: آخر تحديث

حرب ارهابية جديدة على الابواب

المالكي فتح ابواب العراق امام داعش والبداية كانت من الموصل ومنها امتد الارهاب الداعشي الى كل المدن العربية السنية العراقية التي دمرت بالكامل بالاضافة الى عشرات الاولوف من الضحايا والدمار واكثر من مليون مهاجر.
 المعاناة التي لاقاها العرب السنة من المؤامرة الداعشية لا توصف...الثكالى والايتام والجوع والفقر والآلام والدماء والدمار الهائل.
 جيل كامل او اكثر من العراقيين بقي دون مدارس و تعليم وهؤلاء قنابل موقوتة ستنفجر في المستقبل عندما يحطون الرحال في حضن المنظمات الارهابية.
نفس الجريمة والمؤامرة التي اطلقها المالكي تتكرر اليوم ولكن الضحية هذه المرة هو اقليم كردستان والفاعل هو العبادي الذي ينتمي الى نفس المدرسة التي تعلم فيها المالكي.
المالكي فعل كل ذلك عن قصد وعمد واصرار كما يعرف الجميع للانتقام من العرب السنة وهذا ليس سرا اذ ان المالكي عبر مرات عديدة عن هذه الروح الطائفية المقيتة و هي سبب كوارث المنطقة.
العبادي يمهد لهذه العملية من خلال المطالبة بتسليم مطارات الاقليم والمعابر الحدودية التابعة لها الى السلطة المركزية.
اقليم كردستان كان واحة امن وامان لاكثر من عقدين من الزمن في نفس الوقت الذي كانت كل المدن التابعة للسلطة المركزية تتعرض الى هجمات ارهابية قل نظيرها في العصر الحديث لاسيما بغداد التي لم يمر عليها يوم دون انفجارات وعمليات انتحارية وقتل الابرياء ودمار طال الجوامع والحسينيات والكنائس والاضرحة.
كردستان كانت واحة امن و امان وملاذ آمن لكل العراقيين بسبب تمكنها من القضاء على كل المحاولات والخطط الارهابية التي لم تنجح في ايجاد موطئ قدم لها في كل ارجاء الاقليم.
لولا وجود الاقليم ودوره في التوازنات في الوطن العراقي لكان المالكي الآن ديكتاتورا وحاكما اوحد.
لماذا هذا التناقض الصارخ من الناحية الامنية بين الاقليم والمناطق التابعة لسلطة المركز؟
لأن بغداد وبحشدها الشعبي كانت تسيطر على المطارات والمعابر الحدودية التابعة لها و التي فتحت الابواب عن قصد امام الارهابيين من داعش وغيرها بينما الاقليم بمطاراته ومنافذه الحدودية كانت تحت سلطة وحماية البيشمركة والبوليس المحلي بكل بساطة.
بغداد تطالب الاقليم الآن بتسليمها المطارات و المعابر الحدودية. طيلة العقدين الماضيين لم يجد الارهاب والارهابيون اية ثغرة للتسلل من تلك المنافذ الى الاقليم. كان بامكان الانسان ان ينام في العراء في شوارع مدن الاقليم دون خوف او قلق من اعمال ارهابية او حتى جنائية.
بالمقابل كانت بغداد عدا المنطقة الخضراء والموصل والبصرة وحتى مدن العتبات المقدسة مثل النجف وكربلاء تتعرض بشكل مكثف للعمليات الارهابية وبالدرجة الاولى العمليات الانتحارية والتي كانت تحصد ارواح الابرياء وتدمر مصادر رزق الفقراء وبيوتهم.
لم يكن يمر يوم على بغداد دون الانفجارات وسقوط المئات من الضحايا والدمار في كل مرة.
الحكومة المركزية فشلت تماما امام الارهاب عندما كانت تسيطر على المنافذ.
اذا تحقق طلب بغداد في السيطرة على مطارات ومعابر الاقليم سينتشر الارهاب هناك ايضا دونما شك وتجربة الحكومة المركزية في هذا المجال لا زالت ماثلة للعيان.
الارهاب الداعشي الذي بدأ في الموصل انتشر الى جميع انحاء العراق ومن ثم انتقل الى مصر وليبيا وتركيا ولبنان وسوريا والخليج والقارة الاوروبية وآخر عملية داعشية كانت على يد الاوزبكي في الولايات المتحدة الامريكية قبل اسبوعين.
لا ننسى ان الموصل كان لها حدود مع سوريا فقط ولكن الاقليم له حدود مع ايران وتركيا وسوريا وبناء عليه سيكون الامر كارثيا على المنطقة والعالم اذا انتقل الارهاب الى الاقليم الذي فيه منابع النفط ايضا و التي ستدر مبالغ مادية هائلة.
كردستان ستتحول الى موصل جديدة مرتعا وقاعدة جديدة للارهاب والذي سينتشر الى كل دول المنطقة واوربا وامريكا مرة اخرى في حال سيطرة بغداد على مطارات ومعابر الاقليم او اذا سحبت بغداد بعض صلاحيات حكومة الاقليم و تقليص مصادره المادية.


كاتب كردي
[email protected]

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 16
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. كردي سوري
Moosa - GMT الإثنين 06 نوفمبر 2017 07:38
مازلت أعتقد جازما بالتأثير السلبي لاندفاع الكرد السوريين للدفاع عن أزمة الإقليم الحالية. يا اخوان ركزوا على وضعكم في سوريا الذي كان لا يقارن باي شكل بامتيازات اكراد العراق. المعابر والمطارات دستوريا تحت إدارة الدولة العراقية وماليا تدر الكثير من الأموال التي لا تذهب لمصلحة العراقيين بعربهم واكرادهم ثم لا تنسى تغلغل الكثير من التيارات التي تضعف من هيبة الدولة العراقية وهو ماتسعى اليه السياسة الكردية كي يتحقق لها حلم الانفصال. اما مقارنتكم بموضوع الأمن والأمان فالسبب واضح للعيان ولا حاجة لتبيانه كي لا اتهم بالعنصرية والشوفينية من مثل المدعو رزكار. بالمختصرآ ن الاوان للاكراد السوريين إن لايدسوا انوفهم في الشأن العراقي الداخلي .
2. كلمة حق يراد بها باطل
عراقي - GMT الإثنين 06 نوفمبر 2017 08:42
جزء كبير مما ورد في المقال صحيح خاصة ما يتعلق بكون كوردستان كانت ملاذا آمن اوفيها أمن وأمان وازدهار مقارنة بمدن العراق الأخرى ولكن ، وهذا ليس دفاعاً عن المالكي، ليس هذا الأخير هو من فتح الأبواب لدخول داعش وهناك الكثير من الدلائل والوقائع تثبت عكس ذلك فزعماء منصات الاحتجاج في المناطق الغربية وعلاقاتهم المشبوهة مع التيارات الإسلاموية المتشددة والتكفيرية الإرهابية منذ زمن طويل، وتآمر بقايا البعث بزعامة عزت الدوري وعدد من زعما العشائر السنية المتضررين وبعض القياديين السياسيين الطائفيين السنة اجتمعوا في عمان في الأردن وخططوا لمشروعهم قادمون يا بغداد وسهل لهم المهمة بالتآمر والغدر والخيانة بعض القيادات العسكرية من زمن المقبور صدام حسين والذين أعيدوا للخدمة في الجيش العراقي الحالي وكانوا يقودون الثكنات العسكرية في المناطق ذات الأغلبية السنية وغض الطرف عنهم من قبل مسعود برزاني شريطة عدم التعرض لمناطق كوردستان العراق هو الذي سمح لداعش وجحافلها الإجرامية باحتلال ثلث مناطق العراق ذات الأغلبية السنية وباتت تهدد حتى العاصمة بغداد ، والدليل على ذلك الحكم بالإعدام بتهمة الخيانة على قائد المنطقة الذي هرب وأمر جنوده بالهروب وتسليمهم لأسلحتهم إلى عناصر داعش الإجرامي ، متى نتحلى بالصدق والموضوعية ونحن نكتب ونعلق على الأحداث بدون تحيز وحزبية وحقد عنصري أو طائفي مقيت؟
3. ومشكلة المدافعين
Rizgar - GMT الإثنين 06 نوفمبر 2017 10:21
مشكلة المدافعين عن اكذوبة وحدة العراق كذلك .. انهم لا يدركون الحقائق بل لا يريدون اصلا التطرق لها لخوفهم من انهيار اوهامهم التي غسلوا عقول شرائح اجتماعية وصغار العمر والجهلة بانها عقيدة لهم .. وخوفا من خسارة مصالحهم القائمة على عذابات الناس.. نتيجة هذه الوحدة المشؤومة
4. أالامين العام
- GMT الإثنين 06 نوفمبر 2017 10:23
أكد الامين العام لوزارة البيشمركة، جبار ياور، اليوم الأحد، بأن وفد الحكومة العراقية يضغط على وفد إقليم كوردستان ويحاول ان يجبره على قبول نقاط ورقته الخاصة بالتفاوض حصراً وبدون الرجوع للدستور العراقي. وقال ياور، في مؤتمر صحفي، ان “المشاكل الحالية بين إقليم كوردستان وبغداد هي سياسية وليست عسكرية وان المشاكل لا تحل بالقوة ووزارة البيشمركة تحاول حل المشاكل بالحوار بعيداً عن الخيار العسكري لإبعاد شعب كوردستان عن الحرب والكوارث”
5. رئيس مجلس محافظ
卡哇伊 - GMT الإثنين 06 نوفمبر 2017 10:27
قال رئيس مجلس محافظ كركوك ريبوار طالباني: الشيعة فعلوا ما لم يقم به صدام في كركوك
6. حين خرجت جحافل الغزاة
☀ ☀ ☀ - GMT الإثنين 06 نوفمبر 2017 10:32
حين خرجت جحافل الغزاة الشيعة من جحورها المظلمة، واستباحت مدينة كركوك الكوردية مستهدفة كل ما هو كوردي في مدينتهم الأبية مدينة النور والنار. السؤال هنا، لماذا فقط الكورد يدافعون عن كركوك؟؟ أين العرب السنة؟ الذين يصرخون كذباً وتدليساً بأن كركوك مدينتهم، لماذا لم يسجلوا موقفاً واضحاً للتاريخ ضد الاحتلال الشيعي لها أن هي مدينتهم كما يزعمون؟؟
7. لماذا لا تذكر
كوردي - GMT الإثنين 06 نوفمبر 2017 10:40
الى الدكتور بنكي لماذا لا تذكر لو لم يكن قائدنا مسعود بارزاني وعائلته في المناصب شبه أميين ديكتاتوريين فاسدين حتى العظم وعلى نفس المنوال عائلة الطالباني لما وصلنا لهذه الحالة. الأنظمة الديكتاتورية العائلية لا تبني أوطانأ وانما تهدم إنظر حولك في سوريا العراق اليمن ليبيا مصر ووووووووو.
8. وزيران
- GMT الإثنين 06 نوفمبر 2017 10:44
رئيس الجمهورية ووزيران وبعض وكلاء الوزارات وحفنة من المدراء، هم كل من تبقى في مناصبهم في حكومة حيدر العبادي. وهؤلاء لا يحلون ولا يربطون ولا يستطيعون تحقيق اي شيء ليس لبني جلدتهم فحسب، وانما للعراق ايضا.. هم اكسسوارات يزينون المشهد، وبالمقابل يحصلون على رواتب وامتيازات مغرية مقابل عرضهم امام العالم بان الكرد شركاء في حانوت العبادي !
9. الذي جرى في طوز خورماتو
- GMT الإثنين 06 نوفمبر 2017 10:46
الذي جرى في طوز خورماتو من حرق مئات الدور السكنية والمحلات التابعة للكرد واستشهاد العديد منهم واختطاف آخرين.. وبعد الذي حدث ويحدث الان في كركوك من احتلال بغيض
10. الى السيد معصوم
- GMT الإثنين 06 نوفمبر 2017 10:47
انظروا الى سعد الحريري رئيس وزراء لبنان الذي اعلن من الرياض استقالته من حكومة رهينة بيد حزب الله وايران. فان خفتم على ارواحكم من الاستقالة فاخرجوا من بغداد واستقيلوا في الاماكن التي تتواجدون فيها.. فاكثركم ( اولهم السيد رئيس الجمهورية) حصلتم على جنسيات اجنبية تستطيعون السفر الى اوطانكم الجديدة بسهولة.


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي