه من الغرب وتتسع الدائرة وهي اصلا لدينا هذه المساوئ والتقليد الغربي الأعمى ولكن الدائرة ضيقة وسببها الانفتاح والعولمة واليوتيوب حتى المثلية وهذا الشذوذ تقليد للغرب وليس مرضا من جراء كثرة مشاهدته على اليوتيوب بدون رقابه اهليه ...الليبرالية ليست مثاليه حتى لو تمسكنا بالمثل والقيم لانها ستأثر وتنحت وتفكك المجتمع المحافظ فهي أيضا لها مخالب .اذن الأفضل .المجتمعات الاسلاميه تُمارس الوسطية الاسلامية المنفتحة والتي تجاري العصر والزمن وليس هناك ما يحرم ذلك اما ان تعيش ليبرالي واسلامي فلا يتناسب وما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه ...في ماذا نحتاج الليبرالية ؟
6. شعب منافق بالفطرة
فول على طول - GMT الإثنين 16 أكتوبر 2017 23:00
قبل كل شئ فان الاسلام لا يتفق مع أى نظام انسانى الاسلام فاشى نازى ولا يصلح مطلقا أن تكون مسلم وليبرالى أو انسانى بالمعنى الأصح . الليبرالية أن تكون الدولة على الحياد التام أمام مكونات المجتمع والجميع أمام القانون متساوون وأن حرية العبادة مطلقة وأن حرية الفرد من أعظم المقدسات طالما فى اطار القانون ...انتهى - هل الاسلام يتوافق مع الليبرالية ؟ بالتأكيد لا نقطة ومن أول السطر - والليبرالية سيدنا الكاتب لا تحدد دين اللة كما حددتة سيادتكم ...دين اللة يختلف من انسان لانسان ومن ديانة لأخرى وحتى من مذهب الى مذهب أخر ومن نفس الديانة ..هل الاسلام يتفق مع هذا ؟ بالتأكيد لا . وها هو السيد الكاتب يعدد المثالب فى الغرب - انحلال أخلاقى وسلوكيات تأباها الفطرة الانسانية - ويعدد السيد الكاتب فضائل المجتمعات المؤمنة ...سيدنا الكاتب : المثالب وسوء الأخلاق والشذوذ موجود فى العالم كلة ...الفرق فقط أن الأخرين لا يخجلون من الاعتراف بوجود هذة المشاكل لديهم ويحاولون علاجها أما الذين أمنوا فهم قوم من المنافقين لأن لديهم نفس المثالب والشذوذ ولكن فى الخفاء عملا بمبدأ واذا بليتم فاستتروا ...هل تعتقد سيدنا الكاتب أن نكاح الأموات والأطفال ومثنى وثلاث ورباع ومتعة ومسيار من الفضائل أم هى قمة الشذوذ ؟ قليل من الصدق لا يضر . الى متى تدفنون رؤوسكم فى الوحل ؟ ربنا يشفيكم قادر يا كريم .
7. اللبرالية
خوليو - GMT الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 04:41
هي نهج لدراسة الظواهر الاجتماعية وإيجاد الحل الانسب لها بشكل سلمي ،،للتوضيح يجب أخذ أمثلة من الواقع الاجتماعي لكل شعب ،،فمثلاً في مجتمع ما تعداد سكانه بالملايين يوجد بينهم نصف مليون مثلي جنسياً ،، دراسة تصرفات هولاء ورغباتهم وما يطرحونه من مطاليب لديهم للعيش مع بعض وتبني طفل كابن لهم هو الحل الانسب ،، ماذا تفعل الادارة ؟ نقصد السلطة ،،هناك عدة إجراءات تعتمدها تلك السلطة حسب مفهومها وقيمها وأديانها ،، المجتمعات الدينية التي تعتمد على شرع ديني،، لها موقف من هولاء ،،قال لهم مؤسس تلك الشريعة اقتلوا الفاعل والمفعول به ،، الليبرالي يفكر هل هذا هو الحل ؟ هل يمكن ان تقتل نصف مليون انسان ؟ اللبرالي يحاول ان يدرس هذه الظاهرة التي يسميها المتدين شذوذ ويعتقد انها اتية من التعليم والميوعة والفلتان الاخلاقي كما يسميه ذلك المتدين المبرمج على نوع معين من مفاهيم الاخلاق ،،اللبرالي الأصيل يدرس ويفتش عن الاسباب بشكل علمي ليري اسبابها من اجل الحل الانسب ،،وهذا ما يحدث في المجتمعات اللبرالية التي عاجلاً ام اجلاً ستصل للسبب وعندها يمكن المعالجة ،،ضربت المثل السابق لنرى الفرق بين طرق المعالجة والحل عند اللبرالي والديني الذي يعتمد على قاتلوا لحل المشاكل ،، يمكن إسقاط هذا المثال على المشاكل الاجتماعية والسياسية الموجودة في كل مجتمع ،،اللبرالي يدرسها ليعرف اسبابها ،،الديني يعود للتراث لإيجاد الحل وعلى الأغلب يجده في العنف والقمع،، اقصد هنا مسالة المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات ،، اللبرالي وبناء على دراسات علمية وفيزولوجية وبنيوية لا يجد مثلاً اي فرق بين الذكر والأنثى من حيث المقدرة والذكاء والإنتاج وبناء عليه يطالب دوماً في مجتمعه بالمساواة الكاملة ،، الديني يحدد بشكل قاطع غير قابل حتى للمناقشة والحوار حقوق وواجبات كل منهما،، وواضح الميل والترجيح نحو الذكر ومكتسبات هذا الذكر الذي يضع في المقام الاول فحولته وسيادته واستبداده على الانثى،، وهذا في المجتمعات اللبرالية مرفوض،، لان المساواة ارقى من الاستعباد والتسلط،، نفس الشيىء يمكن ان يقال عن الحرية الشخصية وحرية تبديل واعتناق الدين الذي يراه الفرد مناسباً،، وهذا في مجتمعاتنا ممنوع منعاً باتاً تحت طاءلة التهديد والقتل كما أوصاهم ،،لذلك نرى ان اللبرالية هي النهج الاسلم لدفع عربة التقدم لاي مجتمع ،،وبما ان هذا النهج ( دراسة لفهم الاس
8. انقراض القيم بالليبراليه
نورا - GMT الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 05:38
في المجتمعات الاسلاميه هناك كثر لا يلتزمن مثلا في الحجاب او في الصلاة وغيرها وكذلك الرجال ولا تجري عليهم اي عقوبات وهي بينهم وبين ربهم ..الاسلام لا يكره احد ولَم يفرض عقوبات وان كانت فهي تدرأ بالشبهات ..وأما اقتلوا الفاعل والمفعول لو جاهروا جَهْرًا بالمعصية ....وان كان لابد من عقاب لما يخالف الطبيعة البشرية ...الحياة بدون سن قوانين لا تكون منظمه ...يا خوليو ..من فترة قريبة ظهر تقرير عن ظهور أمراض من جراء الشذوذ المثلي وهي في تزايد الان في أمريكا.. فهاهو الفكر الليبرالي يؤدي الى انقراض القيم وانقراض الانسان الطبيعي .
9. الحقد الكنسي يعصف
برعايا الكنيسة السوداء - GMT الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 08:36
القدر الذي يتفق عليه العقلاء ان الكنيسة الارثوذوكسية اليونانية الاصل في مصر عملت في فترة باباها الهالك شنوده على حقن جيل كامل من الارثوذوكس بالاحقاد الدينية والتاريخية ضد المصريين مسلمهم وملحدهم ؟! وان هذا الحقد الكنسي السرطاني انتشر في رعيتها بشكل يشبه انتشار السارس حتى اصبح قساوسة الكراهية في الكنيسة السوداء بملابسهم السوداء بقلوبهم الأشد اسوداداً يتوعدون المصريين بالتطهير العرقي والإبادة ؟!
10. روح أكررز بالليبرالية بين
طائفتك ياخوليو الجهالة - GMT الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 08:45
ههههه روح بس انته يا خوري الحماقة يا سليل الطوائف المسيحية الصليبية الضالة المشركة الكافرة التي تنتظهرها نار الجحيم بكل لهفة بسبب العناد الصليبي وانقذ مجتمعك المسيحي المتخلف الغارق في جهالة. عبادة البشر المصلوبين والباباوات والقديسين والتماثيل والأيقونات وممارسة السحر الأسود والشعوذة في الكنايس والتبعية التامة للبطاركة تحت مقصلة الارهاب الكنسي وطالب بلللبرالية و بالديمقراطية والعلمانية بالكنائس والمجتمعات المسيحية حيث تتحكم العائلات المافاوية كما في لبنان وتستحوذ على كل شيء ثم اذهب وانقذ اختك المرأة المسيحية المسكينة من سجنها الابدي القابعة فيه اذهب انت يا خوري البذاءة واقنع كنايس المشرق ان تعترف بالزواج المدني حتى لا يتزوجوا في قبرص وأقنعها بالزواج المختلط بين الطوائف وان يكون للمرأة المسيحية حق طلب الطلاق للضرر وحق الاعتقاد وحق تغيير الدين او المذهب وان تزال الثقافة الكنسية التي تحتقرها. كمخلوقة وان. لا تفقد لقب اسرتها وان لا تكون عبدة عند أهل زوجها وأمه ههههه روح روح أيها الصليبي البذيء. الشتام .


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي