: آخر تحديث

عندما تسود الإنسانية

عندما ترى عقيدة تسود, أو مذهب ينتشر, أو دين يأسر قلوب أتباعه, فثق تماماً أن هذا الدين بُني على قاعدة الحب, وما أروع ذلك الدين الذي بُني على قاعدة الحب! يُنتج لنا نفوس مطمئنة ومستقرة تنعم بالسكينة في ذاتها وتضفيها على من حولها, وما أبشعه من دينٍ ذلك الذي بُني على قاعدة الكراهية, يحوِّل الإنسان الرحيم إلى شيطان رجيم!

لا يوجد قوة تعيد الحياة للقلب، وتنير الظلام، وتبدِّد الأحزان، وتقلب الجحيم إلى نعيم, والشقاء إلى راحة, سوى قوة الحب. بالحب يصبح للحياة معنى، بل لكل لحظة معنى وقيمة! بالحب نجد اللذة والسعادة في أبسط الأمور والأشياء، بالحب نلاحظ ونرى ما لم نلاحظه ونراه من قبل.
أعظم المشاعر وأسماها هو الحب, منبع الكلمات الراقية والأفعال النبيلة هو الحب,وعندما يمتلئ القلب بالحب لن يكون للكره والبغضاء والغل أي مكان فيه.
فالحب لا يحرك الوجدان فقط, وإنما يحرِّك الكون بأكمله!
في الحب يكون الفقر غنى، والمرض عافية، والحزن فرح، والعسير يسير,
في الحب لن نجد لغة ذات تراكيب لغوية وقواعد واشتقاقات وجذور, في الحب هناك وجدان ومشاعر وأحاسيس. 

"لا تدخلون الجنة حتَّى تؤمنوا, ولا تؤمنوا حتَّى تحابوا" محمد صلى الله عليه وسلم.

"تحب قريبك كنفسك" عيسى عليه الصلاة السلام.

هذهِ هي تعاليم الرسل والأنبياء عليهم السلام, جعلوا الإنسانية البناء والأساس وما سواها فروع تستمد قداستها من قداسة هذا الإنسان الذي يستمد قداسته من النفخة الإلهية ومن سجود الملائكة عليهم السلام لأبي البشر آدم عليه السلام.

لكن رجال الدين بعد ذلك حرَّفوا مبادئ الأنبياء والرسل, فجعلوا الإنسان بلا قيمة ولا كرامة سوى بدين أو عقيدة من خلالها يتحدَّد مصيرك إما أن تستحق الحياة وإما الموت!

"لم يسبق لفيلسوف أن قتل رجل دين, لكن رجل الدين قتل الكثير من الفلاسفة" دنيس ديدرو.


في زمانٍ سادت فيه لغة ومرض الكراهية, نحتاج إلى أخذ دروس مكثفة في لغة الحب لنُفنِّد بها لغة الكراهية، نحتاج إلى تناول جرعات عالية من مضاد الحب للقضاء على بكتيريا الكراهية.

أقولها وبوضوح تام: مناهجنا الدينية تحتاج إلى تطعيمها بلقاح الحب، ليكون مصلاً يحمي أبناؤنا من مرض التطرف, مجتمعنا يحتاج إلى محاضرات وندوات عن الحب أكثر من حاجته إلى المحاضرات الدينية التي تشبَّع بها في المنزل والمدرسة والمسجد, ولا سبيل لذلك سوى بإحلال مفهوم الإنسانية وترسيخه في النفوس, فلا طريق للحب سوى بإدراك معنى الإنسانية, في هذه المرحلة وهذا الوقت لم نعد بحاجة إلى دروس في الفقه وأصوله, نحن بحاجة إلى الإنسانية وأصولها.

إذا أردنا أن نبني مجتمعاً سليماً ومستقراً, يجب أنيتعلَّم أبناؤنا في المدارس لغة الحب, يجب أن نُعيدالنظر في بعض النصوص في المناهج الدينية, كالتي تتحدَّث عن القتال والجهاد وأحكام الردة, فمثل تلك النصوص يجب أن يتم إفهام الطلاب أنهافي سياقها التاريخي فقط, نظراً لخضوعها لظروفوعوامل استثنائية في تلك الحقبة, كذلك المسائل نحومسألة السلام على المسلم وغير المسلم وأحكامها, يجب أن يفهم الطلاب أنها في سياقها الديني ولاينبغي أن تنزل للواقع الاجتماعي, لأن تلك المفاهيمتعمل على تكريس الكراهية في نفوس الأجيال, وبدلاًعن ذلك يجب أن تسود في مناهجنا القيم الإنسانيةالنبيلة وتُرسَّخ في عقول الطلاب, فالمدرسة والتعليمهما المفتاح والطريق للمدينة الفاضلة كما يرىالفيلسوف برتراند راسل.

دعونا نتساءل ولنكن واقعيين, عندما يدرس أبناؤناتلك المسائل, كيف ستكون نظرتهم للآخر؟ هلسيتعودون على تقبل الآخر؟ هل ستنمو لديهممشاعر الحب والسلام تجاه الإنسان الآخر؟ لا أعتقدذلك, لأننا بتلك الطريقة سنصنع لديهم ازدواجية فيتعاملهم مع الآخر, سنعلمهم طريقة العيش معالآخرين وفق مقاييس معينة قد لا تتوافر لدى الكثيرمن الشعوب الأخرى التي سيلتقون بها ويعايشونهاخلال مسيرة حياتهم.

إننا من خلال تعليمنا لأبنائنا تلك المسائل, نكون قدشوَّهنا الفطرة الإنسانية لديهم المتمثلة في تقبلالآخرين ومحبتهم دون الالتفات لأديانهم أو إثنياتهم, ويصبح ذلك الطالب وتلك الطالبة يعيشون حياتهمبازدواجية, وكأني بذلك الطالب المسكين يتساءل: عندما أتعامل مع إنسان غير مسلم هل أعامله وفقاًلإنسانيتي وأكون حينها قد أسأت لديني؟ أم هلأعامله وفقاً لديني وأكون حينئذ قد أسأتلإنسانيتي؟

وكأننا بذلك نجعل من الدين عدواً للإنسانية!

إن الإنسانية عندما تكون هي المبدأ فإن نتاجها يكون إما الحب وإما الرحمة, وفي كليهما يسود السلام والخير,ويغيب العداء والشر, وإن من يتأمل التاريخ والحاضر سيدرك بما لا يدع مجالاً للشك أن الأديان بكل ما فيها من تعاليم لم تستطع أن تجمع بني الإنسان وتؤلِّف بين قلوبهم. لو أخذنا على سبيل المثال السنة والشيعة, سنجد أنهم يتفقون جميعاً على أركان الإسلام الخمسة, وربهم ورسولهم وكتابهم واحد, ورغم كل ذلك لا يزال العداء والبغضاء بينهم بل وتنتقل من جيل إلى جيل!

كذلك الطوائف المسيحية من كاثوليك وأرثوذكس وبروتستانت, لا زالت كل طائفة منهم ترى أنها الممثل الحقيقي لكنيسة المسيح.

لذا فإنني أعتقد أننا لم نعد بحاجة لما يُسمَّى ب(حوار الأديان), قال تعالى(لكم دينكم وليَ دين) انتهت المسألة.

وحدها الإنسانية القادرة على ترسيخ مبادئ المحبة والسلام والتعايش, وإن كان من السهل أن تخضع الأديان لعملية الأدلجة, فلا أعتقد أنه من السهل أن تخضع الإنسانية لها, فسموها ورقيها والفطرة المودَعة في النفس الإنسانية جميعها عوامل تحول دون ذلك. وفي الوقت الذي كان من المفترض أن تقوم الأديان بإعادة الإنسان إلى إنسانيته, أصبحت هي من يقف خلف كل مظاهر الإرهاب والتدمير والإجرام بفعل عقول سيَّست الدين وحوَّلته إلى أيديولوجيا قاتلة!

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 62
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. الانسان ظلوم
نورا - GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 10:01
لا يسأل أحد عن دينه وهذا يعد من اللباقة والذوق ..الدين عمل وايمان قلبي ..نحن في بلدي الامارات لدينا اكثر تعدد من الجنسيه والأديان تخطينا أمريكا وبريطانيا في التعددية وتفوقنا عليهم في الاستقرار وعدم الخلافات بل أمريكا لديها عنصريه مقيته تحارب الانسان الأسود ...ومبدأ ديننا .( واذا حييتم بتحيه فحيوا بأحسن منها) ( الناس سواسيه كأسنان المشط )..
2. باختصار
شديد - GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 10:25
العلمانية الانسانية Secular Humanism هي في نهاية المطاف "دين"، لكنها من منظور الاسلام هي دين زائف ومشوه في الجوهر وليس في الظاهر واللفظ. الأنانية البشرية سيست هذا الدين الزائف وحولته الى أيديولوجيا تدمر البيئة والانسان والاقتصاد والاسرة والمجتمع والروح. مؤشرات ذلك: الازمة المالية والاقتصادية العالمية، وظاهرة الاحترارا العالمي، والجريمة المنظمة.. كأمثلة فقط,
3. حقوقهم الدي ضاعت بالابادة
على يد التركي/ الكردي - GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 12:30
يجب اولا اعطاء حقوق الارمن والاشوريين ويونان بوندوس والايزيديين والمعترف بها دوليا والمثبتة في معاهدات دولية سيفر 1920 مثلا بدون تعويض الارمن والمسيحيين وبدون استقلال ارمينيا واشور وبوندوس لا سلام للاكراد والاتراك وعلى المجتمع الدولي اقرار العدالة الدولية وتحقيقها باعطاء الارمن والاشوريين واليونان حقوقهم الدي ضاعت بالابادة الارمنية والمسيحية 1894 - 1923 على يد التركي المحتل وعميله المرتزق الكردي بندقية الايجار والموت لتركيا وكردستان الفاشستيتان ولا لكردستان في الهضبة الارمنية المحتلة تركيا والمستوطنة كرديا
4. شكرا سيدى الكاتب
فول على طول - GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 13:11
قبل التعليق نوضح للسيد الكاتب أن تصنيف المسيحية الى طوائف ليس لها أصول فى كتبهم ولا يوجد كتاب مسيحى واحد يتكلم عن أى طائفة أخرى بل يعتبر كل طائفة أنها عضو فى الجسد الواحد ولا احتكار للة أو للسيد المسيح فهو ملك كل البشرية وليس طائفة بعينها والطوائف المسيحية نشأت فى القرن الرابع الميلادى بناء على خلافات سياسية بين الشرق والغرب ولذلك لا تجد أى نصوص فى أى طائفة ضد الأخرى ..انتهى - أولا كل الشكر على انسانيتك ومحاولاتك للتقريب بين البشر جميعا ولكن للأسف فان النصوص الاسلامية المقدسة لا تخدم غرضك ولا تدعو الى الحب اطلاقا ولا تدعو حتى للتعايش المشترك مع أى ديانة أخرى أو حتى مع المختلف معكم فى المذهب وكلة بناء على نصوص دينية اسلامية مقدسة وتنسبونها الى جبريل واللوح المحفوظ ولذلك لا يمكن الاصلاح ولا تدعو حتى الى السلم والسلام . وجميل جدا أنك تعرف أن هناك الكثير من التعاليم الاسلامية ضد انسانية المسلم وهذا صحيح جدا ومعروف للجميع ...وما الحل ؟ أنتم فى ورطات كبرى للأسف . تحياتى دائما .
5. لماذا تخشى ارمينيا
الكشف عن أرشيفها - GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 14:21
نشرت صحيفة " " التركية وثائق تاريخية قالت إنها تكشف رفض دول أوروبية طلب الدولة العثمانية إرسال قضاتهم للانضمام إلى لجنة التحقيق التي أسستها للتحقيق في أحداث 1915 , والتي يطلق عليها الغرب "مذابح الأرمن".وأضافت الصحيفة في تقرير لها في 3 يونيو أن هولندا وسويسرا والدانمارك وإسبانيا رفضت المشاركة في هذه اللجنة، بدعوى أنها لا تناسب مصلحتها وغير ضرورية.وبدوره, قال مدير مركز دراسة العلاقات التركية الأرمينية في جامعة أتاتورك بمدينة أرضروم التركية إيرول أوغلو، لوكالة "الأناضول"، إن الدولة العثمانية عندما أصدرت في 1915 قانون "الترحيل والإسكان" لم يكن لأهداف دينية أو قومية، بل لإبعاد "العصابات الأرمينية" التي ارتكبت مجازر في حق المسلمين وخاصة النساء والأطفال والمسنين, واتهم الأرمن بمحاولة "خلط الأوراق وتضليل الرأي العام العالمي للتغطية على جرائمهم تلك".ويزعم الأرمن أن 1.5 مليون منهم قتلوا بطريقة منظمة قبيل انهيار السلطنة العثمانية بين عامي 1915 و1917، لكن أنقرة ترفض هذا الادعاء وتقول إن حوالي 350 ألف أرمني ومثلهم من الأتراك المسلمين قتلوا عندما انتفض الأرمن وتحالفوا مع القوات الروسية ضد الدولة العثمانية.وحسب وثائق تركية, فقد تعاون القوميون الأرمن مع القوات الروسية بغية إنشاء دولة أرمينية مستقلة في منطقة الأناضول، وحاربوا ضد الدولة العثمانية إبان الحرب العالمية الأولى التي انطلقت عام 1914.وعندما احتل الجيش الروسي شرقي الأناضول، انشق بعض الأرمن الذين كانوا يخدمون في صفوف القوات العثمانية وانضموا إليه. كما عطلت الوحدات العسكرية الأرمنية طرق إمداد الجيش العثماني اللوجستية، بينما عمدت العصابات الأرمينية إلى ارتكاب مجازر ضد المدنيين في المناطق التي احتلتها.ومع استمرار هجمات المتطرفين الأرمن، قررت الحكومة العثمانية في 24 إبريل 1915، إغلاق ما يعرف باللجان الثورية الأرمنية، ونفي بعض الشخصيات الأرمنية البارزة. واتخذ الأرمن من ذلك التاريخ ذكرى لإحياء "الإبادة الأرمينية" المزعومة في كل عام.وقررت السلطات العثمانية في 27 مايو 1915 تهجير الأرمن القاطنين في مناطق الحرب والمتواطئين مع جيش الاحتلال الروسي، ونقلهم إلى مناطق أخرى داخل أراضي الدولة العثمانية.ولقي عدد كبير من الأرمن مصرعهم خلال رحلة التهجير بسبب ظروف الحرب والقتال الداخلي، وبسبب المجموعات المحلية الساعية للانتقام.وتقول تركيا إن هؤل
6. المحبة بمدارس الأحد
بكنايس الارثوذوكس - GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 14:24
التكفير في المسيحية مثلاً الملكوت محجوز للارثوذوكس وغيرهم في الجحيم
7. هوس النصوص وانتقائيتها
عند فوال ايلاف - GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 14:53
نسيت، كعادتك المزمنة: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة: 62) والآية (لَيْسُوا سَوَاءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ) والآية (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْاْ إِلَى كَلَمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) . ونسيت أيضاً: "واعتصموا بحبل الله جميعا".
8. الاسلام مع إحسانه اليهم
لماذا يكرهه المسيحيون ؟!! - GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 14:55
عن إنسانية الاسلام والمسلمين ازاء المخالفين هذا موقف سجله التاريخ. فقد اكتشف ⁧‫عباس_حلمي‬⁩ خديوي مصر رسالة من بطريرك الأرثوذوكس في مصر لقيصر ⁧‫#روسيا‬⁩ يدعوه للتدخل العسكري في ⁧‫#مصر‬⁩ وإعادتها للمسيحية. فقرر الخديو نفي كل ⁧‫#المسيحيين إلى جنوب السودان ومجاهل أفريقيا ‏لكن ⁧‫#شيخ_الأزهر‬⁩ رفض رفضاً قاطعاً ‏فصعد عباس الأمر إلى لسلطان_عبدالمجيد‬⁩ فكان رده نفس رد شيخ الأزهر ‏يا ترى لو كان العكس ماذا كان سيفعل المسيحيون بالمسلمين ؟! وهم اساساً يعلنون في أدبياتهم المنشورة في مصر والمهجر عن رغبة التيار الفاشي بينهم في طرد المصريين المسلمين او اعادة تنصيرهم. شايف الديانة اللي بتشر تسامح يا واد يا جرجس ؟!! ثم لماذا يشكك الارثوذوكس بعد هه الواقعة التاريخية في سماحة الاسلام والمسلمين ؟!! بصراحة لقد فجعت في حجم الكراهية التي يكنها المسيحيون لرسول الإسلام محمد عليه السلام.... وخاصة الارثوذوكس بتوع. مصر على الاقل هذا التيار من خريجي مدارس الأحد الكنسية فرسول الاسلام بالطبع فهو المؤسس للحضارة الإسلامية و التي منحت السلام للعالم لمدة عشرة قرون فيما يعرف باسم Pax Islamica.لماذا إذن يكره المسيحيون محمد ؟! و الأولى أن يحبوه و يوقروه لعدة أسباب: ١- محمد عليه السلام ظهر في زمن انهيار الكنيسة المسيحية و تفاقم الصراع بين أبناء الدين المسيحي و الذي كان على وشك التحول إلى حروب دينية عظمى (مثل تلك التي شهدتها أوروبا لاحقا) تهلك الحرث و النسل. و لكن ظهورمحمد عليه السلام قد ساهم بشكل مباشر في وأد ذلك الصراع عن طريق نشر الإسلام و الذي عزل جغرافيا المذاهب المتناحرة و قلل من فرص تقاتلها. فشكرا لمحمد2. التسامح الديني الذي علمه محمد عليه السلام كان كفيلا بحماية الأقليات المذهبية المسيحية من بطش الأغلبيات المخالفة لها في المذهب (مثل حماية الأورثودوكس في مصر من بطش الكاثوليك الرومان). و لولا محمد عليه السلام لاندثر المذهب الارثوذوكسي كما اندثرت الكثير من المذاهب تحت بطش سيوف الرومان..فلماذا يكره الأرثوذوكس محمدا؟؟؟؟ و قد أنقذ مذهبهم و أنقذ أرواحهم من الهلاك؟3. تحرير البشرجميعا من عقدة الذنب التي أغرقتهم فيها اليهودية و مسيحية القرون الوسطى. حيث افترضت تلك الديانات أن خطيئة أدم قد انتقلت إلى ذريته و أننا جميعا بحاجة لمن يخلصنا من تلك الخطيئة. و أن الخلاص من تلك الخطيئة لا يكون إلا بالتضحية بالدم
9. شكراً أيتها الانسانية
لكننا لن نخدع ! - GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 15:18
في المجال الأسري تعاني الدول العلمانية المعاصرة من مشاكل الطلاق، العنوسة (العزوبية) والهجران الزوجي والأمراض الجنسية وآخرها الإيدز ، وظاهرة الامهات المراهقات، والبغاء والشذوذ الجنسي والاجهاض، والاغتصاب والخيانة الزوجية والأطفال غير الشرعيين والعنف الأسري وزنا المحارم والتحرشات بالمرأة العاملة في سوق العمل وغيرها. وفي الميدان الاجتماعي تعاني دول العالم المعاصر من مشاكل الإجرام سواء كان ضد الملكية أو النفس ، والتشرد وحوادث الطرق وانحراف الأحداث والعنف وانخفاض معدلات نمو السكان وظاهرة المجتمع الشائخ ، والانتحار ، والإدمان على الكحول والتبغ والمهدئات والمنومات والمنشطات والمخدرات والمسكنات ، ومشاكل التمييز العنصري والأمراض والاضطرابات النفسية والعقلية والعصابية ، والفساد الإداري والجرائم الاقتصادية والمشاكل العاطفية بين المرأة والرجل والرشوة. وفي الميدان الاقتصادي تشكو المجتمعات العلمانية المعاصرة من الأزمات المالية العالمية، ومن التضخم (ارتفاع الأسعار) والبطالة والدورات الاقتصادية والفقر وسوء توزيع الدخل والثروة وتراجع معدلات النمو الاقتصادي (الركود الاقتصادي) ، والعجز في الموازنة العامة وميزان المدفوعات ، والديون الخارجية، وسوء تخصيص الموارد واستنفاد الموارد الطبيعية. وفي المجال البيئي هناك مشاكل تلوث البيئة (الهواء والماء والبحار والمحيطات) والضجيج وتضرر طبقة الأوزون ، والتصحر والتعرية وانقراض بعض الأنواع بفعل الصيد الجائر والارتفاع العالمي في درجات الحرارة وغيرها .
10. الواقع مسيحياً خلاف
ما يروجه الشبيح فول - GMT الثلاثاء 23 يناير 2018 15:46
على خلاف ما يروجه الشبيح الارثوذوكسي فول تدليسات عن مسيحيته فإن المسيحيين بينهم صراعات مذهبية واختلافات لاهوتية تصل حد التكفير لا يهنون بعضهم بعضاً في المسرّات ولا يتشاطرون الاحزان ولا يصلون على المختلف عنهم مذهبياً ولا يعزون أهله ولكل منه إنجيله وهم ابناء دين واحد ولا يتزاوجون ويتصاهرون ولا يتفقون على مناسبة دينية واحدة ولا على حقيقة او معلومة واحدة في المسيحية ؟! ولا يقبلون بالانتقال المذهبي بينهم ولا باعتناق احدهم الاسلام فيقتلونه او يقاطعونه ونفس الشيء اذا بدل مذهبه الى مذهب اخر من داخل المسيحية نفسها يقتلونه او يتبرؤون منه ؟!! فأين إنسانية المسيحية والمسيحيين ؟!


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.