: آخر تحديث

منظمة أوبك ستواصل تحمل مسؤولية العمل علي إستقرار الأسواق

إجتماعات منظمة الدول المصدرة للنفط المعروفة باسم " اوبك " تحظي بالاهتمام الواجب منذ أعلان نشاتها عام 1960 عندما توافقت مجموعة الدول النفطية المؤسسة علي اقامتها لحماية مصالح دولها ضد تعنت وإبتزاز شركات النفط العالمية الكبري التى كانت تعمل علي تهميش دورها وتتحكم بمفردها في تحديد مستويات اسعار هذا المنتج الإسراتيجي وحجم ما تنتجه كل دولة.. 

هذه المرة يؤثر في الإجتماع – 6 و 7 ديسمبر الجاري - الـ 175 لهذه المنظمة أمران علي جانب كبيير من الأهمية.. قرار إمارة قطر بالإنسحاب من عضويتها إعتباراً من اوائل الشهر القادم، و استعداد روسيا – من كبريات مصدري النفط - –للتعاون مع عدد من الدول الأعضاء وفي مقدمتها السعودية لخفض الإنتاج اليومي ( بالرغم من أنها ليست عضواً بالمنطمة ) لأفشال مخطط الضغط عليها لإبقاء حجم الانتاج اليومي عند مستواه الحالي لضمان بيعه بأسعار مُتدنية.. 

ولنبدأ بقطر التى كانت تضخ 2 % من مجمل ما كانت تنتجه دول الأوبك خلال العام الحالي.. ففي الغالب الأعم ، يتوافق هذا القرار مع خططها التى تسعي من خلاله لمحاربة الرياض في هذا الميدان " تحت ستار التركيز علي إنتاج الغاز الذي تتربع علي عرش انتاجه اليومي " لما يمثله ذلك من مصلحة عليا مستقبلية.. 

فالإنسحاب يمنحها الحرية الكاملة في بيع ما تنتجه لأي دولة دون الإرتباط بقرارات منظمة الأوبك ولا بالأسعار التى تتوافق عليها دولها، وبعضه سيكون هدية في بعض الحالات لعواصم بعينها !!.. 

أما روسيا فهي شريك في سوق انتاج النفط العالمية، من حقه أن يُأخذ حجم إنتاجه اليومي من النفط في الاعتبار .. من منطلق أن بقاؤها خارج عضوية المنظمة يعطيها الفرصة كاملة لكي تطرح إنتاجها في السوق وفق احتياجاتها المالية من ناحية وفي ضوء تحالفاتها مع بعض اعضاء الأوبك من ناحية ثانية ومدي توافقه مع العمل الجماعي لسماعي الولايات المتحدة التأثير في السوق سلباُ.. 

ليس سراً ان دول الأوبك كانت تنتج خلال اشهر عام 2017 ما يوازي 39 مليون برميل يومياً.. تحت سقف من الأسعار يرتفع وينخفض لأسباب كثيرة ومتنوع .. 

هذه الاسعار التى تعاني في اللحظة الراهنة من انخفاض يوازي 30 % - عن مستواها الذي كانت عليه منتصف العالم الحالي - لا تناسب احتياجات التنمية في الدول المنتجة التى تعمل علي خفض الأسعار او خفض مستوي الإنتاج، إستجابة لحاجات أصدقائها مرة ورضوخاً لضغوط حلفائها مرات .. 

يلاحظ الخبراء والمتخصصون أن هذه الإستجابات التى تبرز علي سطح الأحداث وتختفي وفق الظروف العالمية والدولية التي تعيشها دول العالم ، تتكتل مرة ضد سياسات واشنطن التعسفية ، ومرة تستجيب لتحذيراتها حتى لا تتعرض لعصاها الغليظة.. وفي معظم الأحيان يتخابث البعض منها لكي تتخطي سقف الإنتاج المحدد لها بُغية دعم اقتصادياتها أو للإلتفاف علي عقوبات مفروضة عليها..

وبرغم ما تنص عليه اللوائح التى تنظم آلية عمل الأوبك وما تتطلبه من اجماع علي كافة ما يتخذ منقرارات وعلي ضرورة الإلتزام بها مهما كانت الأوضاع التى تعاني منها  الدولة العضو ، إلا ان تاريخها يبرهن بما لا يدع مجالاً للشك ان المملكة العربية السعودية تولت بالتدريج قيادة دفتها ومن ثم استطاعت ان تؤثر في مستوي انتاجها وفق ما تراه مناسباً لمصلحتها ومصالح اعضائها عامة من ناحية واحتياجات السوق من ناحية ثانية ..  

هذه المرة جاءت الإستجابة لوجهة نظر الرياض عقلانية بعد ان أبدت موسكو دعمها لها.. حيث وافق الاعضاء الـ 14 علي خفض الانتاج بما يوازي 0,8مليون يوميا بدءاً من شهر يناير القادم  ، وعلي أن يخفض حلفائها من خارج المنظمة انتاجهم اليومي بما يوازي 4و0 مليون يوميا، ليبلغ الخفض الإجمالي في اسواق العالم 1,2 مليون برميل يوميا..  

الجدير بالذكر هنا.. ان سعر البرميل الخام من منتج برنت بقي ثابتا عند مستوي 60 دولار للبرميل مع بدء الأجتماع، ثم قفز ثلاثة وربع دولار بعد الإعلان عن التنيسق بين دول الأوبك وحلفائها من خارج المنظمة.. الأمر الذي يؤكد ان المملكة العربية السعودية قادرة علي التنسيق مع حلفائها علي المستويين لحماية المصالح المشتركة وإستقرار السوق العالمي.. 

[email protected]

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 0
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
لم يتم العثور على نتائج


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي