: آخر تحديث

برهم صالح واستكمال مسيرة طالباني

لم أفكر بالانحياز لأي من المرشحين لرئاسة العراق برهم صالح وفؤاد حسين، فكلاهما يصلح للموقع غير أن التحالفات المضادة لكاك مسعود البارزاني علىخلفية استفتاء الاستقلال حملت صالح للموقع ليشرع في استعادة إرث المرحوم جلال طالباني الذي كان من أشد المؤمنين بقدرات صالح والداعمين له في تقدمه بالمراتب الحزبية وإذا كان الرجل فشل بالفوز بالترشح خلال الانتخابات السابقة حيث فاز فؤاد معصوم فإن فترة رئاسته كانت خالية من أي نشاط يمنح موقع الرئاسة أي حيثية فقد كرس الرجل وقته وموقعه لقضايا خاصة تجاوزت ماهو مطلوب منه وليس هذا موضوعنا ونحن نلحظ النشاط المميز للدكتور برهم وهو يتنقل بين دول جوار العراق لتأكيد موقع بلده الجيوسياسي واستقلال قراره عن أي تدخلات إقليمية كانت السائدة خلال أربع سنوات كادت بلاد الرافدين تضيع بين إرهاب الدواعش من جهة ودعوات الانفصال من جهة ثانية وسيادة التوجهات الطائفية عند كل أطراف اللعبة السياسية ولا نقول العملية السياسية. 

حتى اليوم لم نسمع بأن صالح استغل موقعه لتعيين أقاربه وبعض المحسوبين عليه في المواقع الحساسة في مكاتب رئاسة الجمهورية ولم نسمع عن انحيازه لأي من أطراف العملية السياسية وهو منذ تسلمه موقعه يسعى لإعادة الألق للمنصب الذي تحول في غفلة قدرية إلى مجرد مسمى خال من أي مضمون وغير قادر على أي تأثير والواضح حتى الآن أن تناغمه مع رئاستي النواب ومجلس الوزراء يمنحه مساحات واسعة ومطلوبة للتحرك الايجابي الذي نشاهده اليوم على الصعيد الخارجي ونأمل متابعته على الساحة الداخلية وهو أمر مطلوب من رجل يتمتع باحترام الجميع.

ثمة نقطة لابد من الإشارة إليها تخص العلاقة مع الحزب الديمقراطي بزعامة كاك مسعود الذي لم يكن راضيا عن ترشح الدكتور برهم ونافسه على الموقع بترشيح فؤاد حسين لكن المتابع للسيرة السياسية لكاك مسعود يأمل بأنبراجمية هذا الزعيم السياسي ستتجاوز هذه المرحلة كما أن المؤكد أن صالح يتصرف كرئيس لكل العراقيين وهو ما يساعد على تجاوز هذا القطوع لمصلحة الطرفين ومصلحة العراق.

من الكويت إلى الامارات ثم الأردن وبعدها إيران وصولاً الى السعودية طرح برهم صالح مصالح العراق في هذه المرحلة وتوصل إلى نتائج إيجابية لعل أبرزها تمثل في نتائج زيارته لعمان حيث تقود المؤشرات إلى النتائج الممتازةعلى كل الصعد سواء كانت اقتصادية أو أمنية أو سياسية، والأمل كبير بنتائج مماثلة لزياراته كافة.

موقع الرئاسة يستعيد بعض بريقه في عهد برهم صالح ولعله يشكل امتداداً لعهد المرحوم جلال طالباني.

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. ١٩٢١
Rizgar - GMT الأحد 18 نوفمبر 2018 09:03
برهم صالح واستكمال مسيرة الخيانة .ما الفرق بين برهم صالح و طه محي الدين معروف نائب صدام -الكردي- ؟
2. الاتحاد الوطني الكوردستاني
卡哇伊 - GMT الأحد 18 نوفمبر 2018 09:13
الاتحاد الوطني الكوردستاني اقل تمسكا بالقضية الكوردية واستقلال كوردستان من ( الحزب الديمقراطي الكوردستاني البرزاني).. لذلك مقبوليتهم اكثر خارج اقليم كوردستان اي عند العرب ... ثم قربهم لايران جعلهم اكثر قبولا من (الاحزاب الموالية لايران من شيعة طهران)؟؟ثم نسال: من يمثل الكورد اكثر كشعب وقضية بكوردستان.. (برهم صالح)؟؟ ام (فؤاد حسين)؟؟ .....حركة زولو ام نيلسون مانديلا ؟ابراهام كوسلينك رئيس الحزب الاتحاد الوطني النريوجي الذي ساعد النازيين في احتلال النرويج ام حركة المقاومة النرويجية لطرد النازيين ؟؟


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي