الخليج العربي آمن وسيصبح اكثر أمانًا بفضل رياح التسويات والجولات المتبادلة بين الأخوة والأشقاء، أما نياشين وأوسمة قادة إيران فجعلتهم ينسون معنى عطش الإيرانيين وفقرهم. الولد اللبناني الثقيل يعرقل اتفاقيات ترسيم الحدود، ووزير خارجية إسرائيل في موقف "بايخ" في مصر. أما بحور العلم والمعرفة، فهي لا نهائية.
خليج آمن
جولة ولي العهد السعودي الخليجية جاءت في وقت تنتظر فيه المنطقة تطورات هامة ومصيرية، المفاوضات الايرانية الاميركية تراوح مكانها والاخطار في منطقتنا العربية تتفاقم واسرائيل تعدالعده لساعة الصفر وفي سوريا تدور معارك ما بين الحروب بين كر وفر بين اسرائيل وايران.
التفاهم الخليجي الخليجي اصبح ملحا اكثر من ذي قبل وتصفير المشاكل مطلب الساعة خليجيا وعربيا واسلاميا، محور التفاهم والمصالحات يجب ان يتوسع وان يكون الاكثر زخما في المنطقة لتهدئة الاوضاع وتحسين الاقتصاد وطمأنة المواطن انه في المركز وان امنه ورفاهيته في حسابات القادة قبل اي توتر او خلافات، فامن الخليج من امن كل العرب ومن امن العالم كله، وان جنحوا السلم فاجنح لها.
نياشين وأوسمة
لا يختلف عاقلان ان وضع ايران الاقتصادي على شفا الانهيار ان لم يكن قد انهار فعلا، العملة الايرانية تواصل تدهورها في سوق العملات ولا ترى القاع بعد.
قادة الحرس الثوري ينعمون بالملايين ولا يرون معاناة ابناء شعبهم ولا الفقر المدقع ولا تعاطي المخدرات علنا في الشوارع والساحات، هؤلاء المدججين بنياشين واوسمة حربية وشارات نصر وبدلات عسكرية اثقل منهم لا يعرفون معنى ان يعطش المواطن في شيراز او في الاحواز او اصفهان او طهران، فهم يتمتعون بكل اشكال العيش الرغيد على حساب هؤلاء العِطاش المساكين.
ايران تفاوض العالم وتنفق المليارات على مشروع نووي قد تقصفه اسرائيل او غيرها في اي لحظة لتذهب كل المليارات هذه ادراج الرياح، ولا تهتم لضياع تعب الايراني وعرقه فالاهم ارضاء المرشد الاعلى وزمرته ودعم اذرع الشر في المنطقة للبقاء في سلطة فاسدة تعتمد القتل والتعذيب وتعيش على الدمار والنار.
نظام ايران وصل على ما يبدو الى مفترق مفصلي فاما ان يعود لاتفاق دولي ويوقف برنامج كلفه المليارات ويتخلى عن دعم المليشيات وتنظيمات الارهاب، او يعاند حظه والعالم ويتلقى ضربة عسكرية تفقده برنامجه ومليشياته وربما سيطرته على ايران.
"الولد"
الوسيط الاميركي في المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية لترسيم الحدود البحرية بين البلدين عاموس هوخشتاين ينتقل بين بيروت واسرائيل من اجل انهاء هذا الملف، وبحسب ما يقول احد المشاركين في هذه المفاوضات والذي التقى عاموس مؤخرا، ان الجانب اللبناني تلقى عرضا اسرائيليا جيدا الا ان احدا منهم لا يجرؤ على الموافقة قبل الآخر، هذا من جهة، ومن جهة اخرى، قال مسؤول اميركي انه لا يفهم لماذا يشارك ذلك "الولد" - والمقصود جبران باسيل - في هذه المفاوضات وهو لا يملك اي صفة رسمية ناهيك عن انه تحت عقوبات اميركية.
يذكر ان الطاقم اللبناني مؤلف من ميشال عون رئيس الجمهورية وجوزيف عون قائد الجيش ونبيه بري رئيس مجلس النواب ويضاف اليهم جبران باسيل عنوة، بصفته صهر رئيس الجمهورية اللبنانية ويسعى لوراثة كرسي بعبدا خلفا لعمه.
موقف "بايخ"
الكثير من السخرية والانتقادات رافقت زيارة وزير خارجية اسرائيل الى مصر.
فبعد تغريدة شكر فيها لابيد رئيس التشريفات المصري على حسن الاستقبال، تبين ان من كان باستقباله في مطار القاهرة نائب وزير الخارجية المصري وليس رئيس التشريفات، وليس من صلاحية رئيس التشريفات لقاء القادة واستقبالهم والجلوس معهم.
تغريدة لابيد احرجت المصريين فاضطرت الخارجية الاسرائيلية للتصحيح، ووضعت لابيد نفسه في موقف "بايخ"، إذ ظهر بمظهر من لا يعرف من استقبله، ولم يكن في طاقمه اي شخص يعرف البروتوكولات الرسمية.
يبدو أن هذه الزيارة من ناحية مكتب لابيد تأتي ضمن الترويج الاعلامي له داخليًا، لكن نسي هو أو نسي مساعدوه ان هذه مصر، أم الدنيا. لذلك، أجلسه الرئيس عبد الفتاح السيسي بعيدا جدا عنه كأنه تلميذ معاقب، وما التفت الاعلام المصري الى هذه الزيارة الا قليلا جدا.
يبقى السؤال: الم يصل، هؤلاء المتبجحون في خارجية اسرائيل بمعرفة الاخر وفهم ثقافته، إلى قناعة مفادها انهم يجهلون التعامل مع العرب، وانهم بحاجة الى سنوات ضوئية ليصلوا الى فهم الثقافة العربية والاصول الدبلوماسية المتبعة؟
دوائر ونقاط
بحور العلم والمعرفة لا تتسع للجهلة واصحاب القلوب السوداء، وتحتضن العقال ومحبي الغوص في دوّاماتها الدائرية اللا نهائية.









التعليقات