ظاهرة (اللايف كوتش) Life Coach أو بمعنى آخر (مدرب فن الحياة) Life Coaching

‏من الظواهر العصرية التي تسترعي الانتباه مؤخرا لكبير أثرها ونفعها وأيضًا ضررها وخطرها الكبير !

‏لا يختلف اثنان أنّ هناك من هو متميّز في هذا المجال ولكن !!!؟؟؟؟

ولكن حديثي هنا عن المدّعين لهذا العلم أو ممّن أوهم نفسه بقدرته على التأثير الإيجابي في حياة الآخرين بمجرد قراءته لعدة كتب أو حصوله على دورة أو أكثر في هذا المجال وبعدها نصّب نفسه مستشارًا في هذا المجال

من أتكلّمُ عنهم هنا تحديدًا ..

‏هم فئة من المدربين والمدربات يسعون إلى برمجة أفكار الأفراد وفق وعي معين يغلب عليه وعي المدرب نفسه، وربما دون وعي من المدّعي نفسه بأنه يفرض أو يسوّق لوعيه، فكأنما يسعى إلى إيجاد نسخ مثله مفترضاً أنهم مروا ويمرون بمثل ظروفه، وهنا يكمن الخطأ الجسيم.

في البدء تَدافع على هذا المجال جملة مدربين حصلوا على دورات وشهادات عن بعد من جهات معلومة ومجهولة، وجعلوا منها مصدر دخل، فحشدوا الجماهير، وجمعوا حولهم السّذّج والمضطرّين وربما ممّن يعانون نفسيًا ملوِّحين لهم بمفاتيح السعادة والنجاح، وقدموا لهم الحلول على طبق من ذهب مقابل الذهب؛

وربما بلغوا المجد والشهرة عن طريق السيوشال ميديا وبلغت بعض أسعار الاستشارات ثلاثة آلاف ريال للساعة الواحدة حسب شهرة المدرب لا حسب خبرته.

‏الغريب والعجيب جدًا في الأمر أن هؤلاء لايحملون أي تراخيص نظامية من الجهات المختصة ويقدمون استشاراتهم عبر منصات الكترونية مجهولة .

الأغرب والأعجب من كل ذلك أن قيمة تقديم الإستشارات لمدة ساعة واحدة لدى المتخصصين في مجال الطب النفسي الإكلينيكي ومجال الإستشارات والإرشادات السلوكية ممّن تلقّى أفضل تعليم لدى أفضل الجامعات ونال أعلى الشهادات ومارس مهنته واكتسب الخبرة الطويلة لاتتجاوز500خمسمائة ريال للساعة الواحدة.

السيئ في الأمر أن أكثر هؤلاء المدربين يفتقرون للنجاح المجتمعي والأسري، ولهم خصومة مع ذواتهم ومع من حولهم،ولذا تأتي رؤاهم اندفاعية صدامية تضر ولا تنفع،وأكثر ما ينادون إليه حب الذات،والأنانية المفرطة،وتهميش الأسرة،وتشويه الزواج، وتحسين الاستقلال،والتأكيد على أن الغاية تبرر الوسيلة

هذا غير التشجيع على الرفض والتمرد، وتصنّع القوة في مجتمع يبالغون في تقبيحه.

‏أكثر ما يستهدفون الشباب وبخاصة الفتيات، وما كتبت هذه التغريدات إلا لقربي من حالات تضرر أصحابها، وآل أمرهم إلى شتات.

‏معظم رؤاهم تتصادم مع القيم الدينية والوطنية والأسرية، وترسخ لمبدأ:

‏أنا ومن بعدي الطوفان.

لذلك أدعو الجهات الرقابية إلى بحث المسألة،وتنظيمها،من إصدار تصاريح للمؤهلين منهم الذين يتم اعتمادهم وفق المعايير المنظِّمة لهذا الشأن، ومراقبتهم؛ إذ إن في بعضهم نقمة مبالغاً فيها على المجتمع والأسرة بسبب مواقف خاصة،والضحية حينها ليس المريض فقط بل هو وعائلته ومجتمعه ووطنه أيضًا .

لا نُنكر أن منهم من هو متميز في هذا المجال ونفع الله به الكثير لكن يجب أن يكون الأمر وفق الأنظمة وبشكلٍ واضح ودقيق وليس لكلّ من هبّ ودبّ لأن الأمر استفحل وبان ضرره على الكثير .

‏وبدون تحديد أسماء منهم من يشير إلى تمجيد الذات ونبذ كل القيم والأعراف الدينية والعائلية والمجتمعية .

وأختم برجاء حار أخص به أبنائي وبناتي وإخواني وأخواتي بألا يتواصلوا مع هؤلاء السماسرة الذين اقتحموا هذا المجال للكسب والتنفيس، خوفًا عليكم أن تكونوا من ضحاياهم، وتفجعوا فيكم أهاليكم ومحبيكم،والتواصل مع المتخصصين المعتمدين

المعروفين باتزانهم وتجاربهم، وهم من سيشير عليكم بالأفضل.

وبحثتُ كثيرًا وسألت عن الأفضل فوجدت منهم على سبيل المثال لا الحصر وأمثالُهم كُثر وربّما أفضل ممّن لا تحضرني أسماؤهم نخبة متميزة سأذكرهم بالإسم على سبيل الإرشاد لا التمييز أو الدعاية لأحدٍ منهم لأنني لا أعرف الأغلب منهم وإنما عرفت وعلمت عنهم التميز والصدق والوضوح والخبرة الطويلة:

‏د. متعب حامد ⁦@Meteb_Hamid

‏د. ياسر الدّباغ ⁦@yasseraddabbagh

‏د. أسماء القصير ⁦@DrAsmaAlkusayer

‏د. غادة السّعد ⁦@ALSAADG

‏د. سعيد عسيري ⁦@drsaeedassiri

‏د. عاصم العقيل ⁦@asemalaqeel

‏د. عبدالله السبيعي ⁦@Prof_Subaie

‏د. فهد المنصور ⁦@DrFahad55

‏د. مشعل العقيل ⁦@AlaqeelMe

‏وكذلك هؤلاء ….

‏د. منصور الدهيمان ⁦@msadmoe

‏د. شليويح العنزي ⁦@shuliweeh

‏‏أ. نور الخضير ⁦@Nooralkhodair



حفظنا الله وإيّاكم، وأدام الله علينا الأمن والإيمان والسلامة في الأبدان والأوطان، وحفظ الله لنا قيادتنا ووطننا وكفانا الله جميعًا كلّ شرٍّ وكلّ ذي شرّ .اللّهمّ آمين.