قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

في حوار جميل من النوع الفكري الفاخر مع المفكر العربي الكبير الأستاذ ابراهيم البليهي، في مجلة الاندبندنت البريطانية ذات الطبعة العربية ومن إعداد الصحفي الأستاذ غالب درويش لم أتمالك نفسي عن كتابة تعليق سريع في صالون التنوع الثقافي ( قروب خاص على الواتس آب لمجموعة كبيرة من مثقفي ومفكري وأدباء نخبة من مختلف بعض الأقطار العربية).

كنت أقرأ الحوار الشيق مع الأستاذ البليهي وأصابعي تتسابق مع أفكاري في مضمار حقول الكتابة عبر الواتس آب في اللحظة التي لم تسعفني دموعي كي أرى بعض العبارات التي أكتبها على عجل خوفاً من أن تفتقد تلك العبارات العفوية ترابط المعاني عن ما ذكره المفكر الكبير في ذلك الحوار من أفكار ترتقي بالعقل الى فضاء التفكر الأسمى في زمن عربي تختفي وسط عتمته الأفكار المضيئة، وتتصدر المنابرَ

ضوضاءُ النجوم المستعارة التي أغرقت الواقع العربي بكل ما يؤدي الى تستطيح العقل عبر الاستخدام السيء لما ابتكره العقل الغربي المبدع من وسائل اتصال حديثة.

ولولا أننا لا زلنا نطمح بالمزيد من ابداعه وندرك انه أطال الله في عمره قادر على الاستمرار سنيناً في إشعال شمعاته وسط ليل الفكر العربي ،لقلت أن في ذلك الحوار حصاد سنين لفكره المتفرد .

لن أذكر شيئاً عن ذلك الحوار هنا كيلا أفسد على عاشق الفكر المنير لذة قراءة الحوار الذي لايلم بفكر وفلسفة ابراهيم البليهي وكتبه ومقالاته ومحاضراته التي أضاءت سماء العقل العربي منذ عقود زمنية نظراً لكثرتها وعمق معرفتها ، الا أن فيها مايشبع نهم القاريء الباحث عن شمعة في آخر النفق.

لكنني سأحيلكم الى قراءة تعليقي المنشور في صالون التنوع الثقافي الذي أرسله أحد أعضاء الصالون مشكورا ودون علمي الى استاذنا الكبير البليهي كتعبير صادق عن شعور عميق تجاه هذا الاستاذ الكبير. وفي تعليقي بعض مما يستحقه ، لكنه لا يوفيه حقه . ومن حق الاستاذ على تلامذته ومحبيه أن يبوحوا بشيء مما يكنونه له كنوع من الوفاء حتى لا يلومنا الزمان الذي نعيش فيه ويتهمنا بالجحود .ثم ارفق لكم رد الاستاذ على تعليقي العفوي السريع عن حواره الأجمل .

قلت في تعليقي :

الله الله على هذا البليهي ...

كم يحزنني وجوده في عالمنا دون أن ينال حقه من التكريم ... والقراءة .

ألم تكن كتبه جديرة بأن تكون ضمن مناهج الجامعات .. بل والثانوية العامة ؟!

تخيلوا لو ان طلاب المرحلة الثانوية يتربوا على فكر هذا العبقري بدلا من فكر عيضة .. وعواض؟

كان ابني نضال عام ٢٠١٤ في امريكا يدرس في الثانوية العامة فلسفة جون لوك .. وكنت وقتها لم أقرأ ل جون لوك ...

استمتعت بفكره من فم نضال .. الذي لم يمض على انتقاله من مرحلة الكفاءة المتوسطة في مدارسنا سوى اشهر معدودة وكيف أُعجب بفكر وفلسفة جون لوك وهو القادم من مدارس لا تعرف لوك ولا غيره ...

وكنت اتذكر نضال وهو يأتيني كئيباً من المدرسة المتوسطة وغير مقتنع بما يتعلمه في مدرسته.

وكيف عشق مدرسته الثانوية الامريكية بمناهجها ومعلميها وهو لم يجيد اللغة الانجليزية بعد .

وكيف استمتع نضال بفلسفة جون لوك وأثر عليَّ حتى ذهبت لأقرأ فلسفة لوك وغيره من فلاسفة الغرب .

الله الله على استاذنا ابراهيم البليهي .

كنت اقرأ مقالاته في التسعينات عبر صفحات جريدة الرياض .. وأحاول ابلاغ اكثر عدد من الاصدقاء وشركاء الوعي .. ان يقرأوا له .. لكنهم كانوا مشغولين بسوق الأسهم .. والعلاقات الاجتماعية .

وكم كان ملتقى الثلاثاء بالقطيف كريما وراقيا حين كرموه قبل أشهر .. بمنح ثلاثة مفكرين تنويريين من واقعنا السعودي فرصة أن يقدموه ويكرموه بقراءتهم العميقة لكتبه وفكره وفلسفته التي تشبه في آليتها منهجية المفكر الفرنسي الشهير ديكارت في نقدها للمسلمات والنسق وتختلف في طريقة طرحها حسب الاختلاف الزمني الطويل الممتد عبر مالايقل عن اربعة قرون . ويميل ذلك الفارق الزمني لصالح مفكرنا البليهي الذي تسلح بخبرات التراكمات المعرفية التي جعلت منه أكثر يقيناً في طرحه لأفكاره من يقين ديكارت الذي توصل اليه عبر شكه المنهجي بينما توصل البليهي الى يقينه عبر تأمله المعرفي الذي لايحتاج الى الشك وقد اصبحت الحقيقة أكثر وضوحاً لكل عقل كعقل البليهي الذي أخضع النسق للأسئلة أكثر من اخضاعه للشك فتوصل الى فلسفته الأكثر اشراقاً واضاءة.

وكان المفكر التنويري الآخر الاستاذ توفيق السيف يتقدم ثلاثة مفكرين جديرين بقراءة الاستاذ البليهي في أمسية ثقافية بمنتدى الثلاثاء الثقافي الأكثر بروزاً وقدرة على تقديم المثقفين الأكثر تنويراً في المجتمع السعودي نُقلت الى كل المهتمين بالفكر البليهي عبر قنوات اليوتيوب وعبر كتاب أعده منتدى الثلاثاء الثقافي احتوى ما تضمنته تلك الأمسية الفخمة ، حضوراً وفكراً وقراءة .

كتبت هذا الكلام .. الان .. متأثرا بهذا اللقاء الشيق معه .

وكان لصالون التنوع الثقافي ( قروبنا) شرف استضافة هذا العملاق في امسية جميلة قبل سنوات .. لم تستطع بالضبط استفزازه كما يجب .. لكنها كانت جميلة.

ان ابراهيم البليهي: لا يقل عظمة وتنويرا عن ديكارت او كانط اللذان اضاءا عقول اوروبا المظلمة قبل ثلاثمائة عام ،

وهاهو يضيء ظلمة العرب في القرن الواحد والعشرين بفكره المتفرد بقدرته على النقد متجرداً من عبء المسلمات وعواطف الانتماء للتراث والتاريخ .

اكتب لكم تحت ظرف الاستعجال كيلا تضيع الفكرة ،

وفي عيني دمعة ... ان يكون هذا العبقري بيننا ... ويتفوق عليه احد توافه السناب في كسب القراء والمشاهدين والمتابعين .

بلغوا البليهي عني :

ان له كل الحب .. وكل العقل .. وكل وجدان نقي ..

والسلام عليه كل يوم وشهر وسنة،

وكل القرون القادمة التي ستحتفل بفكره وفلسفته ...

وله كل التحايا القادمة من ليالي العرب المظلمة التي اشعل شمعته وسط عتمتها لتلد النور قريبا او بعيدا ...!

المهم : أن نور البليهي قد حُقن في رحم العقل ... بانتظار ولادة الأشعة.

عليك السلام .. يا ابراهيم البليهي.

وهنا رسالة الاستاذ البليهي اليَّ ، كأجمل الأوسمة التي سأعتز بها ماحييت .. وللتعرف عبرها على جانب انساني أخلاقي في شخصية هذا المفكر النقي:

الرائع الأستاذ سالم اليامي: غمرتْني كلمتك بأقصى درجات السعادة فهي كلمة ناصعة الصدق إنها ذات إشعاع خارق ... وهي في الوقت ذاته تكشف عن ثقافة عالية وصدق مجلجل ولغة آسرة وجمال أخَّاذ إلا أن الأجمل هو أنها أتت دون معرفة مباشرة فهي صادقة كل الصدق .. متجردة كل التجرد .. ما أروع الصدق ..!! وما أشد بهاء الحقيقة حين تأتي بهذا التجرد .. وما أروع الإنسان حين يفيض بالصدق ويجهر به ولا ينتظر أي نفع ولا يسعى لأية مصلحة .... لقد صدر عني أكثر من كتاب وعدد من الدراسات وألقيَتْ عن فكري محاضرات في مؤتمرات وكتبت عني مقالات لكن كلمتك هي عندي أغلى من أي كتاب وأثمن من أية دراسة ... كلمة صادقة .. ناصعة .. لك مني كل الاجلال والاحترام والمودة..

ابراهيم البليهي.