: آخر تحديث

أيها السوريون إلى متى؟

قرائنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

 
روسيا و من قبل ذلك الاتحاد السوفييتي كانت على الدوام مع الأنظمة المستبدة ضد شعوبها و في التاريخ الحديث كانت أكبر قوة داعمة لنظام صدام الدموي في حربه ضد الشعب الكردي في كردستان العراق.
ما تفعله روسية اليوم من تدخل همجي عسكري في سورية هي متابعة لمسيرة السياسة السوفيتية ذاتها, لكن المؤسف أن لا تنتبه حتى النخبة المثقفة في المعارضة السورية  لذلك و يذهبون بعيداً في تصورهم بأن روسية متعاطفة مع المكون الكردي في سورية و يستشهدون بأقوال لافروف بأن الكرد في سورية ربع السكان و على الرغم من أن هذه أول مرة يصرح لافروف بشيء قريب من الواقع فيما يتعلق بتعداد الكرد فلو كانت هناك احصائيات دقيقة لكل التواجد الكردي في جميع الحواضر السورية و المناطق الكردية و الغير الكردية فسنجد بين كل أربعة سوريين واحداً كردياً. لكن ليس هذا هو المهم في ما يذهب إليه لافروف بل المهم هو أنه يريد أن يبقي على نظام الأسد بأية وسيلة كانت و ما دعم حكومته للحزب الكردي الموالي للنظام إلا من هذا المنطلق و واحدة من هذه الوسائل.
كم هو مؤلم أن لا نتعظ كسوريين مما يحصل من حولنا رغم الدمار الهائل الذي أصيب بلدنا, رغم التشرد ,الضياع , رغم تخلي العالم المتحضر و المتخلف عنّا  لدرجة الاستهتار بأرواح السوريين الذين يموتون كل يوم جوعاً , غرقاً, تهشماً تحت الأنقاض نتيجة القصف الوحشي بالبراميل المتفجرة. نظام الأسد نجح و لا يزال يحقق نجاحات تلو الأخرى و على الرغم من أن عوامل بقائه كثيرة لكن العامل الأهم هو نجاحه في تشتيت صف السوريين و تقوية النزعات الاثنية و الطائفية لقرابة الخمس سنوات و هو عمر الثورة السورية بالإضافة الى نجاحات حزبه الحاكم في غسل الأدمغة بالشعارات القوموية العروبية والمقاوِمَةِ و المُمَانِعَة ِالكاذبة  لمدى أكثر من اربعين عاماً تلك الشعارات التي تأبى أن تخرج اليوم من رؤوس المعارضين السوريين حتى النخبوية منها.
ما جرى سابقاً و ما يجري اليوم و ما سيجري غداً في أروقة الأمم المتحدة لن يشكل حلاً لوقف معاناة السوريين ما دامت عقلية المعارضة التقليدية السورية مجبولة بالمفاهيم البعثية بغض النظر عن مسمياتها الحالية المختلفة. سورية لم ولن تعود إلى مرحلة ما قبل الربيع العربي و كما أن السوريون لن يعودون من جديد إلى حضن الأسد كذلك لن تعود مكوناتها المختلفة أيضا إلى حضن ما سميت بالجمهورية العربية السورية.
خلاصنا الوحيد هو أن يجمعنا همنا و ألمنا السوري المشترك في وطن لنا جميعاً , في وطن لم يكن لنا رأي في رسم حدوه الحالية منذ قبل أكثر من مائة عام مضت و الذي سيكون لنا رأي اليوم في صياغة دستور له يحمينا جميعاً بمختلف انتماءاتنا و مكوناتنا الأثينية و المذهبية و ذلك لن يحصل دون بناء جسور للثقة فيما بيننا و دون اعتراف أحدنا بالآخر و بحقوقه القومية المشروعة على تراب وطن يسعنا جميعاً.

ستوكهولم
2016-01-27
 

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 2
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. قلعة الاكراد (الحصن) .
زبير عبدلله - GMT الأربعاء 27 يناير 2016 19:29
لاتوجد بقعة على الاراضي السورية, الا وللكوردي, اثر عليه, تم تعريب كل شيئ, وتم تعريب ام الخليفة الاموي, مروان بن عبدالملك, فاصبحت امه عربية, لاتوجد عائلةحموية الا ويجري في عرقها دم كوردي, وصلاح الدين ,لعنوا حطينه لانه جلب لهم صلاحالدين,وانتقلت حطين الفلسطينية, الى شاغر بازار, لتصبح اسمها حطين, وتم تعريب الحدود السورية التركية, بطول 300كموعرض15كم(مايسمى بالحزام العربي السيثئ الصيت ), لتنتقل القبائل العىربية من منطقة سد الفرات وطرد اصحابها الحقيقيين ا لتاخذ اسمها محل الاسم الكوردي...فتصبح مدنهم, القحطانية, المالكية, بدلا من ديريك, وتربية سبي..واليعرببة (جلاغه) ...وهكذا تم احياء الامة العربية, على حساب الارض والدم الكوردي....في سوريا..اذا كان الجانب السوري زرع العرب فيه...فان الجانب التركي زرع الالغام على طول المسافة المذكورة واليوم نظام انقرة يريد زراعة داعش فيه..ويتهمون الكورد من وحي خيالهم الشوفينية بالارهاب, ويسير على خطاهم معارضة شربت من ماء التكية العثمانية, واغدق عليهم فيها اردوغان, من بركات النفط المهرب, يقتلون ابناء الكورد, ويستبيحون نسائهمُ...الى هذه اللحظة لم تصدر من اي تكتل سوري معارض, اعتراف بحق الكورد في الحياة, كشعب يتميز عن غيره من عبادالله, على الارض السورية..ان معارضة من هذا النوع لاتختلف عن الاسد...وعلينا ان نختار..هل تسع سوريا ابنائها..?!
2. شكرا
Rizgar - GMT الجمعة 29 يناير 2016 18:14
شكرا الصديق زبير ، لا اضيف اي كلمة اضافية ،


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي