: آخر تحديث

الديمقراطية البرلمانية وبدعة الكتلة الأكبر


في العراق ومنذ 2010 حديث متواصل بعد كل انتخابات عن (الكتلة الأكبر) وهذه البدعة، ابتكرت خصيصاً للسيد المالكي بعد خسارته في الانتخابات أمام أياد علاوي. في الديمقراطيات الراسخة يقوم رئيس الدولة بعد الانتخابات بتكليف من حاز على أكثر الأصوات الانتخابية بتشكيل مجلس الوزراء الجديد، فإذا استطاع أن يكسب أكثرية برلمانية فهو رئيس الوزراء.أما أذا لم ينجح فان الرئيس يكلف من جاء بعده في ترتيب الأصوات الانتخابية . فالمهم هنا هو من حاز على أكثر الأصوات في الانتخابات وليس من خسر ولكنه استطاع بأساليب كثيرة كسب الأكثرية. 
أما أذا كان الفائز الأول قد حاز منذ البداية على أكثرية برلمانية فهو يتولى رئاسة الوزارة بلا تساؤل وعرقلة. أن من استمع إلى الخطب التي ألقيت في الجلسة الأولى للبرلمان الجديد (يوم 3 أيلول) لن يستغرب التباهي الطنان بادعاءات (المسيرة الديمقراطية) و(مكتسبات العراق الديمقراطي الاتحادي) وكتلة الوحدة الوطنية  الخ... الخ....
ترى ما هي هذه (المكتسبات) و (المنجزات) غير انتشار الفساد على أوسع نطاق، وانتشار الطائفية  وانهيار الخدمات ، وصولاً إلى الكوارث (الماء والكهرباء) بفضل (راعية الشيعة) واعني دولة المرشد الفقيه. 
أن عراق الأحزاب الطائفية ليس فقط تسابق ناجحاً مع الدول الاخرى في الفساد ، بل وأيضا في تزييف معنى الديمقراطية ومعنى انتخابات ديمقراطية، ومعنى حكومة الوحدة الوطنية او (الائتلاف الوطني). فقد ابتكر عراق اليوم ما يسمى بـ (المحاصصة) وتطرح وكأنها تعني ائتلافاً وطنياً.أما الحقيقة فهي أن المحاصصة التي تشكلت منها (الكتلة الأكبر) سابقا والتي يسعون لتشكيلها اليوم ، هي محض تجمع قواقع ضيقة على أسس مذهبية وعرقية وقومية ، بينما أن الائتلاف الوطني يقوم بين أحزاب سياسية وعلى أسس سياسية وليس الأسس الضيقة المارة. فجبهة الاتحاد الوطني قبل 14 تموز كان تلاقي أحزاب سياسية على أهداف سياسية ، ولم تكن قائمة على تمثيل السنة والشيعة والأكراد والتركمان، .... الخ.
أن مسلسل الأحداث منذ نهاية الانتخابات الأخيرة ليس غير مهازل أليمة (المضحك المبكي). 
 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 4
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. المشكلة الرئيسية
فول على طول - GMT الخميس 13 سبتمبر 2018 02:48
يقول الانجيل المقدس : من قتل بالسيف بالسيف يقتل ....ويحكى عن قصة أخاب الملك عندما استولى على حقل رجل فقير اسمة نابوت اليزرعيلى وقتلة أيضا أن ايليا النبى بعد أن كلمة اللة فى رؤيا بما فعلة أخاب الملك أن يذهب الى الملك ويوبخة وينذرة حسب الرؤيا التى راها ..وذهب ايليا النبى قائلا للملك : لقد ورثت وقتلت وفى المكان الذى سالت فية دماء نابوت تسيل دماؤك وتلحسها الكلاب وأيضا زوجتك لأنها شريكتة فى الجريمة والسيف لن يفارق بيتك ..وكل هذة النبؤات حدثت بالتمام وبالبفعل . وأيضا حينما ارتكب داود النبى نفس الخطيئة مع زوجة اوريا الحثى فقد أنذرة اللة ووبخة على يد ناثان النبى وقال لة : أن السيف لن يفارق بيتك وقد حدث بالبفعل ..موضوع العراق وأيضا فى بلاد الذين أمنوا يشبة القصتين السابقتين تماما . لقد استولى المؤمنون على أملاك الأقليات وقتلوا منهم من قتلوا وشردوا الباقين وكما قال السيد المسيح هوذا بيتكم يترك لكم خرابا والبيت المنقسم على ذاتة يسقط ويخرب ومن قتل بالسيف بالسيف يقتل ..انتهى - لعل الذين أمنوا يتعظون ويعرفون أن فوق العالى أعلى والأعلى من الكل يراقب . هذة هى مشكلة العراق الحقيقية ومشاكل الظالم والظالمين . ان لم تعرفوا العدل والحق لن تروا سلاما وكما قال الانجيل : لا سلام للأشرار .
2. ديمقراطية عوراء
خوليو - GMT الخميس 13 سبتمبر 2018 04:19
لا يمكن إحلال الديمقراطية السياسية في العراق ودوّل المنطقة بوجود تدخل الأديان والمذاهب في السياسة ،، افصلوا الأديان والمذاهب عن السلطات السياسية والقضائية واكتبوا دستور علماني يتساوى امامه الجميع بغض النظر عن العرق والدين والمذهب ، لا جدوى من الحديث عن الحرية بوجود الدين بالدستور لانه لا يصلح للحكم .
3. العملية السياسية في العراق
باسم زنكنة - GMT الخميس 13 سبتمبر 2018 06:49
العملية السياسية في العراق تتبنى ستراتيجية تريد ارنب نعطيك ارنب --تريد غزال نعطيك ارنب---السياسيين في العراق مجاميع من السرابيت (فاشلين باللهجة العراقية) جاءت بهم الديمقراطية الامريكية لاضعاف وتدمير البلد لكي لايعود العراق قويا
4. اللّعنه على
نزار - GMT الجمعة 14 سبتمبر 2018 02:33
اصحاب البُدعه والمُتعه


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي