قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

بسبب الأحداث الَّتي تشهدها سوريا، تهاجر الدراما العراقيَّة مدنها، وتتجِّه نحو بيروت وعمّان، لإستكمال تصوير الأعمال الَّتي بدأت التَّحضير لها.


بغداد: بعد نحو ثمان سنوات من احتضان المدن السورية للدراما العراقية، وبعدما كانت الملاذ الآمن للعديد من الفنانين العراقيين الذين استقروا هناك، واصبحت البيئة السورية بديلاً من العراقية، وتوسعت الاحداث العراقية لتضم السوريين اليها كجزء من الحالة الاجتماعية التي يعيشها العراقيون، بدأت الدراما العراقية بالهجرة من سوريا بسبب الاحداث المتصاعدة إلى لبنان والأردن.

فقداسرَّنا عدد من الفنانين العراقيين العائدين الى بغداد هربًا من الاحداث الجارية في سوريا، أن شركات الانتاج الدرامي والفني العراقي بدأت بمغادرة دمشق للاستقرار في بيروت وعمان، لتكونا الملاذ الامن للدراما العراقية بعد ان تعذر ذلك في سوريا مع إنتاشر حالة الخوف وضاقت الامكنة.

واكد عدد من الفنانين انهم في الوقت الذي عادوا فيه الى بغداد، كانتغالبية الشركات الفنية تحمل اجهزتها للذهاب الى بيروت وعمّان، بعدما وجدت انها المكان الافضل لتنفيذ اعمالها الفنية، لاسيما وانهم لم يقتنعوا بعد ببغداد كحاضنة لهم، بسبب الظرف الامني الذي لم يستتب بعد.

يذكر ان العديد من شركات الانتاج والفنانين العراقيين سافروا الى سوريا، وصوروا في مدنها اعمالهم الدرامية، لاسيما لقنوات الشرقية والبغدادية والسومرية والرشيد، فيما تم تأسيس فرع لنقابة الفنانين العراقيين هناك يرأسه الفنان طه علوان.

يقول الفنان مرتضى سعدي: quot;انتقلت الدراما العراقية بعدما احتضنتها سوريا لمدة ست او سبع سنوات الى بيروت، بسبب ما يحدث في سوريا الآن من احداث لتغيير النظام، فقد شعر المعنيون بشأن الدراما العراقية ان هنالك خطورةفي البقاء والوجود في دمشق او باقي المدن السورية التي اعتاد العراقيون على العمل فيها، فأوجدت بلدًا بديلًا ليكون الحاضن للدراما العراقية فكان لبنان، وظهرت بوادر ذلك في اول عمل بعد شهر رمضان، وهو الجزء الثاني من مسلسل quot;الحب والسلامquot; للمؤلف العراقي حامد المالكي، فقد تحول تصويره الى بيروت كخطوة مؤكدة، وبدأت الاستعدادات هناك بعدما كانت سوريا موطن تصوير الجزء الاول منهquot;.

واضاف: quot;باعتقاديان التحول الى بيروت هو من اجل الحفاظ على الدراما العراقية التي انتقلت الى سوريا بعدما وجدت مخاوف في بغداد وصعوبات في تنفيذ الاعمال، وان كان هذا ليس عذرًا مقنعًا لصناع الدراما العراقية في عدم العمل في بغداد، الان اصبحت سوريا وجه تهديد لاي شخص عراقي منذ ان بدأت بوادر الثورة فيها، بيروت هي العاصمة الاكثر امانًا الآن في الدول العربية، وانا مع هذا التوجه، ولكن بالضد ايضًا، لاسيما للاعمال التي تحتاج بيئة عراقية، والتي على اساسها يبني المؤلف والمخرج عملهما، وبالتالي يفقد مصداقيتهquot;.

وتابع: quot;المعلومات المتوافرة لدي من خلال علاقاتي مع بعض الفنانين الذين استقروا في دمشق انهم اصبحوا يتخوفون من البقاء، لاسيما مع سماعهم بوجود تهديدات وان بعضهم يرتب اموره للمغادرة، ولكن ليس الى بغداد، لانه ما زال يتخوف من العيش فيها، وربما ستكون عمّان المدينة الاكثر قبولاً لهمquot;.

فيما قال فنان اخر طلب عدم ذكر اسمه: quot;عدت قبل ايام من عمّان، وهناك التقيت بعدد من المنتجين المنفذين العراقيين من الذين كانوا يعملون في سوريا لسنوات عدة، وعلمت منهم انهم نقلوا اجهزتهم ومعداتهم الى عمّان لانها ارخص من بيروت، ولان عمّان من الممكن ان تكون البديل الجيد لاحتضان الدراما العراقية، بعدما تعذر عليهم البقاء في سوريا للخطورة التي اصبح الوضع فيها، الذي لايمكن ان يتم التصوير فيه باسترخاء وطمأنينةquot;.

واشار الى ان مدير شركة فنون الشرق الاوسط المنتج فاضل علوان، وشقيقه عمار علوان وكذلك المنتج علي جعفر السعدي غادروا دمشق للاستقرار في عمّان والبدء بالتحضيرات فيها للاعمال التي من الممكن ان يقوموا بانتاجها لمصلحة القنوات الفضائية العراقية.

وأكد الفنان ان عددًا من الفنانين العراقيين اخبروه في اتصالات هاتفية انهم سيعودون حاليًا الى العراق قادمين من دمشق بانتظار ما ستؤول عليه الحال، اي ما سيترشح من المنتجين للعمل وفي اي مدينة، عدا المدن السورية، وقد تمنوا ان يصيبها الاستقرار والهدوء، وفاءً للسنوات التي احتضنتهم فيها وكانت بمثابة بلدهم الثاني.