قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

الأربعاء الماضي هدد السيد خلوصي اكار وزير الدفاع التركي بان بلاده ستلجأ الى ( سيناريوهات بديلة) للقضاء على ما سماه ( الخطر الذي يهدد امنها من شمال سوريا) ورغم انه حدد هذا الخطر بوحدات حماية الشعب الكوردي ولكنه في الحقيقة التي يعرفها القاصي والداني يقصد كل الشعب الكوردستاني بل كل مولود كوردي جديد أينما كان، فالنظام التركي الذي تنازل للتباحث مع النظام السوري ( لقاء السيد هاكان فيدان رئيس الاستخبارات التركي بنظيره السوري السيد علي مملوك) لم يكن حبا في العيون السورية ولا من اجل السلام وحماية حياة السوريين الذين يدفعهم النظام التركي للموت في ليبيا على سبيل المثال، وانما لسبب واحد لا يتغير هو القضاء على شعب كوردستان وحركته الوطنية تنفيذا للأمر السلطاني ( ان تركيا تتحمل مسؤولية التصدي) لما حدده السيد اردوغان ( ان هناك محاولات جدية لتقسيم العراق وسوريا وتركيا)، الموضوع الذي تناولته في مقالتي المنشورة في ايلاف الغراء بتأريخ 7/1/2020 (الرئيس اردوغان ودولة كوردستان القادمة)

الهدف الأساسي في كل ما سبق هو ان العقلية العثمانية لا تستوعب ولا تريد ان تستوعب حقيقة انها جربت كل السيناريوهات البديلة والأكثر وحشية ودموية ضد الشعب الكوردي وفشلت في الغاء وجوده وتحجيم نضاله الوطني المشروع من اجل الحرية والعدالة والحقوق الإنسانية ولم تحاول قطعا ولا لمرة واحدة الجنوح للسلام والتعاون والحوار والاعتراف بحقوق شعب كوردستان، وستفشل حتما أيا كان السيناريو البديل.

المفروض والمتفق مع روح العدالة ومصالح شعوب تركيا والدين الإسلامي (انا خلقناكم من ذكر وانثى لتعارفوا)، اللجوء الى خيار السلام والاقرار بتعدد الأعراق والثقافات في تركيا لتمكينها من اللحاق بركب التطور الحضاري والتفرغ للبناء وحل مشاكلها الداخلية التي تزداد عمقا وتعقيدا، بدلا من الحرب الطويلة الأمد ضد شعب كوردستان واقحام تركيا في العديد من المشاكل سواء على حدودها البحرية او في العراق او سوريا او ليبيا ........الخ

حقا ليس لدي ما اضيفه للتغريدة الجميلة للأمير السعودي عبد الرحمن بن ساعد التي بشر بها الزعيم الليبي السيد حفتر بطول السلامة على خلفية تهديدات السيد اردوغان له (زعم الفرزدق ان سيقتل مربعا ـ فابشر بطول السلامة مربع)، فابشر يا شعب كوردستان فليس في السيناريوهات البديلة ما لا تعرفه وتصدهبصمودك البطولي وارادتك الحرة.

المؤسف حقا ان تبقى تركيا في هذا العصر أسيرة للعقد العنصرية والتفوق العرقي الكريه واحياء السلطنة العثمانية وما الى ذلك والتييبشر بها أصحاب السيناريوهات البديلة الفاشلة حتما.

[email protected]