قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

يشارك الممثِّل المصري، محمد عبد الحافظ، في مسلسل quot;ابن ليلquot;، وفي حوارٍ مع quot;إيلافquot; تحدَّث عن الواقع الفني في مصر مع قدوم الإخوان إلى الحكم، وأثر السِّياسةفي الأعمال الدراميَّة.


القاهرة: كثيرًا ما جسد أدوار الولد الشقي، واعتمد على موهبته ودراسته الأكاديمية بعيدًا عن والده المخرج، إسماعيل عبد الحافظ، إلا أنه اعترف في هذا الحوار الخاص أنه صاحب اكتشافه، وأن على يديه كانت أول بطولة مطلقة له في مسلسل quot;أهاليناquot;.

إنه الفنان الشاب محمد عبد الحافظ الذي أجرينا معه هذا الحوار ليتحدث عن دوره في مسلسل quot;ابن ليلquot;، كما تحدث عن والده باعتباره أحد أكبر مخرجي الدراما المصرية، كما تطرق إلى جانب من السياسة والتي فرضت نفسها - ولا تزال تفرضها - على الساحة الفنية في مصر بعد ثورة 25 يناير.

حدثنا عن دورك في quot;ابن ليلquot;؟
أجسد شخصية ربيع ابن العمدة، وهي شخصية غشيمة ومتطلعة للسلطة، ودائمًا يقلل من شأن أبيه، ومن وضعه في كل شيء يقوم به حتى يظهر أنه فاهم وواعٍ، ودائمًا يقول له: انتظر أنت لا تفهم ما يريده الناس.

ويتزوج ربيع من ابنة عمه بطريقة تقليدية ليس فيها قصة حب للحفاظ على المال والأرض ضمن العائلة، فهو شخصية متعجرفة جدًّا وطائش ومغرور، ويعيش حالة من النرجسية، ولأن كل شيء متحقق له فلا يرى أي شخص غير نفسه، أي أحد يعطي له أمرا ولا ينفذه من الممكن أن يتعرض له بالضرب أو بالحبس أو أي شيء، ويرى أن الكون كله لا بد وأن يمشي على هواه ومزاجه من سلطة البلد وأبيه وأخيه.

بعيدًا عن دورك بـquot;ابن ليلquot; أنت ابن المخرج إسماعيل عبد الحافظ، هل دخلت المجال الفني بالهواية باعتبار أنك منذ صغرك ترى الوالد أم بالدراسة الأكاديمية؟
أولاً منذ الصغر كنت أهوى تقليد الممثلين، لأنني كنت أراهم مع والدي في البيت، وكنت أذهب مع والدي إلى الاستوديوهات، وبعد تخرجي في الثانوية العامة قررت دخول فنون مسرحية قسم تمثيل وإخراج، وكانت مصادفة أنني تقدمت إلى معهد السينما، ومعهد الفنون المسرحية، ونجحت فيهما، وكان عليَّ الاختيار بينهما، وقررت أن أدخل الفنون المسرحية قسم التمثيل والإخراج، فأنا اكتشاف الوالد، وأول بطولة كانت على يده في مسلسل quot;أهاليناquot;.

الوالد دائمًا ما يعشق الجو الصعيدي في أعماله، فما سرّ ذلك؟
لأنه تربى في مثل هذه البيئة وعاش حياة كاملة بها، ولأنه صعد من القاع إلى القمة، فهو شخصية بحاجة إلى سيرة ذاتية، لأنه نموذج يقتدى به حتى على المستوى الشخصي، وعندما نعرف أنه تربى في قرية وكان يذهب للسينما كل أسبوع ويعود، وهو بطبعه دقيق جدًا ومرتب فكل شيء يفعله بالورقة والقلم، وكان يرجع ويكتب القصة كمخرج ويدون ملاحظاته عليها، وكان ذلك برفقة صديق عمره الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة، وكانا لا يفارقان بعضهما البعضفي المدرسة أو الكلية أو أي شيء، فمن صغره ونشأته في القرية أثرت فيه، وهو أثر فيها عندما أخرجها فنيًّا.

باعتبارك ابن إسماعيل عبد الحافظ ما هي أهم الصفات التي تراها في الوالد؟
أي سؤال أجد عنده إجابته، فهو عبقري ومثقف جدًّا، ويفهم جيدًا كل تفاصيل عمله، ولو أي شيء متذبذب فيها أو متردد تسأله وتأخذ الإجابة بكل سهولة، فالخبرة هنا تلعب دورًا كبيرًا.

ماذا تعلمت من إسماعيل عبد الحافظ؟
المذاكرة، والورقة والقلم، وتدوين كل شيء أريد عمله.

وفي الإخراج؟
أحبه جدًّا، وأمنيتي أن أمارسه، ولكن لم يأت وقته بعد، ومن الممكن في يوم من الأيام أن أُخرج عملًا لأنني بالطبع درست إخراج كما ذكرت إلى جانب التمثيل.

ألم يعطك الوالد فرصة حتى يدربك على الإخراج؟
لا، لأن هوايتي الرئيسة التمثيل، ولكن من الممكن بعد فترة الدخول في تجربة إخراج وذلك بعد الوصول لدرجة معينة من النجاح في مجال التمثيل، وقتها يمكن التفكير في الدخول في تجربة إخراجية من باب التجربة.

الراحل أسامة أنور عكاشة، كان توأم روح إسماعيل عبد الحافظ، والوالد أكد لي في حوار سابق أن الحياة لا تتوقف وهذا قضاء الله، فما تعليقك؟
بالطبع، كانا ثنائيًا متميزًا، والجمهور العربي كان المستفيد، لأنك ترى وتسمع أحلى ورق ككتابة، وأحلى إخراج، فالعنصران مكتملان بشكل غير عادي، وهذا لا يمنع من التعاون مع المؤلفين الجدد الذين يمتازون بكتابة نص ممتاز، كما أن هناك عددًا من المخرجين الجدد ما بين ثلاثة إلى أربعة لهم مستقبل رائع وكبير، لأنهم نفذوا أعمالاً ونجحت، وهذا بمثابة علامة مميزة لهم عند الجمهور.

من خلال مسلسل quot;أكتوبر الآخرquot; لإسماعيل عبد الحافظ، رأى أن هناك ثورة قادمة، فما تعليقك؟
بحكم خبرته كان يرى أن هناك ثورة قادمة، وأن الناس سيخرجون ويقولون: لا، ففي نهاية مسلسل quot;أكتوبر الآخرquot; كان مشهد الاعتصام بمثابة ثورة، والكل يمسك يافطات عليها مطالبهم، وانتهى العمل على ذلك وهو رسالة تحققت.

كيف تقيم الدراما المصرية هل هي في تصاعد أم تذبذب؟
أرى أنها في تصاعد، لأن الفرز مستمر، ويخرج الكثير من المخرجين والمؤلفين والممثلين الجدد، وكلهم بمستوى رائع ومتميز، ولا أقول إن الكل متميز، ولكنّ هناك عددًا لا بأس به، ويتميز بمستوى مهني رائع.

هناك من يؤكد أن الدراما السورية استطاعت أن تسحب البساط من الدراما المصرية، هل في رأيك أنه استطاعت بالفعل عمل ذلك؟
رأيي الشخصي وبكل صراحة، ممكن أن يكون ذلك حدث بالفعل في الأعمال التاريخية فقط لا غير، ولو خرجوا إلى أي نوع آخر من الدراما الاجتماعية أو غير ذلك لا يستطيعون مجاراة المصريين في ذلك، لأن هذه المنطقة من الدراما يتميز بها المصريون، كلغة وأسلوب ومناظر.

أما السوريون فيتميزون بالأعمال التاريخية، لأنهم يجدون دعمًا ماديًا كبيرًا عليها، فكل الأماكن التي يصورون فيها تعطيها الحكومة لهم مجانًا، ولأن كل أماكن الديكور ومستلزماته مجانًا، على خلاف هنا في مصر كل شيء بمقابل مادي كبير، وهذا يعتبر أحد الأشياء السيئة التي تعيق نجاح مثل هذه الأعمال التاريخية، ولو وجد هذا الدعم لدينا في مصر لا تستطيع أن تكفي أو تعد الأعمال التاريخية التي سينتجها المصريون، لأن هناك الكثيرين يريدون التصوير في القلعة أو الهرم أو سيوة ولو فتحت هذه الأماكن للتصوير بأجر رمزي ومتاح للجميع لاختلف الوضع.

ما سبب انجراف المشاهد العربي وراء الأعمال التركية في رأيك؟
إحساسي الشخصي أن المشاهد العربي يفتقد للرومانسية على الرغم من وجود أفلام ومسلسلات مصرية رومانسية إلا أن هناك ميزة تحدثنا عنها آنفًا، وهي الطبيعة الخلابة وتوفر كل الإمكانيات مجانًا أو بأجر رمزي، ولكن في مصر أي شيء يفعله المنتج يدفع في مقابله أموالاً كثيرة، ولا توجد إمكانيات كما عند السوريين والإيرانيين والأتراك، فنحن بحاجة إلى دعم كبير.

المتابع للحركة السياسية في مصر يرى أن الإخوان بدأوا يسيطرون على بعض مقاليد الحكم، ألا ترى أنهم قد يعرقلون حركة الدراما أو الفن عمومًا، خصوصًا أن هناك محاكمة للفنان عادل إمام؟
لا أعتقد ذلك، لأنهم يدركون تمامًا أن الفن هو محاكاة الشعوب، أما في ما يتعلق بمحاكمة عادل إمام فهذا متعلق باتهامه بازدراء الأديان والسخرية من الشيوخ أو ما إلى ذلك، وأنا مع الفن أن يكون محترمًا ويؤدي رسالة.

إسماعيل عبد الحافظ في آخر حوار أكد لي أن وجود الإسلاميين على الساحة لن يدوم طويلًا، هل توافقه الرأي؟ ولماذا في رأيك قال ذلك؟
إسماعيل عبد الحافظ والدي ولديه رؤية وخبرة كبيرة، وهذا رأيه، وأنا لا أوافقه، فقد يصدق الإسلاميون، ويستمرون في الحكم، وإذالم يصدقوا لن يستمروا، وهذا شيء في علم الغيب.

إلى أي اتجاه تفضل أن يكون الرئيس القادم لمصر منتمٍيا، إخواني أم سلفي أم ليبرالي أم يساري؟
ليبرالي بالطبع.. ولابد أن يكون ليبراليا حتى يستطيع التحدث والتعامل مع كل الفئات.