أتحدث عن الحرّية بالفم الملآن

رانيا برغوت منالوجوه الإعلامية التي ظهرت مع بداية الفضائيات العربية، واشتهرت بتقديم برنامج quot;ما يطلبه المشاهدونquot; على قناة quot;ام بي سيquot; واستطاعت أن تحقق نجومية كبيرة في المجال الإعلامي وان تكون صورة جديدة للمذيعة في العالم العربي، فنمّت قاعدة جماهيرية كبيرة لهاوأصبحتquot;دلوعةquot; الشاشة .
بيروت: رانيا اليوم لم تعد تلك الفتاة quot;الدلوعةquot; بل اصبحتإمراة ناضجة تقول رأيها بكل ثقة، وتحاضر في هولندا عن برنامج quot;كلام نواعمquot; وتحاول أن توضح للغرب كثيرًا من المفاهيم الخاطئة عن المجتمع العربي والإسلامي. رانيا في حوار لإيلاف:
حاضرت مؤخرًا في هولندا عن برنامج quot;كلام نواعمquot;. ما الذي كنت تريدين ايصاله عبر تلك المحاضرة وخصوصًا أن الشعبالهولندي يسخر من المجتمع العربي ؟
صحيح ان المجتمع الهولندي يسخر منا،ومن عاداتنا وتقاليدنا وحتىمننسائنا. والأهم من ذلك أنّ الدين الإسلامي بالنسبة إليه وجد للقمع والتهجّم والظلم وينادي باللجهاد والقصاص. وقد دعيت الى هولنداأكثر من مرة وحاضرت عن برنامج quot;كلام نواعمquot; بما أنه أصبح البرنامج الأول الناطق باسم المرأة العربية والأسرة عمومًا. كما شاركت بجلسات عمل مكثفة مع هولنديين ومسلمين من أصل عربي وغيرعربي.
ما حاولت وما زلت أحاول ايصاله هو صورة المرأة العربية المحافظة العصرية المثقفة، وأن الحجاب ليس كما يفهمونه (ليس لقمع المرأة)فهو كما هم يقدسون الحرية الشخصية. أحببت ان اقلب عليهم الطاولة من خلال النقاش وان اسألهم لماذا يحلّلون الحرية الشخصية لهم ويحرّمونها على المسلمين والمسلمات،سواء كانت باللباس أم بممارسة طقوس الدين ايًا كانت هذه الطقوس. أحببت أن أوصل إليهم فكرة عكس ما يتوقعونها، فبرنامج quot;كلام نواعمquot; لا يحارب تعاليم دين الإسلام بل على العكس، يحارب التقاليد البالية من خلال افهام المرأة العربية حقوقها وواجباتها من ضمن منظومة الأسرة المسلمة المحافظة. احببت جدًا أن أفسر لهم أنه على الرغم من امتلاكنا اختلاف في تقاليدنا طريقة في معيشتنا، ولكن هذا لا يعني أنه لا يمكننا ان ندخل الى اي مجتمع ونساهم في بنائه وانعاشه وإثرائه. لدي زيارة جديدة الى هناك قريبًا حيث سأواجه وسائل الاعلام .
أنا اؤمن أنه بالحوار يمكن لنا ان نلتقي وعلينا ان نلتقي لكي نستطيع ان نتقدم وننتهي من الوقوف دائمًا في المواجهة مع الغرب في حالة دائمة للدفاع عن نفسنا وديننا وثقافتنا.
برنامج quot;كلام نواعمquot; وغيره من البرامج التي تهتم عادة بالمرأة،هل استطاع أن يغير شيئًا في المفاهيم السائدة؟
استطيع ان اتكلم عن quot;كلام نواعمquot; لأني لا اشاهد غيره من البرامج المستنسخة عنه. نعم وبكل تأكيد إستطاع quot;كلام نواعمquot; ان يغير مفاهيم كثيرة لدى المرأة العربية التي كان بعضهن لا يعرف اي شيء عن حقوقه، ولم تكن تعلم المرأة انه لديها صوتتستطيع من خلاله التعبير عن مكنوناتها، وبالمطالبة بحقوقها باللين أو بغيره. quot;كلام نواعمquot; منصة للمرأة العربية ان كان للسيدة الضعيفة أو لتلك التي حققت نفسها وأصبحت مثالاً يحتذى به.
تعيشين في لندن. عندما تتحدثين عن الحرية، هل تنادين بها على طريقةلندن أم بيروت أم المجتمع الخليجي؟
الحرّية... نعم اتحدث عن الحريّة بالفم الملآن.الحريّة الفكرية ومسؤولية الحريّة الجسدية. الله سبحانه وتعالى خلق رجالاً ونساءً أحرار في البدء، ثم اتى من اتى وكبّل المرأة . كبّل فكرها وحظر رأيها وحجز على تفكيرها. أنا اتحدث عن كسر كل هذه الحواجز وعندما تشعر بأنها ليست مقموعة ومسؤولة عن نفسها، ستشعر بأنها حرّة بكل ما للكلمة من معنى وبهذا ستصبح مسؤولة ومحافظة على نفسها وعلى عفّتها وكرامتها. هذا ما انادي به وهذا ما اعلّمه لبناتي. انت حرّة ولكنك مسؤولة وانا هنا دائمًا لمساندتك. اعلّمها الصح من الخطأ الى ان اشعر انها اصبحت ناضجة وتستطيع الاعتماد على نفسها وعندها اعطيها المفتاح.
ما اضاف quot;كلام نواعمquot; لرانيا؟
اضاف لي الكثير ولكن أهم ما اضافه هو الانتباه الى مسؤولية كلامي بالإضافة الى الصفاء الذهني ولكن أنا كما أنا, أقول رأيي ولا تهمني العواقب. لا أقول رأيي لأكسب معجبات أكثر او ليسمعوا ما يريدونأن يسمعوا.
ألاتعتقتدين أن البرامج التلفزيونية طويلة العمر تصيب المشاهد بالممل؟
حسب البرنامج! quot;كلام نواعمquot; برنامج عائلي. والقصص الحياتية الإجتماعية لا تنتهي ولا تنضب وبالنهاية الكلمة الأخيرة للمشاهد و المعلن. ليس لنا.
متى سيكون لرانيا برنامج خاص بها على شاشة quot;ام.بي.سيquot;بعيدًا عن quot;كلام نواعمquot; ام فقدت الأمل بذلك؟
حاليًا أنا احاول والباقي عالquot;أم بي سيquot; فنحن quot;نرى الأمل في كل مكان
quot; ولا شو!quot;
هل تندمين على شيء في مسيرتك الإعلامية؟
ابدا ابدا ابدا !!!
هل أصبح العمل الإعلامي بالنسبة إليك بعد هذه السنوات نوعًا من العمل الروتيني أم ما زال يشعرك بالتجدد والمغامرة؟

العمل الاعلامي له سحره . و الإعلامي الحقيقي يجد متعة في كل ما يقدمه . ليس المهم ما يعرضه لأنه عليه تقديم كل المواضيع بأسلوب خاصة وزاويةمعيّنة، أضف إلى الرسالةالتي يريد إيصالها إلى المتلقي.