قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

تعيش سورية المدمرة على أمل الغد الأفضل. هذا ما تعيشه بهية مارديني.. الأمل بأن تجد حروفًا لكلماتها عن سورية الوجه والحرب والحنين.

إيلاف: أصدرت الصحافية والكاتبة بهية مارديني، الزميلة في "إيلاف"، في لندن، كتابًا بالإنكليزية بعنوان "عن سورية، كلمات تبحث عن حروف" About Syria,, Words Looking for Letters (مؤلف من 94 صفحة، منشورات ريدوكس) يتحدث عن سورية، تصفه بأنه يجسد رحلة الألم بعيدًا عن الوطن، مؤكدةً: "لم أكن أفكر أن أغادر بلدي وأهلي، لكنها الحرب والظروف التي دفعتني إلى هذا الخيار الإجباري".

في الكتاب، تتساءل مارديني: "ماذا يعني أن تموت مئة مرة من دون أن تموت في عذاب الرحيل والألم؟، ماذا يعني أن تحاول أن تعيد الحياة الى جسدك وروحك وقلبك في تفاصيل ضاعت حروفها، وتحتاج معجزات لتركيبها؟!، إنها لحظات الكتابة عما حصل لنا عن مشاعرنا التي نستحضرها كلمات لتفتش عن حروف لنسترسل بها".

طموح فحقيقة
بحسب مارديني، صعب أن تتحدث عن سورية لأن هذا الحديث يستنزف قلبها ويأخذ من روحها الكثير، "لكنني أردت أن أعبّر عن وجهة نظري، وأدعي أني أتشارك بها مع كثير من السوريين، إنها رؤية سورية معافاة حرة أبية تتغنى بالديمقراطية وحقوق الإنسان"، مؤكدةً أن التحدي هو كيف نزرع الأمل بعدما حرقت الحرب ربيعه، "وكيف نصنع حياة جديدة بعدما تشردنا في المنافي وأصقاع الأرض وخرب في نفوسنا ما خرب وبقي من قلوبنا ما بقي... إنها ذكرياتي القريبة والبعيدة الى أن يتحقق حلمي... حلمنا جميعًا" .

تتحدث مارديني في الكتاب عن ذكرياتها في رأس السنة وأعياد الميلاد وعن رمضان والعيد وعن الحرب في سورية ورحلة الخروج من الوطن والغربة والوجع والحنين، وكذلك عن أملها في أن ترى في سورية تقدمًا ملموسًا من أولئك الذين يمكنهم المساعدة على استرداد الحقوق، وأن تتحوّل من طموح إلى حقيقة قابلة للتنفيذ. تقول: "أشعر بالارتياح إزاء تعليقات إليانور روزفلت لأنها ساعدت على تطوير إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الإنسان؛ بأنها، مثل الصدقة، حقوق الإنسان تبدأ في المنزل".

أمل وتفاؤل
تضيف مارديني: "الناس في سورية يدعمون بعضهم بعضًا بلا كلل، ويتقاسمون القليل الذي لديهم، ويتواصلون بعضهم مع بعض، ولن نسمح بإطفاء شعلة الحرية في قلب الشعب السوري. وهذه الروح هي التي دفعتني إلى الأمل والتفاؤل بأن هناك ديمقراطية ننتظر حصولها في بلدنا".

مع ذلك، تعترف مارديني بأن هذا شيء "لا يمكننا القيام به بمفردنا، ونحن بحاجة إلى الأمم المتحدة وأعضائها الأكثر نفوذًا لمساعدتنا على التغلب على المصاعب المستمرة اليوم".

تشعر مارديني في الكتاب بأنها محظوظة بما فيه الكفاية، لأنها تستطيع التعبير عما يجول في خاطرها. ولهذا، تعكف على تأليف كتاب جديد بالعربية، تتناول فيه تفاصيل أكبر حول الحياة الصحافية، ولها قيد النشر ديوان شعري جديد عن الحرب في سورية.