نعم درسنا في المدارس عن الغزوات الإسلامية لنشر الدعوة... ودرسنا أيضا كيف كانت ’توزع الغنائم بين المجاهدين في سبيل الله.. وكيف أن النبي "سلام الله عليه " كان يقتطع لنفسه الخمس من الغنائم.. ودرسنا أيضا كيف كانت توزع سبايا هذه الغزوات بين النبي والخلفاء الراشدين... والمجاهدين.. فيما بعد وخلال أبحاثي وجدت أيضا تأكيدا لهذه الممارسة ومن خلال كتب التراث وكيف أن إحدى هؤلاء السبايا رفضت الرجل الذي إختارها.. وحين اشتكت للنبي " سلام الله عليه" بأنها أرفع نسبا ممن إختارها.. سألها إن كاانت ترضى بمن هو مناسب لها في النسب.. وأخذها لنفسه!!!! وخلال السنوات الماضية أعتقدت بأن هذه الممارسات خضعت لظروف معينه وفي بيئة معينه كانت تنتشر فيها مثل تلك العادات.. ربما أيضا لأن المرأة بعد وفاة ذكور عائلتها تصبح بلا معيل وقد يكون إتخاذها كسبية.. وملك يمين ضمانا لها بدل الموت جوعا!!!!! إلى أن بدأت أسمع بحوادث خطف فتيات من ديانات أخرى وإجبارهن على الزواج بمسلمين لإعتناق الإسلام.. حوادث قام بها مسلمون في مصر.. وفي الباكستان.. وربما غيرها من الدول التي تعاني الآن من تصاعد التطرف الإسلامي.. وتقاعس المؤسسة الإسلامية الأولى " الأزهر " عن إصدار تصريح علني يشجب مثل هذه الممارسات المشينه.. إلى أن تحرّك أخيرا في تصريح يعلن فيه براءة الإسلام من مثل هذه الممارسات بعد خطف بوكو حرام لأكثر من 250 طفلة..&
المرة الأولى التي سمعت فيها تصريحا لأحد الشيوخ كانت.. خلال الغزو الأميركي للعراق.. حين سمعت أحد شيوخ الإسلام.. يصرح بأن كل من يستطيع سبي مجندة أمريكية تصبح جارية له.. أي ملكا له ويحل له الإستمتاع بها جنسيا!!!! أيضا بإستطاعته التصرف بها إما بالبيع أو بالإستغلال الجنسي لها أي تشغيلها بالدعارة كمصدر رزق له؟؟؟؟&
برغم دهشتي إلا أنني لم أستطع متابعة الموضوع آنذاك لأن أهوال الغزو وما تبعه من سقوط النظام الديكتاتوري كان أهم بكثير من أي أفكر بما قاله الشيخ..&
المرة الثانية التي ’صعقت فيها من تأويلات تحليل الإستمتاع بجسد الكافرات.. كانت من إمرأة عرفتها جيدا.. تتصف بمنتهى الطيبة والتقوى والإلتزام بكل الفرائض.. حين سمعت عن إلقاء القبض على شاب فلسطيني حاول إغتصاب فتاة إسرائيلية في أحد الحمامات العومية قالت... ولم لا.. فالإسرائيليات يحللوا لأنفسهن المتعة الجنسية مع أي شخص.. وممارسة الجنس مع أي واحدة منهن لن تقدم ولا تؤخر وليست بوصمة عار عليها.. إضافة إلى أنهن حلال للمسلمين لأنهن غير مؤمنات...!!!!
السنوات التي تلت.. ومع تصاعد الإسلام السياسي وإرتباطه بالعنف.. أجبرتني للكثير من القراءة والبحث والتحليل في الأديان كلها.. ولكن وبالأخص الإسلام...&
ومن خلال البحث وجدت الحقائق التالية التي جعلت من الإتجار في العبيد والجواري مقبولا و’متقبلا في الثقافة العربية والإسلامية سابقا و’مبررا في كل العصور..&
مما لا شك فيه بأن الإسلام أتى على امر واقع ومعمول به بسبب قسوة الحياة وظروف الصحراء وقلة الموارد الغذائية.. كلها جعلت من الغزو فضيلة تتحلى بها القبائل المنتصرة.. وتجعل منها وسيلة لكسب الرزق والمعيشة.. وبالتالي كان السبي.. وبيع المسبيات كجواري شيء عادي.. إضافة إلى أن ثراء الرجل وقوته كانت ’تحتسب بعدد الأفواه التي يستطيع إطعامها.. أي بما يمتلك من جواري وعبيد...&
أن ثراء خديجة ( زوجة النبي الأولى "سلام الله عليه " ) وعلى مدار 13 سنة.. كفاه الحاجه وأعطاه الوقت للبحث والتأمل والتعرف على الأديان الأخرى التي كانت موجودة في الجزيرة العربية.. وأن أفضل من درس على يديهم هو القس ورقة بن نوفل إبن عم السيدة خديجة.. الذي تنصر بعد اليهودية وعمل على ترجمة التوراه للعربية.. ويعتقد أحد الكتاب العرب ( الحريري ). بأن الجزء الأول من القرآن المكي ما هو إلا ترجمة للإنجيل العبري الذي كان ورقة يقوم بترجمته وتدوينه!
الفقرة التالية من سفر التثنية الأصحاح 20-21 تقول:
"" وإذا دفعها الرب إلهك إلى يدك فاضرب جميع ذكورها بحد السيف وأما النساء والأطفال والبهائم وكل ما في المدينة. كل غنيمتها. فتغتنمها لنفسك. وتأكل غنيمة أعدائك التي أعطاك الرب إلهك... إذا خرجت لمحاربة أعدائك ودفعهم الرب إلهك إلى يدك. وسبيت منهم سبيا ورأيت في السبي امرأة جميلة الصورة. والتصقت بها واتخذتها لك زوجة فحين تدخلها إلى بيتك تحلق رأسها وتقلم أظفارها وتنزع ثياب سبيها عنها. وتقعد في بيتك وتبكي أباها وأمها شهرا من الزمان. ثم بعد ذلك تدخل عليها وتتزوج بها. فتكون لك زوجة ] "".
أما في كتاب الشافعي. وهو أحد ائمة المذاهب الأربعة.. والمعروف بالمذهب الشافعي وبرغم معرفته التامة بوصية النبي للمجاهدين (لا تقتلعوا شجرة ولا تهدموا دور عبادة ولا تقتلوا شيخ أو طفل).. يقر في باب وطء السبايا.. فيقول التالي
"" هناك طريقتين للحصول على جارية:&
- الشراء مباشرة من السوق.
- سبايا الحرب.&
كما ويؤكد "". بسبي هؤلاء النساء يلغي زواجهن ويحل اغتصابهن ولا يوجد غير شرطين فقط الأول ألا يكن حوامل والثاني أن يحضن حيضة واحدة ولكن لا يمنع أن يغتصبن في دار الحرب """.&
وتأكيدا لما سبق والمفروض أن لا ’يؤكد ولا ’يذكر في القرن الحادي والعشرون وخاصة وفي ظل تصاعد العنف والتطرف الإسلامي.. وتحت عنوان "" الحكمة من عدم منع الإسلام لمسألة السبي في الحروب "".. وفي الفتوى رقم 184849 الصادرة في 20 رمضان 1433 الموافق في 7-8-2012... والمأخوذه من كتاب الأستاذ محمد قطب "شبهات حول الإسلام – باب الإسلام والرق.. يقول الكاتب&
"" لقد جفف الإسلام منابع الرق القديمة كلها، فيما عدا منبعاً واحداً لم يكن يمكن أن يجففه، وهو رق الحرب كان العرف السائد يومئذ هو استرقاق أسرى الحرب أو قتلهم، ووقعت بينه وبين أعدائه الحروب، فكان الأسرى المسلمون يسترقون عند أعداء الإسلام، فتسلب حرياتهم، ويعامل الرجال منهم بالعسف والظلم الذي كان يجري يومئذ على الرقيق، وتنتهك أعراض النساء لكل طالب، يشترك في المرأة الواحدة الرجل وأولاده وأصدقاؤه من يبغي الاستمتاع منهم، بلا ضابط ولا نظام، ولا احترام لإنسانية أولئك النساء أبكاراً كن أم غير أبكار، أما الأطفال ـ إن وقعوا أسرى ـ فكانوا ينشأون في ذل العبودية البغيض، عندئذ لم يكن جديراً بالمسلمين أن يطلقوا سراح من يقع في أيديهم من أسرى الأعداء، فليس من حسن السياسة أن تشجع عدوك عليك بإطلاق أسراه، بينما أهلك وعشيرتك وأتباع دينك يسامون الخسف والعذاب عند هؤلاء الأعداء، والمعاملة بالمثل هنا هي أعدل قانون تستطيع استخدامه، أو هي القانون الوحيد، ومع ذلك فينبغي أن نلاحظ فروقاً عميقة بين الإسلام وغيره من النظم في شأن الحرب وأسرى الحرب..."" وأتساءل هنا.. ماهي هذه الفروقات.... وكتب التاريخ والتراث حافلة بما فعله المجاهدين!!!!
السؤال هو..كيف وفي ظل هذه الكتابات والفتاوي نستطيع القول لزعيم بوكو حرام أبو بكر شيكو والذي درس علوم الشريعة الإسلامية، ثم قصد كلية ولاية بورنو لدراسات الشريعة والقانون، حيث حصّل الدراسات العليا في المواد الدينية.. بان ما فعله لا يمت للإسلام بصلة؟؟؟؟&
كيف ولماذا تقبّل المجتمع الدولي تقاعس الحكومة النيجيرية عن العمل الفوري والجاد في البحث عن هؤلاء الفتيات.. بينما غض النظر عن بدئها بعملية إختطاف أسر وأطفال عناصر من المنظمة بوكو حرام... وكلاهما مرفوض دوليا وإنسانيا...&
كيف يتقبل المجتمع الدولي إنعدام العدل والمساواة بين المواطنين في دولة غنية يعشعش الفقر والحرمان والجوع في نسبة لا ’يستهان بها من مواطنيها المسلمون... بحيث وفّرت الفرصة لإستغلال زعيمها للحرمان الإقتصادي والتعليمي متحججا بالتمميز الديني وهو الأمر الواقع الذي لا نستطيع التغاضي عنه.. لرفع لواء فرض الشريعة الإسلامية في تلك المناطق. معتقدا ومؤمنا بصلاحيتها خاصة ومع رفض المعاهد الإسلامية العليا البحث الجاد والموضوعي لصلاحيتها في القرن الحادي والعشرين. وتبريرها المستمر لكل تلك الممارسات.. وتجريم كل من يحاول إنتقادها. أو رفع لواء فصل الدين عن الدولة!!!!!&
عملية خطف هؤلاء الفتيات تفطر كل القلوب.. وتستدعي تضافر الجهود الدولية للوصول إليهن قبل فوات الأوان.. وقبل التيهان في صحارى أفريقيا... وربما الخروج منها لبيعهن كجواري في السوق اليمني الأسبوعي لبيع السبايا كجواري.. تغذية لثقافة ""ما ملكت أيمانكم."".&
ولكن الأصعب منه.. حث المناطق النيجيرية المسلمة على التعاون للوصول إلى هؤلاء الفتيات.. وللتخلص من أفكار بوكو حرام المتطرفة..&
الحل الوحيد للعثور وبأسرع طريقة ممكنة لهؤلاء الفتيات. هو تضافر جهود كل من الحكومة النيجيرية والمجتمع الدولي في محاولة إغراء سكان تلك المناطق ماديا.. متلازما مع وضع خطط تنمية إقتصادية قصيرة الأجل لتحسين الوضع المعاشي لتلك المناطق.. وخطط مؤكدة لتغيير المناهج التعليمية لكل النيجيريين.. تلتزم بالقواعد الإنسانية الدولية وبالقوانين والمواثيق العالمية لحقوق الإنسان..&
ولكن والأهم رفض كل علماء الدين المسلمون وفي كل الدول الإسلامية لفكرة السبايا. وأنها وإن صلحت في الزمان الغابر فلا تصلح لهذا الزمان.. الذي تحكمه قوانين دولية وإنسانية حتى في معاملة الأسرى..&
الخطوة الأولى هي في إطلاق سراح زوجات وأطفال عناصر بوكو حرام حتى وإن تكرّهنا لما تفعلة تلك المنظمة الشيطانية.... فكلاهما خطأ لا يمكن تبريره.. وإستخدام مبلغ السبعة ملايين التي رصدتها الولايات المتحدة كجائزة لمن يقدم معلومات تساعد في القبض على زعيم المنظمة.. في بناء بيوت مناسبة للمعيشة لأكبر عدد من هؤلاء المسلمون... فهو الطريق الوحيد للتخلص من أفكار بوكو حرام كليا بدونه حتى وإن ’قتل زعيمهم.. سيخرج زعيم آخر....&
&
&منظمة بصيرة للحقوق الإنسانية&





التعليقات