قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك

سيكتب التاريخ عن كل من يشارك في انتخابات العراق القادمة في الثلاثين من يناير أنه شارك في أغلي و أهم انتخابات في التاريخ.. من شارك في تنظيمها أو حمايتها أو شارك فيها كمرشح أو شارك فيها بالتصويت..

هي أغلي انتخابات في التاريخ ليس فقط نتيجة تكاليفها المادية وهي بالملايين.. ولكن لأن كل من يشارك فيها يغامر بأهم ما في الحياة... حياته نفسها..

فأعداء الحياة والحرية والأنسانية وصلوا الي مرحلة من اليأس بعد خسارتهم معركة الديمقراطية في أفغانستان و فلسطين.. أنهم مستعدون أن يرتكبوا أبشع الجرائم لوقف هذه الانتخابات التي سيكتب عنها التاريخ أنها كانت الحد الفاصل في هذه المنطقة الموبوءة بثقافة الديكتاتورية بين الماضي والمستقبل..

كل أعداء الديمقراطية في المنطقة من منظمات معلنة أو حكومات ديكتاتورية مصابون وقد بقي ساعات علي هذه الانتخابات بحالة من الذعر والهلع ومستعدون لعمل أي شيء لأجهاض هذه التجربة.. الحلف الشيطاني بين أتباع الزرقاوي ذلك المتعطش للدماء الذي ترك الجهاد الحقيقي في وطنه الأصلي ليمارس القتل والبحث عن الزعامة في العراق وأتباع البعث المنحل الذي تحكم في رقاب ومصير أهل العراق العظيم لعقود... حلف يعرف أن نجاح الأنتخابات واستقرار العراق الديمقراطي هو النهاية لهم ولمنظومتهم الفكرية ومكاسبهم المادية..

والحكومات الديكتاتورية في المنطقة تعرف أن نجاح الانتخابات في فلسطين ثم في العراق سيكون تسونامي سياسي يكتسح كل حجج هذه الحكومات الديكتاتورية في منع شعوبها من الديمقراطية وصناديق الانتخاب..

أوهام الاستقرار والثوابت والهوية.. أوهام أن شعوبنا هي ليست مستعدة بعد للديمقراطية وكأننا شعوبا من المتخلفين عقليا الغير قادرين علي التفكير واتخاذ القرار...

فها هو الشعب في
فلسطين و العراق يمارس الديمقراطية وهو تحت اسوأ الظروف من احتلال ومصاعب اقتصادية.. والاهم في العراق تحت تهديد جماعات الأرهاب بتفجيرهم وقتلهم..

أن الشعب العراقي العظيم يمارس الديمقراطية ويمارس العملية الانتخابية تحت أحلك الظروف ويسحب البساط من تحت أقدام أي نظام يحرم شعبه من حقه الطبيعي في اختيار حكامه ونظامه السياسي..تحت أي حجة كانت

أن الشعب العراقي البطل يمارس حقه الانتخابي في اختيار حكومته ودستوره ونظامه السياسي تحت تهديد الأرهاب له بالقتل أن هو شارك في أهم وأغلي انتخابات في التاريخ.. ولكن شعب العراق العظيم لن يخذلنا.. فكما قلت من قبل واعتبرتها نبوءة مخرف ستنتصر الانسانية في العراق لتبدأ صفحة جديدة من التاريخ تندحر فيها الأصوليات المتطرفة في كل الثقافات والحضارات..

ان ما يحدث في العراق الآن هو بداية النهاية لصراع الحضارات عكس ما توقع صامويل هانتينجتون ليبدأ عهد جديد تتلاقي فيه الحضارات لتعمل جميعها في سبيل مصلحة الانسان والانسانية

ولأن الاصولية والتطرف لا تعيش الا علي الصراع والدماء والحروب فقد جذب الاحتلال الامريكي للعراق كل الاصوليين والمتطرفين في المنطقة ليحاول كل منهم فرض مفهومه و أيديولوجيته وهانحن نراهم يتقاتلون فيما بينهم وبين الامريكان ويريقون دماء ابرياء في هذا التقاتل ولكن في النهاية سيندحرون جميعا.. الاحتلال ومحاولة اليمين المتطرف في البيت الابيض الهيمنة علي العالم.. والفكر الاصولي المتطرف للدين الذي يريد ان يفرض رؤيته علي شعوبنا بالعنف والتفجير ونحر الرقاب.. والفكر القومي المتطرف الذي يؤمن بمفهوم الحزب الواحد والقائد الاوحد حتي لو امتلأت المقابر الجماعية بالضحايا.

ونجاح العراق العظيم في الانتخابات في الثلاثين من يناير سيكون نهاية كل جماعات التطرف والآرهاب في المنطقة.. وبداية النهاية للأحتلال.. والاهم بداية انتشار الديمقراطية وثقافة صناديق الانتخابات في المنطقة...

وهذا أشد ما يخيف كل أنصار الديكتاتورية في المنطقة.. من أنصار القاعدة وبن لادن والزرقاوي فقد كشفوا عن الوجه القبيح بقتل العراقي البسيط وتهديده أن هو مارس ابسط حقوقه في اختيار حكومته.. فهم لا يريدون لأحد أن يختار.. كل ما يريدونه هو استخدام الاسلام لكي يتسلطوا علينا وعلي حياتنا وعقولنا.. أنهم أصحاب مصالج دنيوية ومستعدون للقتل وسفك الدماء البريئة في سبيل هذه المصالح..

ومن تحت السطح تمد الحكومات التي تخيفها وتصيبها بالرعب رياح الديمقراطية التي تهب من العراق الحلف الشيطاني بين جماعات الزرقاوي الارهابية وفلول البعث الديكتاتوري بالمال والسلاح والتاييد الأعلامي المستتر...

وان شاء الله لن يخذلنا الشعب العراقي العظيم وسينجح في يوم الثلاثين من يناير في العبور بالعراق ومعه العالم العربي كله من عنق الزجاجة نحو عصر جديد تسود فيه الحرية والديمقراطية وتندحر بعده كل قوي القهر والعبودية والاستبداد..

سيكتب التاريخ عن كل من سيشارك في انتخابات العراق في الثلاثين من يناير أنه شارك في أغلي و أهم انتخابات في التاريخ...

د. عمرو اسماعيل

[email protected]