أشرف أبوجلالة من القاهرة: انضمت مؤسسة ويكيبيديا الموسوعية الشهيرة إلى موقع أمازون دوت كوم، أحد أكبر مواقع التسوق على الإنترنت، في رفض التكنولوجيا الإعلانية المثيرة للجدل الخاصة بشركة فورم (Phorm) التي تقوم بملاحقة متصفحي الإنترنت دون علمهم. وكانت شركة أمازون قد أعلنت الأسبوع الماضي عن أنها ستوقف quot;فورمquot; عن استخدام صفحاتها الإلكترونية لتجميع بيانات متعلقة بمستخدمي الإنترنت.

هذا وقد كشفت تقارير صحافية بريطانية النقاب عن أن مؤسسة quot;ويكيميدياquot; ndash; التي تدير موقع ويكيبيديا ndash; طلبت الآن أن يتم استثناء جميع المساحات المحجوزة لها على الإنترنت والتي تخضع لسيطرتها، من عملية المسح التي يجريها نظام ملاحقة المستخدمين الخاص بشركة فورم، وهو النظام الذي يسمح لمقدمي خدمات الإنترنت بتقفي أثر عملائهم أينما كانوا يتصفحون على الشبكة العنكبوتية لتجميع نبذة عن اهتماماتهم وتقديم إعلانات أكثر أهمية لهم.

وعبر إحدى المدونات على شبكة الإنترنت، قالت مؤسسة ويكيميديا :quot; ننظر إلى عمليتي المسح وتجميع المعلومات الخاصة بسلوكيات زائرينا من جانب طرف ثالث على أنها تعدًٍّ على خصوصياتهمquot;.

وفي الوقت ذاته، أكدت صحيفة التايمز البريطانية أن تكنولوجيا مطاردة المستخدمين الخاصة بشركة فورم سبق لها وأن واجهت ردود فعل عنيفة من جانب الجماعات الداعمة للحفاظ على حقوق الخصوصية، غير أن الشركة تقول إن النظام مجهول تماما ً، ولا يقوم بتخزين بيانات مستخدميها، كما أنه سيمكن الناشرين الإلكترونيين من كسب المزيد من الأموال بإظهار المزيد من الإعلانات المهمة.

ورغم أن تلك الخدمة التي يتم التحضير لإطلاقها، قد تم إجازتها من جانب الجهة المنظمة لوسائل الإعلام وكذلك الوزير المسؤول عن التخطيط لمستقبل بريطانيا الرقمي، إلا أن منتقديها قالوا إن الشركة quot;تتطفلquot; على مستخدمي الإنترنت وتقوم ببيع عادات التصفح الخاصة بهم لشركات إعلانية.

أما جماعة quot;الحقوق المفتوحةquot; ndash; التي حثت كبريات شركات الإنترنت للابتعاد عن شركة فورم ndash; فقالت إنها راضية على الرد الخاص بأمازون وويكيبيديا. وأضاف جيم كيلوك، المدير التنفيذي لجماعة الحقوق المفتوحة :quot; نود أن نتقدم بالشكر لويكيبيديا وأمازون لإعطائهم الأولوية لخصوصية مستخدميهم واتخاذهم لهذا الموقف. فعن طريق اختيارهم لمنع نظام الإعلان الإلكتروني المثير للجدل من إخضاع صفحاتها الإلكترونية للمسح، اتخذت هذه الشركات الخيار الإيجابي لحماية خصوصية مستخدميهم وكذلك علاماتها التجاريةquot;.