تصفحوا إيلاف بثوبها الجديد

: آخر تحديث

بلاد الرافدين والدول الثلاث

قرائنا من مستخدمي واتساب
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق واتساب
إضغط هنا للإشتراك


قبل أكثر من قرن كانت هناك ثلاث ولايات مستقلة في بلاد ما بين النهرين وهي ولاية بغداد وولاية البصرة وولاية الموصل، وحينما سقطت دولة ال عثمان بعد مرض عضال قام طبيبان سياسيان لئيمان هما سايكس وزميله بيكو برسم حدود كيانات جديدة من بقايا ارث ال عثمان، لتظهر الى الوجود دول وامارات وممالك وفيما بعد جمهوريات.

 وفي البدء دمجوا ولايتي البصرة وبغداد ليؤسسوا منهما مملكة الهواشم الثانية بعد امارة شرق الاردن، بعد ان احتاروا في تسمية ملك على عرش الكيان الجديد من كثرة المرشحين العراقيين لهذا المنصب، حتى سئموا فارتحلوا صوب الحجاز، فاختاروا احدهم ليكون اميرا او مليكا على العراق وكان فيصل بن الشريف حسين الذي وصف هذا الكيان وما يحتويه بانه ليس شعب او وطن بل هو مجموعات من المكونات المختلفة والعشائر المتنافسة.

 ولم تنتم الموصل الى ذلك الكيان الهاشمي الجديد حيث كانت عاصمة واقع الحال لكوردستان وضمت في حينها كل الاقليم الحالي مع كركوك وحتى شمال بغداد، بل ان التاريخ وحقائق الامور تقول إن اغلبية سكانها الكورد هم الذين منحوها عراقيتها ورفضوا الانتماء الى الدولة التركية مقابل الاعتراف بحقوقهم واقامة دولة المواطنة. 

 وصدق الكورد في وعدهم وكذب الاخرون في عهودهم، فما أن اصبحت ولاية الموصل جزءً من المملكة العراقية حتى تخلت حكوماتها عن تعهداتها تجاههم عبر ثمانين عام واكثر، جُربت فيه كل النظريات والعلاجات واستخدمت كل الاساليب والطرق لالغاء المكونات او تهميشها، وحينما فشلت استخدمت الاسلحة المحرمة والابادة الجماعية للسكان، وبعد ملايين الضحايا والاف المليارات من الخسائر وبمجرد انهيار قوة الطغيان، اصبحت بلاد ما بين النهرين ثلاث دول في واقع حالها وان لم تعلن رسميا، الاولى اقليم كوردستان ذي النهج الديمقراطي وقد استقل منذ ربيع 1991م واصبح بقرار اممي ملاذ امن ومحمي وهو اليوم لا يحتاج الا هوية انتساب الى نقابة او جمعية الامم المتحدة، والثانية دولة ولاية الفقيه التي تمثل الشيعة، وقد اكتملت مؤسساتها تقريبا بتشكيل جيشها ( الحشد الشعبي والميليشيات ) وتستخدم المؤسسات الاتحادية للتغطية والحصول على مكاسب اخرى قبل رسم الحدود، والثالثة دولة الخلافة السنية الداعشية، وقد سيطرت على معظم الاراضي التي تسكنها اغلبية سنية عربية وارادت التمدد في مناطق اخرى لتخفيف الضغط عليها او الضغط باتجاه الحصول على مكاسب اخرى.

 هذا واقع الحال بعيدا عن المزايدات والمهاترات هنا وهناك، وخاصة في موضوعة التسليح ومشروع القانون الامريكي في تسليح السنة والاقليم بالاسلحة مباشرة بعد أن ايقنت ان الفعاليات الشيعية تؤسس قوتها العسكرية مستغلة المال العام والمؤسسات الاتحادية والمساعدات الايرانية الوفيرة على حساب اضعاف وتهميش المكونين الاخرين بذريعة محاربة داعش، وللاسف لم يتحدث أي مسؤول في هذه الدول الثلاث بصراحة عن واقع الحال غير مسؤولي كوردستان، المتهمين دوما في ثقافة المزايدات والدولة العراقية المفترضة بالانفصاليين، ليس اليوم بل منذ تاسيس هذا الكيان المفروض على سكانه غصبا وحتى يومنا هذا، وغير ذلك ربما هناك فرصة للابقاء على اتحاد فيدرالي أو كونفيدرالي عراقي حقيقي بين دول واقع الحال الثلاث، ولكن بالابتعاد عن الكذب والتحايل والاستغلال، والتخلي عن المزايدات والمكابرات، ومحاولة استغلال تلك الشعارات المستهلكة لكسب مزيد من الامتيازات او النفوذ او الهيمنة على الاخرين.

 ان الاتحاد العراقي اختياري ولن يكون اجبارياً ابداً الا بمزيد من بحور الدماء والدمار واضاعة أي فرصة للتقدم والازدهار.

 

[email protected]

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 47
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. وصف للمقال
علي الجبوري - GMT الأحد 10 مايو 2015 08:50
كلام واقعي ووصف لدويلة الولي الفقيه .....شخصيا احترم الطموحات الكردية ولو اني اخذ عليها ماخذ الطابع القومي وهي تقول بذلك لامكان لغير الكردي في دولتنا الا في الدرجة الثانية وان لم تعلنها صراحة ......بقي دولة الدواعش : ولنكن صريحين استاذ كفاح : كوني سنيا من الموصل اعلم يقينا بان لا مشكلة لي مع الدواعش لحد الان هذا فيما لو كانت داعش سنية الهوى والاهداف ولكني لا اعتقد ذلك فيوجد من الاختراقات المخابراتية وبالاخض الايرانية والسورية ما تجعلها شيطانا في اعين كثير من السنة وان هم الان ساكتين عليها لان نار داعش ارحم من نار المليشيات ولو في الوقت الحاضر
2. ماذا يعني هذا ؟
خوليو - GMT الأحد 10 مايو 2015 08:52
والجواب على عنوان التعليق السؤال هو أن الإسلام وحبل إلهه الذي أمرهم أن يعتصموا حوله ولاتفرقوا فشل في توحيدهم ،، فالمكونات الثلاث من أصحاب الحبل يدينون بنفس الدين ويعتصموا بحبل نفس الإله،، وكما يقولون عنه واحد أحد لاشريك له ولا ولد،، ويسمعون ويطيعون أوامر نفس النبي ،، ولكنهم يقتلون بعضهم بعضاً ،،واختصاصهم تخريب الأوطان ومن ثم اختصاص سبي وشتائم ونكاح وسوق مزاد للبيع ،، فلماذا هذا القتل والقتال طالما الحبل واحد لايأتيه التغيير ولا التبديل ولا التحريف ؟ أليست العلة في هذا الحبل ؟ مجرد سؤال ودعوة للتفكير ،،أيصلح لللإعتصام حوله ؟ التاريخ والحاضر يقول كلا والذبائح مستمرة . وقد قال أحد زعمائهم أن هذا الحبل حمال أوجه ولكنه لم يفعل شيئاً لتصحيحه .
3. العراق المقدس
Izet - GMT الأحد 10 مايو 2015 09:19
لا أدري لماذا الاخوة العرب مصرين بأن وحدتهم مع الاكراد مقدسة ضمن حدود العراق المقدسة التي وضعها الاستعمار (الكافر), في حين لا يبالون بالاتحاد مع اشقائهم العرب في السعوديه وسوريا وغيرها من الدول العربية,فأيهما أكثر عقلانية??
4. اساس عجيب وتمزيق قريب
محمدشواني - GMT الأحد 10 مايو 2015 09:21
كل مااسس على باطل فهو باطل ان ما سميت بالعراق نسبة الى نهري دجلة والفرات وتوابعهما كانت ولازالت الدولة العجيبة والغريبة التي لم تستطع ان تنمي روح المواطنة وخدمة الوطن بين مواطنيها وذلك لان الملوك الذين حكمو لقرابة اربعة عقود كانو مستوردون والحكام الاخرون جاءو نتيجة انقلابات عسكرية عن طريق فئات متناحرة او احزاب تابعة لجهات خارج حدود العراق لذلك تعمقت روح الاستحواذ على السلطة والمال بين فئات المجتمع وخصوصا مجتمع مدينة علي بابا وكان الكورد بعيدون عن الاشتراك في تلك المجاميع السلطوية الفاسدة لانهم اعلنو الثورة منذ تاسيس المملكة العراقية وحتى حصولهم على كيانهم الشبه مستقل عن العراق وقد كان لفقدان روح الوطنية والرزانة والتسامح الاثر الفعال في تهور بعض الحكام وقيامهم باعمال همجية وحروب دامية داخلية كانت او مع دول الجوار فبذلك اصبح المجتمع العراقي مقسما منذ التاسيس وحتى الان وقد افرزت الانقسامات عن ظهور الوجه الحقيقي لمكوناتها الاساسية الثلاثة الكورد والشيعة والسنة ففاز الكورد بمجتمع تسوده التسامح والديمقراطية والبناء بعد تضحيات وجهود وكفاح وصمود وبفظل القيادات الحكيمة والنزيهة والوطنية التي قادت الثورات التحررية والقومية منذ اكثر من قرن وحتى يومنا هذا
5. ثلاث احصنة بدلا عن اثنين
برجس شويش - GMT الأحد 10 مايو 2015 09:28
بعد ان تاسس دولة العراق قاد العربة حصان واحد فقط , العربة كانت تترنح يمينا وشمالا و ترقص صعودا وهبوطا بركابها , وعلى طول مسيرتها منذ نشوء الدولة العراقية والى يوم سقوط اخر الاحصنة في 9 نيسان 2003 لم تكن تمر يوم واحد بدون حوادث مأساوية وكارثية على ركابها, بعد 9 نيسان اصبح الحصان الكوردستاني شريكا للحصان العراقي في جر العربة ولكن الحصان العراقي الجديد اراد كعادته ان يقود العربة لوحده ويجرها في الاتجاهات التي يريدها بغض النظر عن الشريك الذي على جانبه. ولم يكتف بجر العربة على هواه بل كان يرفس الحصان الكوردستاني ليصبح عالة و عبئ ثقيل عليه بسبب مشاكساته وعناده وتهميشه للشراكة , فجاء حزيران 2014 لتبدأ مرحلة جديدة و فصل اخر , حصان عراقي ثاني اكثر عنادا ورفسا وفتكا من الحصان العراقي الاول فرض نفسه وانضم الى جر العربة, ليصبح العبئ والحمل اكبر واشدعما مضى على الحصان الكوردستاني, ثلاث احصنة , اثنان عراقيان و الثالث كوردستاني يجرون عربة واحدة ,السؤال المهم: اليس من الافضل ان يجر كل حصان عربته رحمة بالركاب ؟
6. أصبت الا القليل
شمس - GMT الأحد 10 مايو 2015 09:53
ياسيدي كعادتك انت بكتاباتك الصريح الشجاع المفصل للأحداث وتسلسلاتها لكن هناك ملاحظه للتذكير ان أغلبية المهجرين أصبحوا الان من العرب السنه اللذين أصبحوا تحت مطرقة الداعش وسندان الميليشيات الشيعيه التي هي اداة بيد الإيرانيين اللذين يأملون ويصرون على تفريغ العراق منهم ليكون العراق بذلك تابع امن لهم لايوجد بيهم من يعارضهم ,, والايام القادمه اذا ما لم يتم تسليح الكورد والعرب السنه لإيقاف المد الداعشي والشيعي العربي -الفارسي وخلق قوه موازيه لهم ستكون فعلا بحور من الدم وسيكون القادم اسوء لا سامح الله لذلك نلاحظ الاعتراض فقط من الأحزاب الشيعيه على موضوعة التسليح لانه يعتبرونه خطر عليهم وكذلك من المفارقات نلاحظ حتى من كان يؤيد الشعب الكوردي وقضيته بالظاهر اليوم هو من أشد المعارضين على موضوع التسليح من تلك الأحزاب الشيعيه وهاهم رغم اختلافهم الكبير فيما بينهم توحدوا على أذية الكورد وعرب السنه وتدمير العراق
7. بلاد ال 4
حفيد --من قريش - GMT الأحد 10 مايو 2015 10:07
اين الاقليات سكان العراق الاصلاء---من ( مسيحيين-يزيديين-صابئة-شبك)لماذا لا يمنحون اقليم بل دولة لانهم احق من الكثيريين--بلدهم التاريخيظلموا ---الشعوذة والدجل--نعم من حقهم لامنه من اي جهة--مع اني لا احب عراق يصبح عدة دول---لكن لو ان الحكم علماني ومدني 100%وعدالة بدون فساد ومحاربة المحسوبيات والبلطجية من منظمات واحزاب -لكان العراق دولة رائدة-----مع الاسف كما تدخل الدين بالسياسة و بحياة الناس --اصبحت الفوضى والتخلف الحضاري
8. .نهاية بلد اسمه العراق
جابر فهدبن سالم ال عمران - GMT الأحد 10 مايو 2015 10:09
مصيبة العراق والصراع--------سببه الفئة الناجيةاي شيعة او سنه او غيرها----افكار ديناصورية
9. اتجاهات التطور...
زبير عبدلله - GMT الأحد 10 مايو 2015 10:17
في الدول الاوربية يتم التطور, نحو الاندماج وازالة الحدود,ابناء عثمان,يعلنون ان حدود اوروباهيي ,هي حدودهم الشرقيه,هل هذا هذيان سياسي, اداكان كذالك كيف يقبل الاتراك بهذا الهذيان...واذا لم يكن كذالك,معنى ذالك قسم من كوردستان اصبح اوربيا, في عمليه حرق للمراحل, تعدت طفرات داروين...وكوردستان الجنوبيه يحدها من الشمال اورروبا, .التطور الثاني والذي يقوده داعش .له منحى اخر ,الى عهد اخر من عهود بني عثمان, عهد الولايات, والوالي. والمائلات, ,والميميلات,واللاتي على رئوسهم امثله اصنام اليخت المائله...وحيث سوق النخاسه,وبيع الفتيات الكورديات, وتدمير كوباني وشنكال..هنا علينا ان نذهب الى الجحيم كقوميه وليس كمسلمين...التطور الثالث,بناء كوردستان من الداخل, دوله عصريه بكل المقاييس,دوله القوانين والتشريعات العصريه...وهنا نحن نرسم خريطه المنطقه,ونحدد اتجاه تطوره...
10. العرب قبل الاسلام
خليجي قليل الكلام-ولكن؟ - GMT الأحد 10 مايو 2015 10:17
شيء مؤسف مما يحصل بالمنطقة----من ارهاب وصراعات---السبب كانت الديكتاتورية--لو كان نظام عادل مدني حقيقي-لتغير ت الاوضاع-بعدها جاء السفاحون القتلة من الاسلاميين الذين يعتقدون ان عندهم كارد اخضر للقتل والنحر--هل هؤلاء اوادم--اخرب بيوتهم--وبئس من ثقافة منحطة---وبصراحة العرب قبل الاسلام اكثر رقي وانسانية وشهامة ورجولة---لا يقتلون البريء والاعزل والاسير---اما الان تعرفون مايجري---الحنين للماضي قبل الرسالةالتي ادت لما نحن فيه


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي