(إيلاف) زارت مركز المؤيد وتحدثت مع نجله ايراهيم
محمد الخامري من صنعاء: بدأ العديد من الأطفال والنساء وكبار السن والمحتاجين والفقراء يتدفقون بعد صلاة العصر على مركز الإحسان الخيري المعروف باسم مركز المؤيد نسبة إلى الشيخ محمد علي المؤيد الذي أسسه
| الشيخ المؤيد |
الزحام يشتد على باب المركز الذي يوزع يومياً وجبات إفطار جاهزة لخمسة أحياء في أمانة العاصمة تشمل أكثر من 1500 أسرة، وتتكون الوجبة الواحدة من الأرز والدجاج المشوي والسلطات وبعض الإدام المشكل من الخضرة والبطاطس، إضافة إلى الفرن الخيري الذي يوزع الكدم والخبز الدافئ لأكثر من 1800 أسرة يومياً.
سألت احد الأطفال الذي كان يحمل كيساً كبيراً في يده عمّا بداخله ففتحه وقال رز ودجاجه وكدم شاروحها لامي وإخواني في البيت، من أين؟، قال بثقة : من مخبز المؤيد الله يفك أسره ويرجعه لنا يعطينا زي زمان، قلت له ايش يعطيك زي زمان قال كنت اخذ كل يوم 25 خبز والآن 10 بس وكان يكسينا في العيد بدلات ضخمة والآن ماعد يعطونا إلا بدلات خفيفة، والله إني أحب الشيخ المؤيد أحسن من أبي، بهذه الكلمات أنهى الطفل أسامة (7 سنوات تقريباً) حديثه معي وهو يدعو بان يفك الله اسر الشيخ المؤيد.
طفل آخر كان في زحمة البحث عن الإفطار سحبته وقلت له ماذا تريد، ادخل يده في جيبه وقال ولاشئ، جيت مع أصحابي، قلت له مش عيب انك تأخذ من المخبز بس ليش تكذب، قال تشتي الصراحة كنت أحسبك تشتغل في السفارة الأميركية وانك تشتي تأخذ أي واحد يجي هنا، لماذا، لأنهم اخذوا الشيخ المؤيد وسجنوه وقالوا إنه يدعم الإرهابيين، وهذا والله كذب، المؤيد أطيب إنسان في اليمن والله انه أطيب من الرئيس، وأطيب من كل المسؤولين، ليش، قال لأنه كل يوم يعطينا خبز وفي رمضان يعطينا فطور وفي العيد يعطينا ثياب جديدة نعيد زي الناس وفي البرد يعطينا بطانيات ندفي فيها وفي المدارس يعطينا الشنط (الحقائب) والدفاتر والأقلام والزي، بالله عليك هذا مش طيب، الله يرجعه بالسلامة.
"
| ابراهيم المؤيد |
قاطعته بسؤال عن أحوال والده هذه الأيام خصوصاً بعد الأنباء التي تناقلتها وسائل الإعلام عن نقله مؤخراً إلى احد المراكز الطبية فقال انه لا يزال في المستشفى وحالته سيئة لأنه إضافة إلى كبر السن فهو مصاب بالعديد من الأمراض كالربو والسكر الذي يفترض في أي مصاب به أن يأكل أربع وجبات على الأقل لكن الإدارة الأميركية تحسب لوالدي 11 دولارا في اليوم وهي لا تكفي أي شئ، إضافة إلى الأكل الذي يصله والذي يغلب عليه طابع الوجبات السريعة التي لا يأكلها الوالد ولا يستسيغها أبداً وهذا هو ما يجعل حالته الصحية تستاء بشكل شبه يومي.
* هل ترسلون له مبالغ مالية؟
- أكيد، نحن نرسل له شهرياً ألف دولار، ولمرفقه محمد زايد ألف دولار أخرى نجمعها من رجال الخير الذين يحبون الوالد ويعلمون انه برئ من أي تهمة توجه له، إضافة إلى أننا نرسل له الملابس والمستلزمات الأخرى التي يحتاجها.
* هل اتصل بكم مؤخراً.
- كان آخر اتصال له قبل شهرين تقريباً وكان لمدة دقيقتين ونصف فقط، ولا يسمحون له بأكثر من ذلك.
* هل تحدثت مع الوالد وهو في ألمانيا ؟
- كنت آخر من تحدث مع الوالد قبل اعتقاله بـ3 ساعات وسألته عن الفحوصات الطبية فقال انه ذهب إلى الطبيب الذي أعطى له موعداً آخر.
* كيف هي المشاريع التي أنشاها الوالد وهل لازالت تعمل كما كانت في عهده ؟
- المشاريع موجودة وتعمل إلا مركز العلاج بالقران الكريم فقد اغلقناه لأنه كان يكلف مبالغ كبيرة وهو مجاني وقد كان مصحة نفسية متكاملة مقسمة على شكل عنابر مصغرة، تشمل غرفا صغيرة يجلس في كل منها طالب من حفظة القرآن الكريم الذين تدربوا على إخراج الجن وعلاج السحر والعين وغيرها من الأمراض. ويعالج المرضى قاصدي المركز بآيات قرآنية وماء زمزم مقروء عليه، وكنا نستقبل حالات من خارج صنعاء ونضطر لإيوائهم مجانا مع الأكل والشرب والسكن، وهذا يكلفنا كثيراً، وقد اكتفينا بقارئ قريب من المركز ومشهود له بالتقوى والورع وهو الشيخ عبد القادر القدسي، أما بقية المشاريع فهي تعمل كاملة مع نقص في الإنتاج بسبب شحة الموارد المادية التي نحصل عليها، وقد وزعنا العام الماضي 1600 بطانية على الأسر الفقيرة، وجمعنا هذا العام 700 كسوة عيد للأيتام والاحتياج لايزال كبيراً، ويمكنكم القيام بجولة في المركز للتعرف على محتوياته وماذا يقدم.
فعلاً قمنا بتنفيذ زيارة ميدانية للمركز رافقنا خلالها احد الموظفين وهو الأخ علي سلطان (احد المسؤولين على إعداد وتوزيع وجبات الإفطار) الذي عرفنا بالفرن الخيري، واصفا إياه بأنه يعول أكثر من 10 آلاف شخص وأكثر من 1800 أسرة يوميا " وفق نظام معين "، بحيث يأتي أحد أفراد الأسرة إلى الفرن لاستلام حصتها من الخبز والرغيف على مدار اليوم.
وفي المسجد أيضا محطة للمياه الصالحة للشرب، عبارة عن محطة تحلية توفر مياه الشرب بعد تنقيتها من الأملاح الزائدة وتوزع مجانا.
الفقر هو الإرهاب الحقيقي
وحول اتهام الشيخ باشتغاله بالسياسة ودعمه للإرهاب، يوضح نجله إبراهيم " لم يكن أبي مهتماً كثيراً بالسياسة ولا بما يحدث في فلسطين وغيرها من البلاد العربية والإسلامية قدر اهتمامه بالفقراء والمساكين الذين يطعمهم، يلي ذلك في قائمة اهتماماته القضايا اليمنية وبعدها العربية والإسلامية و كان يردد دائماً "الإرهاب الحقيقي هو الفقر".
محمد السلامي " احد مرتادي المسجد ومن المواظبين على حضور صلاة الجمعة فيه كما يصف نفسه " يقول من جهته : لم أسمع من الشيخ المؤيد إلا التسامح وإدانة التعصب كيفما كان، حتى إنه كان يتصدى لبعض الشباب الذين يعتبرون أنفسهم سلفيين ويتشددون في الفتاوى وبعض الجزئيات البسيطة في الصلاة كوضع الكف ونصب الرجل ومحط النظر وغيرها، ويخاطبهم قائلا "أدخلوا الناس إلى المساجد والله يتقبل منهم كيف ما كان".
محمد صالح المهدي " جار المسجد يصف الشيخ المؤيد بأنه "رجل خير يساعد الفقراء والمحتاجين وقد استمعت إلى خطبه الكثيرة والتي يؤكد فيها أن الإسلام دين سلام وتسامح، ولم يدع إلى الاعتداء أو التطرف أو الخروج عن التسامح مصداقا للأوامر النبوية الكريمة وما نسمع عنه من تهم فهي افتراءات زائفة وسيخرج منها بريئا".
ملابس العيد
هناك قصة متداولة في جامع الإحسان تنسب للحافظ محمد الشعراني الذي يؤم المصلين في صلاة التراويح إضافة إلى انه زوج إحدى بنات الشيخ المؤيد بأن طفلاً اعترض طريقه وسأله ببراءة الطفولة عن المؤيد وأين هو؟ فحاول أن يعرف سبب إلحاحه في السؤال عن المؤيد وهل سيعود قبل العيد، فرد الطفل "إذا لم يعد فلن نجد ملابس للعيد نرتديها، فما كان من الشعراني إلا مرافقته إلى منزلهم الشعبي في أحد أحياء المنطقة المجاورة للجامع وفيه ثمانية أطفال (خمس إناث و ثلاثة ذكور) يفترشون مع أمهم ورق كراتين على الأرض، ويبدو أنهم يعانون فقراً، وأصيبوا بالخوف والقلق لعدم عودة الشيخ المؤيد الذي يزرع الابتسامة على شفاههم والفرحة في قلوبهم حينما يوصل إليهم كسوة العيد في كل عام وطمأنهم بان كسوتهم ستصل إليهم ان شاء الله كما كانت على عهد الشيخ المؤيد فرج الله عنه.
المخبز الخيري
يقول إبراهيم المؤيد أن المخبز الخيري تأسس عام 1997م، حيث كان يعمل بطاقة إنتاجية كبيرة تصل إلى أكثر من 45 كيس من الدقيق، وكان يتم تنويع الدقيق الذي يصنع منه الخبز والكدم من القحطة والشعير والقمح والدقيق والنخالة، أما اليوم فقد تضاعف عدد الأسر المستفيدة وقل الإنتاج بسبب المصاريف الكبيرة حيث أصبح الإنتاج اليوم لايزيد على 28 كيساً من الدقيق والذرة فقط، ونزل وزن الرغيف من 180 جرام أيام الوالد فك الله أسره إلى 8 جرام حالياً وهذه طاقتنا، وصاحب تأسيس ذلك المخبز ومرافقه تأسيس لجميع معاني الأخوة الصادقة، ونشر مبادئ الرحمة والمحبة بين الناس وذلك من خلال قيامه بما يلي :
• تقديم الخبز للفقراء والمساكين بصورة يومية لأكثر من 1800 أسرة.
• تقديم الخبز للفقراء والمساكين بصورة يومية لأكثر من 100 أسرة في منطقة مسيك، و200 أسرة في حي حزيز، و300 أسرة في الخفجي و150 أسرة في الصافية، و100 أسرة في شعوب وهناك دراسة قائمة لافتتاح مركز توزيع جديد في منطقة جدر (شمال صنعاء).
وبهذا الإسهام المقدور عليه بحسب الاستطاعة المتاحة، تم سد الاحتياج الضروري من الخبز لتلك الأسر الفقيرة والمعدمة، امتثالاً لقوله تعالى (ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً).
وتتبع في التوزيع نظام البطاقة التموينية التي تعطى للأسر المستحقة بعد التأكد من حالة الأسرة وأنها فعلا من الأسر الفقيرة
العيادة الخيرية
وأضاف إبراهيم المؤيد ان العيادة الخيرية تقدم خدمات ميدانية للمترددين عليها من الناس المعدمين الذين لا يجدون قيمة للمعاينة أو العلاج، أو الفحوصات اللازمة، فما يقدم لروادها حالياً هو الفحص المجاني للمريض، ويصرف له ما توفر من علاج يقدمه للعيادة فاعلي الخير والمحسنين مجاناً للضعفاء والمساكين والذين لا يستطيعون تحمل تكاليف وأعباء العلاج في المراكز والعيادات الخاصة.
تقدم العيادات الطبية الخيرية خدماتها الطبية للفقراء بإشراف أطباء متخصصين وتشمل الخدمات المقدمة من العيادات الطبية بمركز الإحسان الخيري :-
- عيادة الرجال : وتقدم خدمات المعاينة السريرية والإسعافات الأولية والعمليات الجراحية الصغرى.
- عيادة النساء : وتقدم خدمات المعاينة السريرية للنساء والرعاية الصحية للحوامل.
- المختبر : لإجراء الفحوصات الطبية الأساسية والتي تساعد على التشخيص المبكر للمرض.
- الصيدلية : تقدم الصيدلية الدواء المجاني للفقراء والأيتام كما توفر أدوية بأسعار رخيصة مقارنة بأسعار السوق بالتعاون مع العديد من المؤسسات الطبية
- خدمة المعاينة والفحص بالتعاون : حيث تم الإتفاق بين العيادات الخيرية بمركز الإحسان مع العديد من المستشفيات الحكومية والخاصة على تقديم خدمات مخفضة للمرضى الذين يتم إرسالهم من العيادات الخيرية كما تم التنسيق مع العديد من المختبرات والصيدليات لذات الغرض.
- الأسابيع الطبية : ويتم فيها التعاقد مع أطباء من مختلف التخصصات لتقديم خدمات صحية أكثر تميزا.
وتسهم هذه العيادات الطبية في التخفيف من معانات العديد من الأسر الفقيرة والتي لا تجد ثمن الدواء أو ثمن تذكرة المعاينة.
مركز تعليم الكمبيوتر
تأسس هذا المركز عام 1997م، يحوي 7 أجهزة كمبيوتر حديثة، كما قدم المركز أكثرمن 150 دورة لطلاب التحفيظ وأكثر من 80 دورة لطلاب المراكز الصيفية (الأول والثاني) المقامة في مسجد ومركز الإحسان الخيري، كما قدم دورات مختلفة لعدد 350 مشاركاً في الدورة الصيفي الأولى لأبناء منطقة خولان وسنحان، وتضاعف العدد في الدورة الثانية إلى 450 مشاركاً، إضافة إلى دورات أخرى متقدمة لطلاب المركز، ومنها دورة البرمجة بلغة الأوراكل، ودورة تصميم المواقع على شبكة الإنترنت.
أكثر من (1600) طالبة كن يدرسين هنا في مركز التحفيظ ودورات كمبيوتر، القسم الذي يتبع لمركز التحفيظ مباشرة حيث يحصل الحافظ جزءاً من القرآن على دورة كمبيوتر مكافأة مجانية.
من هو المؤيد؟
الشيخ محمد علي المؤيد جاء إلى العاصمة صنعاء في السادسة من العمر قادما من قريته بهران في قبائل خولان مسقط رأسه، والتحق بمدرسة الأيتام في صنعاء، وواصل دراسته الإعدادية والثانوية في مدرسة جمال عبدالناصر، ثم جامعة صنعاء قسم الدراسات الإسلامية.
يقول نجله إبراهيم " فتح أبي الدور الأول من بيتنا كمسجد والدور الثاني سكن لنا"، وبعد سعي كبير منه، خصصت الدولة أرضا للجامع وساهم رجال الخير في بنائه، واستطاع أن يحوله إلى مركز لاحتضان أكثر من ألف أسرة فقيرة بملحقاته الخيرية كالفرن بفروعه الثلاثة ومحطة الماء ودار الأيتام والمساعدات العينية المستمرة.
ولتوفير الدعم لهذه المشاريع، "كان يطوف المناطق كلها بحثا عن أهل الخير ممن يثقون به " ويقول نجله زكريا أن والده "أصيب بالربو قبل أربعة عشر عاماً، وبمرض السكري فقبل أربع سنوات، وعاد مستشفيات كثيرة في صنعاء دون فائدة".
ويوضح أبناء الشيخ المؤيد أن سفره إلى ألماني للعلاج تم بطريقة رسمية بتأشيرة علاج، ووزارة الأوقاف والإرشاد مطلعة على ذلك باعتباره مستشاراً لها، بعد أن تقلد فيها عدة مناصب من بينها مديرا عاما للوعظ والأوقاف.
متى وأين وكيف تم اعتقاله؟
تم اعتقال الشيخ المؤيد في العاشر من يناير 2003 بمطار فرانكفورت بألمانيا من قبل السلطات الألمانية بناءً على طلب من السلطات الأمريكية.
أما عن كيفية اعتقاله فقد تم تدبير خطة معقدة من قبل الولايات المتحدة للوصول إليه. فقد تعرض الشيخ المؤيد للاستدراج بالسفر لألمانيا عن طريق شخص يمني ادعى أن شخصاً أمريكياً مسلماً اسمه سعيد وعد بتقديم دعم مالي لأعمال خيرية في اليمن لكن الشخص اليمني اشترط عليه السفر إلى الولايات المتحدة أو إلى ألمانيا للحصول على تلك المساعدة مباشرة وهو ما حفزه للسفر وذكر المؤيد انه التقى بالأمريكي «سعيد» الذي سلمه بدوره دفتر شيكات قبل يومين من اعتقاله وقال له إن بإمكانه أخذ المبلغ الذي يحتاجه شهرياً منوهاً بأن الشخص اليمني الوسيط قد اختفى بعد ذلك. وذكرت بعض المصادر أن اليمني الوسيط يدعى محمد العنسي وهو الذي حدد الزمان والمكان ورتب اللقاء مع الأمريكي الذي ادعى أنه سيتبرع لصالح المشروعات الخيرية التي يتبناها مركز الإحسان الخيري في العاصمة صنعاء ويرأسه الشيخ المؤيد، وكان في الحقيقة عميلاً للمخابرات. وأكد المؤيد أن العنسي كتب بيده أسماء المشروعات التي ستستفيد من التبرع وهي الفرن والمسجد ومدرسة البنات والكمبيوتر وغيرها ولم يرد ذكر لا حماس ولا الجهاد ولا 'القاعدة'.
ما السر وراء خيانة الوسيط ؟
تعود أسباب عداء العنسي للشيخ المؤيد حسبما ذكر المؤيد إلى خلاف حدث بين المؤيد وبين المقاول صالح العنسي [قريب لمحمد العنسي] قبل حوالي 4 سنوات وصل إلى حد أن يرفع الجنبية [ نوع من أنواع السلاح وهو أكبر من السكين قليلاً ] على المؤيد في المسجد ما دفع الشباب الذين كانوا في المسجد إلى ضربه وقد حلت المشكلة بدخول مشايخ من خولان وغيرها مشيراً إلى أن محمد العنسي أراد أن يثأر لصالح قريبه لأن القضية لم تحل إلا بعد فترة من الأخذ والعطاء فدبر له هذه المكيدة.
الاتهامات الموجهة للمؤيد
تسلم الشيخ محمد علي المؤيد ورفيقه محمد زايد قائمة بالاتهامات الموجهة إليهما من الولايات المتحدة الأمريكية تتكون من ثماني صفحات وتصف المؤيد بـ 'الزعيم الروحي لابن لادن أو شيخه ' وأنه التقى بعضو المكتب السياسي لحركة 'حماس' خالد مشعل في ديسمبر من العام الماضي في العاصمة اليمنية صنعاء. وتضمنت الاتهامات عرضا لما لدى مكتب التحقيقات الفيدرالي من صور سندات لتحويلات مالية بعث بها المؤيد عبر مركزه ومسجده بصنعاء إلى لجنة الزكاة الإسلامية للشعب الفلسطيني ومنظمة الوقف الفلسطيني للإغاثة والتنمية وجمعية الرعاية الاجتماعية للشعب الفلسطيني واللبناني وجمعية الإصلاح الاجتماعي وتقدر بعشرات الآلاف من الدولارات. واعتبرت الجهات الأمريكية التحويلات أدلة إدانة كما أوضحت أن المؤيد ذكر لعملاء المخابرات الأمريكية أن جمعية الأقصى تعتبر واجهة لحركة ' حماس' كما أشارت القائمة إلى أن المؤيد قام ' بتوفير دعم مادي لمؤسسة الأقصى مقداره ثلاثة ونصف مليون دولار وشارك في أكتوبر 2002 في مؤتمر في بيروت لدعم الفلسطينيين.
ومن العجيب أن الشيخ وجهت له تهمة غسيل أموال ثم تهمة تصوير المجاهدين في الأعراس الجماعية لتنفيذ عمليات في فلسطين ثم وجهت له بعد ذلك تهمة ثالثة تمثلت في تحويل عشرين مليون دولار لأسامة بن لادن. واستغرب المؤيد التهمة الموجهة إليه بدعم حركة 'حماس' وقال إن هذه الحركة لها مكتب في اليمن يستقبل تبرعات من يريد أن يتبرع ويشارك من في المكتب في أية محاضرات أو لقاءات أو أعراس بدعوات وبدونها مشيراً إلى أن الأعراس الجماعية في اليمن تقام برعاية رئيس البرلمان الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر.
وعن التهم الأمريكية بدعم تنظيم 'القاعدة' ولقائه أسامة بن لان عدة مرات أشار المؤيد إلى أن جوازات سفره السابقة واللاحقة موجودة ويمكن الاطلاع عليها للتأكد من كذب الأمريكيين في هذه القضية مشيراً إلى أنه لم يسبق له أن قابل بن لادن في أي مكان.




التعليقات