GMT 7:00 2018 الجمعة 13 أبريل GMT 11:18 2018 الجمعة 13 أبريل  :آخر تحديث
دعا لحل سياسي للأزمة وتحقيق الاستقرار في المنطقة

العراق: لسنا طرفا في الصراع الدائر بسوريا

د أسامة مهدي

إيلاف من لندن: أكد العراق اليوم أنه ليس طرفًا في الصراع الدائر بسوريا نائيًا بنفسه عنه، وداعيا إلى إيجاد حل سياسي له وتحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى أنّ تركيز بلاده منصب حاليا على القضاء على البيئة المساعدة لبقاء تنظيم داعش في الأراضي السورية القريبة من حدودها.

وقال سعد الحديثي المتحدث الرسمي باسم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إن العراق ليس طرفاً في الصراع الدائر بسوريا وينأى بنفسه عن الانغماس فيه...مشدداً على ضرورة إيجاد حل سياسي له.. منوهًا إلى أنّ سياسات بلاده في علاقاتها الخارجية قائمة على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.

وأضاف أن التدخلات الخارجية في سوريا أسهمت إلى حد كبير في تفاقم الأوضاع هناك.. موضحًا ان أن تركيز بلاده منصب بشكل أساسي حاليا على القضاء على البيئة المساعدة لبقاء تنظيم داعش في الأراضي السورية القريبة من حدودها.

تركيز على منع بقاء داعش

وبين المتحدث العراقي في بيان صحافي على خلفية التهديدات الغربية بتوجيه ضربات عسكرية لسوريا وتابعته "إيلاف" الجمعة، أن اندلاع الصراع في سوريا في اواخر عام 2011 كان سببا رئيسًا في ايجاد بيئة لنشوء داعش وتمددها ودخولها إلى العراق في وقت لاحق في منتصف عام 2014.. موضحًا أن "استمرار هذا الصراع وتدخل اطراف اقليمية ودولية عديدة فيه اسهما في تغذيته".

وزاد قائلاً "نحن في الحكومة العراقية نرى أهمية إيجاد حل سياسي لانهاء هذا الصراع وتحقيق الاستقرار في سوريا والقضاء على تواجد داعش في مناطق مجاورة للاراضي العراقية، ولذلك فإن تركيزنا منصب بشكل اساس على عدم ايجاد بيئة مساعدة لبقاء داعش في هذه المناطق".

وحذر من ان هذا الوجود يشكل بالنتيجة تهديدًا لامن العراق.. وأشار إلى أنّ موقف بلاده هذا قد اوضحته إلى الاطراف المعنية وشددت على اهمية قيامها بما يلزم للقضاء على وجود داعش على الارض وسيطرتها على مناطق في سوريا.

إحتياطات أمنية وإجراءات إحترازية

وقال إن الحكومة العراقية اتخذت كل التحوطات الامنية والاجراءات الاحترازية اللازمة لمواجهة أي خطر او تهديد يمكن ان يشكله داعش الارهابي في مناطق مجاورة للعراق.. منوها إلى أنّ "قواتنا ستتصدى لكل تهديد محتمل وستقوم بما يلزم لمنع انطلاق أي اعمال عدائية من داخل سوريا تجاه الاراضي العراقية".. مضيفاً "أننا نحرص على ان لا ينعكس أي تصعيد في سوريا على الوضع الامني في العراق".

وشدد المتحدث باسم العبادي بالقول إن العراق مع أي جهد سياسي لانهاء الصراع في سوريا وتحقيق الامن والاستقرار لشعبها.. مشيرًا إلى أنّ بلاده حريصة على منع انعكاس أي تصعيد في سوريا على الوضع الآمن في العراق.

وأكد اهمية "عدم إشغال النزاعات بين اطراف النزاع في سوريا عن الهدف الاساس الذي يجب ان تتركز عليه الجهود في هذا الوقت، ألا وهو انهاء سيطرة داعش على مناطق في سوريا.

والليلة الماضية، كثف الرئيس الاميركي دونالد ترمب مشاوراته حول ملف سوريا تمهيدًا لاتخاذ قرار حول ضربات جوية محتملة بعد الهجوم الكيميائي المفترض في الغوطة الشرقية قرب دمشق.

من جهته، ومع تكتمه حول الجدول الزمني للضربات أكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ان لديه "الدليل" على تورط نظام بشار الاسد في الهجوم الذي اثار ادانة دولية.

وبعد عام على اول عملية عسكرية اميركية ضد النظام السوري ردًا على هجوم كيميائي مفترض يهدد الغربيون بضرب نظام دمشق الذي ينفي مسؤوليته.

وفي وقت تتكثف فيه المباحثات بين الحلفاء، عقدت رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي اجتماعا طارئا لحكومتها أمس الخميس.

وقتل اكثر من 40 شخصًا في دوما المعقل الاخير للمعارضة في الغوطة الشرقية قرب العاصمة دمشق، في حين يعالج اكثر من 500 خصوصًا في مشاكل التنفس.


أشترك في قأئمتنا البريدية
* الحقل مطلوب
في أخبار