قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

جنيف: ما هي خطة منظمة الصحة العالمية لمكافحة الجائحة التالية التي سيشهدها العالم لا محالة؟ سيعمل أعضاء المنظمة بدءًا من الاثنين في جنيف لمحاولة التوصّل إلى بداية خيط يقودهم إلى العثور على إجابة.

يستمر الإجتماع الإستثنائي لجمعية الصحة العالمية - الهيئة العليا لصنع القرار في منظمة الأمم المتحدة التي تضم أعضاءها البالغ عددهم 194 - ثلاثة أيام لمناقشة هذا الموضوع فقط، في وقت تواجه أوروبا الموجة الخامسة من جائحة كوفيد ويثير القلق ظهور متحورة جديدة من فيروس كورونا.

كما يأتي الاجتماع بعد مرور عامين على ظهور الوباء الذي أودى بحياة الملايين وكلّف العالم تريليونات اليورو.

وأظهرت إدارة كوفيد حدود ما يمكن أن تفعله منظمة الصحة العالمية وما لديها من وسائل للاضطلاع بدورها، لكن المجتمع الدولي منقسم.

والغرض من الاجتماع هو مناقشة أفضل طريقة لتزويد منظمة الصحة العالمية بإطار قانوني يمكّنها في المستقبل من مواجهة أي أزمة صحية بشكل أفضل، سواء في شكل معاهدة دولية أو بصيغة أخرى.

تجنّب الدائرة المفرغة

يؤكّد جواد محجور نائب مدير الإستعداد للطوارئ داخل المنظمة، أنّ اللوائح الصحية الدولية التي توجّه عمل منظمة الصحة العالمية منذ عام 2005 ليست مصمّمة لمواجهة أزمات بحجم كوفيد.

ومن الواضح أنّ مديرها العام تيدروس أدهانوم غيبريسوس يؤيّد تبنّي معاهدة لتجنّب الدائرة المفرغة التي تُلخَص عمليًا بأن "لا نفعل شيئًا ثم يستبد بنا الذعر".

فقد قال يوم الأربعاء إنّ "الفوضى التي سببها هذا الوباء تؤكّد فقط حاجة العالم إلى اتفاق دولي متين يحدّد قواعد العمل".

لكن الولايات المتحدة لا تؤيّد تبنّي معاهدة وتفضّل عملية أسرع.

وعلى العكس من ذلك، تؤيد حوالى 70 دولة المعاهدة، معتقدة أنها "الاقتراح الجوهري الوحيد" الذي يمكن أن يضمن "استجابة عالمية للوباء القادم تكون سريعة ومشتركة وفعالة وعادلة"، وفقًا للرسالة المفتوحة التي نشرها 32 من وزراء الصحة في هذه الدول كتبوا محذّرين "لا يمكننا انتظار الأزمة القادمة قبل أن نتحرّك".

وأوضح دبلوماسي أوروبي أنّ "مهما فعلنا سنحتاج في المستقبل إلى التزام دائم على أعلى مستوى سياسي"، داعيًا إلى "إطار قانوني ملزم لهيكلة كل شيء... إنّه موضوع مهم للغاية".

حلّ جماعي

يقول ستيف سولومون المدير القانوني لمنظمة الصحة العالمية "هناك أسباب وجيهة للاعتقاد" بإمكانية التوصّل إلى حلّ جماعي.

قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا السابقة هيلين كلارك "هذا ليس شيئًا نحتاج إلى مناقشته لمدة 107 سنوات. من فضلكم، علينا الشروع في العمل!".

قالت ذلك الإثنين خلال عرض تقرير مرحلي بعد ستة أشهر من نشر تقرير بالغ الأهمية عن إدارة الوباء شاركت في ترؤّس فريق تحريره بطلب من مدير منظمة الصحة العالمية.

اقترح التقرير إنشاء اتفاقية إطارية لمنظمة الصحة العالمية تجعل من الممكن الاتفاق بسرعة على الأساسيات ثم إضافة عناصر إليها عند الضرورة.

وشُكّلت مجموعة عمل لصياغة قرار يمكن مناقشته خلال الاجتماع الذي يبدأ الاثنين. وبحسب محجور، تنقسم التوصيات التي ستتم مناقشتها إلى أربع فئات: العدالة والحوكمة والقيادة والتمويل الوطني والدولي وأنظمة وأدوات الاستجابة لأزمة صحية عالمية.

وقال محجور إنّ "هناك سببًا وجيهًا لذلك، لأنّ العالم لا يستطيع تحمّل انتشار جائحة أخرى ليس مستعدًا لها".