قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

لا يوجد مواطن عربي واحد من المحيط الى الخليج لم يشتم ولم ينكل بسايكس وبيكوا لانهم قسموا الوطن العربي ورسموا الحدود وجعلونا اوطانا وشعوبا تجمعهم اللغة والدين ويفرقهم كل شيء.

ولا يوجد ايضا مواطن لم يتغنى بالوحدة العربية ولم يطالب بها بل وصل الامر عند البعض حد التقديس وكتابة الذكريات ونبش قصص الموتى واعادة تدوين التاريخ وتدويره .

وفي المقابل لا يوجد مواطن في بلاد العرب اوطاني لم يقدس الحدود التي رسمها سايكس وبيكو ولم يتغنى بها ولم يسرد قصص الاباء والاجداد وهم يدافعون عن هذه الحدود في امر يدعوا للحيرة .

في ذات الوقت لم اجد اوروبيا واحدا يتغنى بالقومية او القبلية او العشائرية او تكلم عن الحدود فهم هناك ازالوا الحدود ووحدوا العملة فما يعنيهم ليس اغنيات وطنية او هتافات حماسية انما الذي يعنيهم هو الانسان. .

قرات عن الوطن في روائع الادب العالمي جملا وعبارات كثيرة حيث يقول احدهم "من الغباء ان ادافع عن وطن لا املك بيتا فيه" .

ويقول اخر: الوطن حيث تتوفر لي مقومات الحياة لا مسببات الموت والانتماء كذبة اخترعها الساسة لنموت من اجلهم )بينما يضيف اديب اخر" عندما يبتلي الوطن بالحرب ينادون الفقراء ليدافعوا عنه وينادون الاغنياء ليقتسموا الغنائم. .

اخر ما قراته " عليك ان تفهم ان في وطني تمتلي صدور الابطال بالرصاص وتمتلئ بطون الخون بالمال ويموت من لا يستحق الموت علي يد من لا يستحق الحياة..

الوطن هو اي ارض في اي مكان على وجه الارض يمكن ان تعيش فيها بكرامة وحرية وامان على مستقبلك وشيخوختك وتعب سنوات عمرك ..والوطن هو اي مكان يوفر لك العلاج والمسكن والكهرباء والماء ولا يعذبك فقط لتكد كي تدفع اثمانها .

في اليابان يعتذر رئيس الحكومة لان القطار تأخر سبع ثوان عن موعد انطلاقه وينحني امام الشعب طيلة هذه المدة .طالبا الصفح ..وفي الاردن مرت سنوات على ذكرى اسمها الباص السريع ولم يعتذر احد للشعب المبتلى..

في كندا يغادر رئيس الوزراء مكان عمله ليركب المواصلات العامة اما في بلاد العرب اوطاني فلا يغادر وزير الا بموكب من سيارات الدفع الرباعي هناك يتمشى بين الناس وفي بلاد العرب اوطاني يخافون من الناس. .

ميركل حكت المانيا 18 سنة نقلت المانيا خلالها لتكون احد اقوى اقتصاديات العالم بينما في الاردن وخلال 18 سنة جاء 18 الف وزير ورئيس وزراء وكلهم اعادونا للخلف سنوات وهناك صفقوا لميركل حين تنحت لمدة ستة دقائق وعندنا حين يغادر رئيس وزراء سنكسر ستة الاف جره خلفه .

في كل بلاد العرب اوطاني لا ادري من يستطيع ان يقول انه يعيش ليحيا الوطن ويموت ليحيا الوطن فالجميع يجاهد فقط ليحيا واما الوطن فقصة تشبه قصص الحب الفاشلة دائما ..

صدقوني لا شيء اسمه وطن .. كل ما في الامر اننا نعيش في قطع من الاراضي فقط لنرعى ما تيسر لنا ولنعمل ونجد ليثمر عرق جبيننا في جيوب غيرنا فعن اي اوطان تتحدثون وهناك طفل يمشي حافي القدمين لانه لم يجد ثمن حذاء.