قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

فوز&نادية مراد بجائزة نوبل للسلام لن يلئم جراحاتها الخاصة، ولا الجراحات العميقة لدى اشقائنا الإيزيديين!

لكنه &مشعل نور في طريقها وفي طريق الأيزيدين وهم لا زالوا حتى اليوم يعملون&جاهدين&على استعادة المختطفين والمفقودين من بناتهم وأبنائهم،&والخلاص من آثار المحنة التي تعرضوا لها وسط وضع تاريخي لم يمتلك متزعمو البلاد حتى اليوم الشجاعة للاعتراف بمساهمتهم في صنعه وتعقيده، ولم يحاكم الذين تسببوا في تفجره وانهياره إلى هذا الحد المريع الذي&أدى&إليه وإلى&قتل مئات آلاف الناس وتهدم مدن كبيرة وموارد عيش&وسقوط&منظومات قيم ومبادئ ومناعات قانونية وأخلاقية!&

ما حدث ويحدث للأيزيدين والمسيحيين والمندائيين في بلادنا هو وصمة عار ليس في &جبيين الإرهابيين وحسب بل في جبين كل الذين وضعوا بلادنا منذ ما يقرب من عقدين تحت النهج الظلامي للإسلام السياسي،&وسلموا مقاليد البلاد لمن حكموا بنزعات أحقاد الماضي وعقده ومفاهيمه المتحجرة البالية، وأباحوا &الفساد والتسلط وإلغاء الآخرين، وتكريس الطائفية،&بديلا عن إشاعة الروح الوطنية واعمار البلاد وتوفير الخدمات والقضاء على البطالة والفقر والجهل!&

فالإرهابيون في جرائمهم الوحشية القذرة هذه كانوا يستندون على نصوص ومسلمات وممارسات شهيرة كثيرة في تراثهم الديني وكانت مجتمعاتنا ومنطقتنا قد عانت منها الكثير منذ نشأتها، وهي اليوم كامنة في المنطلقات الفكرية والنفسية للأحزاب الإسلامية بشقيها السني والشيعي والممسكة بخناق البلاد باستماتة وسعار وبمنتهى الأنانية!

علينا الاعتراف أيضا أنها كامنة في مخزوناتنا&الذهنية&وتصرفاتنا غير الواعية بتأثير &الضخ &اليومي لدور العبادة والمدرسة والمؤسسات الدينية والإعلامية!

ما حدث من جنون وانفلات في بلادنا هو عودة للبدائية وإلى الحيوانية وما قبل الحضارة وما قبل القانون وما قبل الأخلاق ونحن اليوم على مفترق طرق؛&إما الارتماء باحضان هذا الماضي الشرير المتعفن والذي يمنحه البعض شرعية وقداسة ويبجله ويفرضه على الناس كدين يوضع الحد على من يخالفه أو يرفضه، أو ننطلق مع الإنسانية إلى هذا العالم الرحيب المضيء الذي يجاورنا ولم تعد جوازات سفرنا تصلح لدخوله!&

فوز نادية والطبيب&الكونغولي دينيس موكويجي&بالجائزة معها&عبر&تزاحم&شديد&ضم ترامب&وميركل والزعيم الكوري الشمالي وعشراتغيرهم&يدل على ان &حاسة العالم أو ضميره يتجه نحو نصرة المنتهكين والمظلومين والمضطهدين&والمهمشين&لا مجاملة حيتان السياسة والمال والقوة وهذا يمنح اشارة طمأنينة للبشرية!

سلاما عزيزتنا نادية مراد:&تحدثي بكل ما&عشته ورأيته&وسمعتهوأنت بين أولئك الذئاب!&

لا تخشي شيئا!&ساعدي من لا زال خطل تفكيره أو&ضعف نواياه يعوقه عن إدراك حقيقة الإرهابيين&والمتأسلمين ومشاريعهم التدميرية والمسلطة&اليوم&على &رؤوسنا ورقابنا جميعاً&إن لم نتصدَ&لها بقوة وثبات!&

فقط لا تأخذك قوقعة القومية أو الطائفة،أو الدين،&كوني لوطنك كله وللإنسانية فأنت شاهدة عصر&عانيت &صلب&أوجاعه وعنفه وقسوته،وتقاربين&اليوم&أنواره&ووعوده&ممثلة بمعنى الجائزة وأصدائها!&

شكرا لك إذ تبقين ذاكرتنا داخل الحقيقة لا خارجها!