نهى أحمد من سان خوسيه: العنكبوت،رغم أنهاحشرة قد تكون قاتلةويخشاه الانسان إلاأنها مفيدة لبعض المرضى، فهي تكون احيانا السبب في شفائهم من إنقباض عضلة القلب.
فحسب تقرير طبي نشر مؤخرا في مجلة الطب والطبيعة الاميركية فان سم العناطب الذئبية ( ترانيشولا) قد يساعد على عدم الاصابة بحالة انقباض القلب، فهذه الحالة تؤدي الى اختلال نبض عضلة القلب، وينجم عن ذلك فشل ضخ الدم الى القلب وقد ينتهي الامر الى وفاة المصاب اذا تأخر علاجه.
ويلجأ الاطباء عادة في هذه الحالة الى الاستعانة بصدمات كهربائية لاعادة القلب الى وتيرة خفقانه العادية، لكن باحثون في جامعة ولاية نيويورك الاميركي اكشتفوا ان سم عنكبوت الترانيشولا، يمكنه ان يكون العلاج المنقذ.
وتعود الاصابة برجفان القلب اما الى حصول نوبة قلبية او تعرض الجسم لصدمة قوية، كأن يتعرض الصدر لضربة قوية حسب قول البروفسور فريدريكو خوسيه مانويل الارجنتني الاصل العامل في فريق الباحثين في الجامعة.
فالقلب يحوي اجهزة استقبال مخصصة للمواد المستقدمة ميكانيكيا، مما يؤدي الى توليد شحنات كهربائية. وتتكون هذه المستقبلات من نحو عشرة ملايين خلية في القلب، وهي قابلة للتحفيز ومترابطة في ما بينها. وتؤدي الارتباطات الكهربائية عندما تلتقي الى صدور نبض القلب بشكل متزامن، لكن حين تحصل مشكلة ما فان القلب يفقد انسجام خفقاته وتقع المشكلة حين تتمطط انسجة القلب نتيجة للمرض او لحصول صدمة خارجية. وتؤدي التغييرات الميكانيكية في أنسجة القلب المتمططة الى حصول بلبلة في المستقبلات، تتولد عنها إشارات كهربائية عشوائية، تسبب بدورها ارتعاشا مضطربا في أنسجة القلب المحيطة.
وأجرى الفريق الطبي عدة تجارب على قلب أكثر من نوع من الحيوانات منها الفئران والأرانب بعد افتعال صدمة لها، فتمت معالجتها بعد ذلك بهذا السم الذي يطلق عليه الان اسم بروتين، فأوقف في الكثير من الحالات رجفان القلب بشكل تام.
والمثير للاهتمام هو ان تأثير هذا البروتين لا يظهر سوى على عضلات القلب المتمططة، وتبين ان استخدام كميات كبيرة منه لا يكون لها أي آثار جانبية او سلبية في أنسجة القلب السليمة، ما يعني ان مخاطر تعاطي هذا الدواء محدودة جدا ولا تلحق أي أذى.
وحسب قول البروفسور خوسيه مانويل سوف تتواصل التجارب على هذا البروتين المستخرج من سم عنكبوت ترانيشولا، فقد يكون العلاج الوحيد لانقاذ من يصاب بنوبة قلبية.