: آخر تحديث

أميركا والتصعيد العراقي ضد كوردستان

التصعيد الذي تشهده الساحة السياسية العراقية ضد ارادة شعب كوردستان والاجراءات العقابية العنصرية والطائفية التي تمارسها السلطات العراقية ما كان لها ان تصل الى هذا الهوس الجنوني لو كان موقف الادارةالأميركية متوازنا ومتحفظا على الاقل، اذ شجعت المواقفالأميركية الرافظة للاستفتاء الشعبي ونتائجه ( اختار قرابة 93% الاستقلال) مراكز القرار في بغداد على التمادي في اجراءاتها التعسفية وتصعيد الشحن العنصري ضد الكورد والتهديد باجتياح كوردستان استنادا على قرابة (13) قرارا برلمانيا فرضته كتلة برلمانية واحدة هي التحالف الذي يقوده رئيس الوزراء السابق السيد نوري المالكي
يجري هذا في الوقت الذي لاتزال القيادة الكوردستانية متمسكة بالحوار والتفاوض والحلول السلمية وتعمل على تهدئة الوضع السياسي وتوفير الاجواء اللازمة لمثل هكذا حوار من خلال القبول بمبادرة المرجع الديني الكبير اية الله السيستاني ومبادرة نائب رئيس الجمهورية الدكتور اياد علاوي والاتفاق الذي حصل بين نائبي رئيس الجمهورية الدكتور علاوي والسيد اسامة النجيفي حول البدء بحوار غير مشروط واجندات مفتوحة
من الواضح ان موقف الادارةالأميركية يقف وراء هذا التصعيد الخطير، هذا الموقف المتردد والمتخبط الذي عرفه العالم طيلة السنوات الماضية سواء في سوريا وكلف شعبها ثمنا باهضا او في العراق الذي قدمته الادارةالأميركية على طبق من ذهب للجارة ايران واسرعت بالانسحاب قبل نضج العملية السياسية لتترك العراق في دوامة من الازمات والمشاكل المستعصية ولعل احد ابرز اخطاء هذه الادارة كان يوم ان تدخلت الى جانب ايران لتمنع القائمة العراقية الفائزة برئاسة الدكتور اياد علاوي من تشكيل الحكومة 
اليوم يتكررنفس الخطأ القاتل بموقف الادارةالأميركية الرافض للاستفتاء ونتائجه والذي يثير الكثير من الشكوك حول مصداقيتها في الوقوف الى جانب الديموقراطية وحقوق الانسان وتضيع فرصة كبيرة امام اعادة الامن والاستقرار لمنطقة الشرق الاوسط وفقط لتقوية موقف السيد العبادي رئيس الحكومة الحالية باعتباره رجلها المفضل متناسية ان الدكتور العبادي خريج نفس المدرسة الفكرية والعقائدية التي تخرج منها السيد نوري المالكي ولا يمكن قطعا ان يفرط بمصالح طهران من اجل مصالح واشنطن ولا ان يبني مشروعا ديموقراطيا حضاريا 
موقف الادارةالأميركية من الشعب الكوردستاني بقدر ما يثير من الاستغراب والاستهجان فهو يثير ايضا موجه عارمة من الغضب والرفض فالادارةالأميركية وحدها تتحمل مسؤولية التطورات السلبية المتوقعة اللهم الا اذا كانت هذه الادارة عازمة على ان يعيد التاريخ نفسه وتكرر جريمة عام 1975 التي قال عنها تقرير بايك للكونكريسالأميركي انها كانت لا اخلاقية وعندها لكل حادث حديث اذ لا سلام واستقرار في منطقة الشرق الاوسط دون الاقرار بحق الشعب الكوردي في الحياة الحرة الكريمة واما الشعب الكوردي خيارات متعددة بالتاكيد 
[email protected]

أية اعادة نشر من دون ذكر المصدر ايلاف تسبب ملاحقه قانونيه


عدد التعليقات 32
جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي إيلاف
1. سيدي الكاتب
كركوكي - GMT الأربعاء 11 أكتوبر 2017 06:16
( اختار قرابة 93% الاستقلال) !!! يا سيد سربست ان كنت تدري فتلك مصيبة وان كنت لاتدري فالمصيبة اعظم ...
2. سئمنا كثرة شكواكم
Moosa - GMT الأربعاء 11 أكتوبر 2017 07:10
الشعب الكردي العراقي مغلوب على أمره كبقية أفراد الشعب العراقي. مشكلته كمشكلتنا في وجود قيادة فاسدة ذات نزعة دكتاتورية فرجل قلبي يحكم إقليم ٢٦ سنة وهو متشبث بكرسيه. هذا شئ متوقع من دكتاتور. لكن عيب على تجار الكلام مثل هذا الكاتب وغيره الشكوى والتهديد. الجميع يعرف أن اكراد العراق حصلوا على مالم يحصل عليه عرب البصرة. سياسيو الاكراد أغلبهم انتهازيون.
3. امريكا= فوضى
ياســـين سيكاني - GMT الأربعاء 11 أكتوبر 2017 08:15
هذه هي امريكا استاذي العزيز، وهي من افتعلت كل هذه الفوضى والمعمعة في المنطقة والعالم برمته والهدف هو الحصول على اكبر كمية صيد في كل هذه المياه العكرة التي اصطنعتها كونها تعلم جيداً وبدقة كمية الخير والغنائم الموجودة في المناطق التي اشعلت فيها نيران الفتنة.... هي واضعة ميزانها على الأرض وكل من يضع اكثر ترجح كفة الميزان لصالحه... هذا هو ميزان سيدة العالم.. وهذه هي عدالتها ونصرتها للشعوب المغلوبة على أمرها وكوردستان إحداها. تسلم
4. لو فكرت قليلا
عبداللطيف البغدادي - GMT الأربعاء 11 أكتوبر 2017 09:10
لو فكر كاتب المقالة قليلا و قارن مافعلته الشرطة الأسبانية بالكتالانيين الانفصاليين بالضرب المبرح والتهديد حتى باستعمال الجيش ــ أن اقتضت الضرورة حفاظا على وحدة اسبانيا ــ لو قارنا ذلك مع الموقف المرن للحكومة العراقية لما كتب ما كتبه مدفوعا بمغالاته العنصرية والانفصالية
5. كاكا بامرني نسيتم انفسكم
PMSK - GMT الأربعاء 11 أكتوبر 2017 09:14
تصور قادة الكرد ان زيارات المسؤولين الاجان ، الى بغداد، ثم يزورون اربيل لاجراء لقاءات هنا وهناك ، انهم اصبحوا مهمين للدول الاخرى .. ونسوا الحقائق... من قومهم ومن جعل بعض القادة في اربيل اقوياء على حساب الحكومات المركزية في بغداد هم انفسهم الامريكان ... وكان الكثير من المسؤولين الكرد يشيدون بالدعم الامريكي لهم ، ليس الان بل منذ خمسينيات القرن الماضي ، وباستمرار ، سواء عبر ايران الشاه او تركيا ومن ثم اسرائيل ، التي ادخلها الامريكان على خط الاتصال بقادة الكرد ، سواء مصطفى البرزاني ومن ثم اولاده والان احفاده ... ونسي السيد بامرني ومن معه ، زيارات المرحوم الطالباني ومسعود البرزاني وافراد من حكومته الى امريكا وبريطانيا وفرنسا والمانيا وايطاليا وبلجيكاوالنمسا وغيرها وتصريحاتهم وتصورهم ان العالم الغربي يؤيدهم .... ونسوا ان الكرد كانوا من صوتوا على الدستور العراقي عام 2005 ، الذي حضي بدعم كل الدول والامم المتحدة ، ولكن التصرفات التي صدرت من تصرفات قادة الكرد في مخالفة الدستور والقوانين وعدم احترام قرارات القضاء والمحكام العراقية وتهريب النفط وغيرها والاستحواذ على معجات الجيش والشرطة وعدم تسليم المجرمين المدانين ، لا بل منحهم الحماية ضد القوانين العراقية ، والعالم يطلع وكان الاقليم يعمل خارج حدود القانون والدستور ، على وزن بعض الدول التي تعيش على التهريب والتجارة غير المشروعة وايواء المجرمين والارهابيين ضد العراق ... كل ذلك جعل الدول التي كانت تدعمكم وتصرحون علنا انها معكم ، والان تقول ان امريكا تتخذ موقفا يساعد الحكومة العراقية على التشدد ضد العملية الديمقراطية في كردستان ؟ وهل العملية السياسية في العراق ليست ديمقراطية ؟ ونسيتم انكم مشاركين في الحكم ، بمناصب سيادية رفيع المستوى ونواب وكبار مسؤولي الدولة وسفراء وغيرهم ؟ كل ذلك وتعتبر التصعيد الشوفيني ضد العملية الديمقراطية في كردستان ؟ وهل الاستفتاء كان قانونيا او بالاحرى دستوريا ، وفق الدستور العراق الذي الكرد جزءا منه ؟ ان العنصريين الشوفينيين هم ضد قبول الاخر ... والا قل لنا يا سيد بامرني انت والاخرين وقادة كردستان ... باي حق تاخذون من كل عراقي ، يزور مدن كردستان ، مبلغ عشرة الاف دينار ، لكي يسمح له الزيارة السياحية ؟ وباي حق وقانون تسمحون بدخول الاجانب بدون سمة دخول عراقية مخالفين القوانين ؟ وهل تريد الكثير لكي تعرف ... ح
6. مغامرات سندباد
نوشيروانى - GMT الأربعاء 11 أكتوبر 2017 09:24
المفروض يكون عنوانه (أميركا والتصعيد العراقي ضد حرامية كوردستان) .اي استفتاء تتحدث عنه هو انت مصدق الذي كتبته?كل الاحزاب والحكومة العراقية والولايات المتحدة تعلم ان نسبة المشاركين في الاستغباء في اقليم السليمانية هو 25 في المائة وبهذا فقد اثبتنا للعالم اننا ضد عشيرة مسعود وعصابته والبارحة قالها السيدة ئالا الطالباني والسيدة سروة عبد الواحد قالاها وبصراحة اننا نؤيد انشاء اقليم السليمانية وسنذهب بعيدا عن مغامرات السندباد الصغير الذي جاء دور فراره كما في اش به تال عام 1975.
7. الرجوع عن الخطا فضيلة
مرضي البصري - GMT الأربعاء 11 أكتوبر 2017 10:27
العراق وتركيا وايران وسوريا والاردن والكويت والسعودية وقطر ومصر والمغرب والجزائر والدول الاوروبية وامريكا ومجلس الامن ووو كلها ترفض تقسيم العراق وكلها اعلنت رفضها للاستفتاء. فقط مسعود وجماعته يصرون على خطيئتهم الكبرى. هل حياة المواطن الكردي البسيط افضل مما كانت قبل حوالي اسبوعين؟ الحدود اغلقت والمطارات اغلقت والشركات الكردية اغلقت والقادم اقسى وفوق كل هذا وذاك خسر الاكراد تعاطف العراقيين معهم. ولاجل ماذا؟ فقط ليصبح ديكتاتور اربيل (مسعود) ملك الملوك ولو على حساب الناس الابرياء. الادهى والامر هو استمرار جماعة مسعود بالتبرير لخطيئته التي نتيجتها هي خسارة الشعب الكردي لكل مكتسباته كما قال عنها لاهور طالباني.
8. اخر حرب
Rizgat - GMT الأربعاء 11 أكتوبر 2017 11:10
اخر حرب مع الاخوان العرب على الأبواب ، سينتصرون و يغتصبون كركوك عن طريق الجيش الإيراني او سوباه بإسداران .الا حتمال الثاني هو انتصار الكورد على الكيان الخبيث والحصول على الحرية والا ستقلال و ثم وضع جدار عازل بيننا و بينهم و عقد اتفاقية عسكرية مع أسرا ءيل وشراء أسلحة بايولوجية في حالة هجومات داعش او البعث او الحشد او المشتقات العربية الهمجية الاخرى علينا.
9. اخي ماتريدون العراق
اطلغوامنه - GMT الأربعاء 11 أكتوبر 2017 11:11
ارجعوا الى جبال من حيث اتيتم
10. Lateef, No. 4
Raid - GMT الأربعاء 11 أكتوبر 2017 12:04
You must be joking? The only reason you have not attacked the Kurds and Kurdistan is because you CAN NOT do that because of the peshmerga and the fact that the international community is watching. There is not even a Kurdish child who does not know that if you had the ability and peshmerga were not there, you would have used all weapons at the disposal of the pathetic agents of Iran in the Baghdad regime including chemical weapons and carried out another Anfal. We know you Arabs of Iraq inside out and know how savage and barbaric you are


شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

في رأي