بيروت: في الوقت الذي تحفل فيه وسائل الإعلام بالحديث عن المناكفات بين الفنانات اللبنانيّات، والعداوات الخفيّة أو المعلنة،وتجاهلهن لبعضهن البعض في الأماكن العامة، وفي المطارات... جمعتنا الصدفة الأسبوع الماضي بثلاث فنانات لبنانيّات كنّ مسافرات الى تونس على الطائرة نفسها وهنّ: كارول صقر، ونانسي عجرم، وباسكال مشعلاني.
واللافت ان الفنانات الثلاث كسرن نمط المناكفات والأنا المعتاد، فكارول التقت بباسكال في صالة انتظار الدرجة الأولى في مطار لبنان وكان سلام وتحية وحوار سريع بينهما سبق الصعود الى الطائرة.
وفي الطائرة قامت الفنانات الثلاث بإلقاء التحية على بعضهن البعض بود ودماثة، والتفتت نانسي لتعرض على كارول صورة إبنتها الصغيرة quot;ميلاquot; التي تزين شاشة هاتفها المحمول، وأثنت كارول على جمالها ورددت عبارة quot;ماشاء الله عليها بتجننquot; درءًا للحسد، وعرضت كارول بدورها صورة إبنتها quot;آيةquot; على نانسي التي أثنت على جمالها، وكان حديث أمهات عاديات يفتخرن بأمومتهن ومحبتهن لبناتهن.
باسكال بدورها وبعد إقلاع الطائرةإحتلت كرسي جيجي لامارا، وجلست الى جانب نانسي في الجزء الاكبر من الرحلة، تتجاذبان اطراف الحديث، بينما إنسجم جيجي وملحم أبو شديد بحديث طويل هما كذلك.
أما كارول فقضت الوقت بالإستماع الى أغانٍ من ألحان الفنان غازي العيادي الذي كان عائدًا الى تونس برفقة مدير أعماله الجديد إيلي شالوحي على الرحلة نفسها، وإتفقا على تعاون فني قريب.
بسبب وجود هذا الكم من المشاهير في قسم درجة رجال الأعمال في الطائرة كانت هناك حركة غير عادية من المرح والتسلية فلم نشعر بالوقت يمر.
وعندما إقتربت الطائرة من الهبوط في مطار تونس إنضممت بناءً على دعوة الفنانة باسكال مشعلاني الى كابتن الطائرة التونسي، وجلسنا معًا في كابينته نراقب هبوط الطائرة، وهو أمر بدت باسكال خبيرة فيه، فهي تحفظ خارطة تونس الجوية عن ظهر قلب، وأخذت تشير الى المناطق وتسميها بأسمائها، وتثقفني أنا التي أزور تونس للمرة الأولى ولا أعرفها لا جوًّا ولا برًّا، وكانت مستاءة لأنها نسيت كاميرتها في الحقيبة وليست معها لتصوّر تونس جوًّا.
في هذا الوقت كانت كل من كارول ونانسي منهمكتين بالصلاة كل تحمل مسبحتها رعبًا من أي خلل ممكن أن يحل بالطائرة...
وبعد أن هبطت الطائرة بسلام وبأقل قدر من الإهتزاز، تنفس الجميع الصعداء، وأثنت كارول ممازحة على مهارة باسكال في الهبوط بالطائرة، أما جيجي لامارا فعلق على نانسي الخائفة بالقول: quot; لم تكن تخشى الطيران في السابق... لكن الأمومة غيرتها ... فباتت تخشى على نفسها كرمى لإبنتهاquot;.
في دردشة سريعة مع نانسي خلال الرحلة تحدثت عن التغير الكبير الذي حصل في حياتها بعد أن أصبحت أمًّا، فهي تشتاق لإبنتها بمجرد أن تغادر المنزل، ونفت أن تكون مستعدة في الوقت الحالي للإنجاب مجددًا، وفضلت أن تنتظر لبعض الوقت حتى تكبر إبنتها قليلاًوتكون هي قد أنجزت البومها الجديد،وإستعادت نشاطها الفني الذي تباطأ قليلاًفي أشهر الحمل والولادة وما بعدها.
وقالت إنها باتت لا تقبل كل ما يعرض عليها من حفلات، وتنتقي الأفضل والأهم لأنها لا تود أن تعود للعيش في الطائرة، فهي لم تعد لوحدها، فهناك عائلة صغيرة تنتظرها بلهفة.

يذكر أن باسكال كانت في تونس لإحياء حفلة عيد الحب في صفاقس ولتسجيل حلقة من برنامج quot;سفيان شوquot;، وكارول كانت في تونس أيضًا لتسجيل حلقة من البرنامج نفسه، ونانسي كانت هناك أيضًا لإحياء حفلات بمناسبة عيد الحب.
الفنانات الثلاث أقمن في الفندق نفسه لكن مشغولياتهن حالت دون لقائهن خلال تواجدهن هناك، ولكن اللقاء تجدد في رحلة العودة، حيث جمعتهن صالة الإنتظار لركاب الدرجة الأولى مرة أخرى، وخصوصًا أن موعد الرحلة تأخر ساعة كاملة بسبب أحوال الطقس الرديئة التي أخرت إقلاع الطائرة.
كارول قضت الوقت في شراء الهدايا لأبنائها وزوجها في السوق الحرة، بينما فضلت نانسي أن تغفو قليلاً لأنها لم تنم تلك الليلة حيث أحيت حفلتين متتاليتين، وكذلك فعلت باسكال التي غفت في مكانها.
وكان جيجي يعتني بنانسي كعادته، فقدم لها سترته لتتغطى بها درءًا للبرد، ولم نلحظ أي تغيرات في طريقة التعاطي بينهما، مما يدحض كل الشائعات التي إنتشرت مؤخرًا حول إنفصال هذا الثنائي الناجح، بسبب تدخل زوجها في شؤونها الفنية.
مراقبة الفنانات الثلاث وطريقة تعاطيهن البسيطة والخالية من عقد النجومية والأنا مع بعضهن البعض كانت تستحق الإضاءة عليها، وفي الحقيقة لن تروا صورًا مرفقة مع الموضوع لأننا فضلنا عدم التطفل وملاحقتهن بالصور، فمن خلال الإحتكاك المتواصل مع الفنانين بتنا ندرك متى تجوز الصورة الصحافية ومتى لا تجوز،على الرغم من أن طاقم الطائرة وبعض الركاب لم يقصروا في هذا الجانب.