قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك


رئاسة اقليم كردستان اقتربت على الانتهاء في التاسع عشر من شهر اب المثبل ولحد الان لم تحسم المسألة بشأن اختيار البديل للولاية المقبلة او تشريع قانون جديد من قبل برلمان الاقليم لانتخاب رئيس جديد من قبل الشعب عن طريق صناديق الاقتراع، ويبدوا ان الاحزاب الكردستانية انقمست الى جبهيتن بهذا الشأن، جيهة الاتحاد الوطني الكردستاني والتغيير والاتحاد الاسلامي والجماعة الاسلامية، وجبهة الديمقراطي الكردستاني وبعض الاحزاب التركمانية والمسيحية الصغيرة.
ولكون رئاسة البرلمان مشغولة بترتيب البيت الكردي حول مسودة الدستور لتحقيق التوافق السياسي العام عليها بعد اعادتها لاجراء تعديلات جوهرية عليها لتحديد النظام السياسي بالاقليم واقامة المؤسسات الدستورية لتحقيق اهداف المواطن الكردستاني بالحرية والكرامة والحياة الكريمة والعدالة والمساواة وتكافؤء الفرص وبناء الحاضر وضمان المستقبل.
وبسبب عدم وضوح رؤية السيد مسعود البرزاني رئيس الاقليم بشان الولاية القادمة وعدم تحديد موقفه منها بتاتا بشان رغبته بولاية جديدة من عدمه على اساس اجراء تعديل في قانون الرئاسة للسماح له بالانتخاب من قبل البرلمان بتوافق سياسي مع تقليل صلاحياته الرئاسية لفترة جديدة من اربع سنوات اضافة الى الولايات التي حكم فيها مرتين بانتخاب من قبل البرلمان ومرة بانتخاب مباشر من صناديق الاقتراع، وحسب ما يصدر من تصريحات فان حزب البرزاني لا يرغب بهذه الطريقة وانما يحاول ان يحول النظام السياسي الى رئاسي وبانتخاب مباشر من المواطنين، على عكس ما يذهب اليه جبهة الاتحاد الوطني التي تحاول ارساء نظام برلماني في الاقليم للتقليل من الهيمنة التي صنعها البرزاني على الساحات السياسية والامنية والمالية والنفطية والتجارية والاقتصادية على الاقليم والعمل على ازالتها من خلال تقوية وسيطرة وهيمنة المرجعية البرلمانية على فيدرالية كردستان، ولهذا تحولت مسألة الولاية الى ازمة سياسية بين الاحزاب تنتظر حلا توافقيا للخروج منها.
وما يطرح من اراء ورؤى في الاعلام والصحافة مازالت بعيدة عن تشكيل رؤية والية سياسية للخروج من ازمة ولاية الرئيس المقبل للاقليم، ولغرض ابداء رؤية معلومة باطارها ومحتواها للتعرج على ازمة الولاية وتقديم الية للاستناد اليها، نطرح الالية التالية امام الاحزاب الكردستانية لدراستها بتأن للخروج بحل توافقي يرضى به جميع الاطراف السياسية، والالية تتضمن النقاط التالية:
1.&اقرار السيد مسعود البرزاني بعدم احقيته بالترشيج لولاية الرئاسة المقبلة لانتهاء الموجبات القانونية المشرعة من قبل البرلمان الكردستاني، ولضمان حماية وارساء النظام الديمقراطي النافذ في الاقليم .
2.&اجراء التعديلات اللازمة وفق التوافق السياسي في مسودة دستور الاقليم واعدادها بافضل صيغة وخلال الفترة المحددة لها لحل اشكالية النظام السياسي ومسألة اختيار الرئيس من قبل البرلمان او الشعب.
3.&اتفاق الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني على ترشيح السيد كوسرت رسول القائد العام لقوات البيشمرككة بالوكالة ونائب رئيس الاقليم لمنصب رئاسة الاقليم بانتخاب مباشر من قبل البرلمان.
4.&الاستفادة من التجربة السياسية لدولة روسيا لنقل السلطة بالانتخاب بين الرئيس بوتين وشريكه رئيس الوزراء، وتكليف البرزاني برئاسة حكومة الاقليم وانتهاج برنامج فعال باجراءات شديدة وحازمة للقضاء على الفساد والثراء الفاحش المستشريين في كل مفاصل واقع وسلطة الاقليم منذ عقدين واكثر.
5.&منح منصب نائب الرئيس لحركة التغيير عن طريق الانتخاب بالبرلمان والبقاء على منصب نائب رئيس الحكومة للاتحاد الوطني، واستحداث نائب ثان للاقليات التركمان والكلدانيين والاشوريين والسريانيين& في الاقليم كاستحقاق قومي لهم.
باختصار نرى النقاط المدرجة اعلاه لبنة اولية للتفكير الجدي لرسم الية عملية للخروج من ازمة ولاية الرئاسة المقبلة وعلى اساس تحقيق التوافق، ونقر ان عملية التحويل وتقبل انتهار فترة ولاية البرزاني ليست بالمسألة الهينة بسبب تمسك الحزب الديمقراطي به بالرغم من انتهاء الولاية من الناحيتين القانونية والشرعية.
ولابد من الاعتراف ان الحاجة الوطنية والضرورات الكردستانية تقضي على السيد البرزاني الاقرار بانتهاء ولايته اليوم وليس غدا وفقا للفترة القانونية المنتهية يوم التاسع عشر من اب، ومراعاةا والتزاما بالشرعية وتنفيذا للقوانين وتشريعات البرلمان بخصوص رئاسة اقليم كردستان، وذلك لاضفاء الشرعية والمرجعية للنظام الديمقراطي النافذ في الاقليم ولابعاد فرضية الدكتاتورية والانفرادية عن رئيس الاقليم خاصة وانه يحكم الاقليم بطريقة غير مباشرة منذ سنة الانتفاضة، وبطريقة مباشرة منذ سنة سقوط النظام البائد والى السنة الخالية اي منذ ربع قرن بالتمام والكمال، وطوال هذه الفترة الطويلة ما يؤلم النفوس انه لم يرسي بنية تحتية اقتصادية وتنموية وانتاجية واجتماعية لضمان المستقبل للشعب الكردستاني ولاجياله اللاحقة، وكل ما تحقق عمارات شاهقة ولكنها خاوية من العقول المنتجة.

اربيل – اقليم كردستان