قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام
إضغط هنا للإشتراك



موسى الخميسي من روما: يواجه غرب أفريقيا أزمة جراد متفاقمة بينما يتوافد المزيد من أسراب الجراد على كل من موريتانيا ومالي والنيجر حسبما جاء في أحدث تقرير أصدرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)

وتجدر الإشارة إلى أن رئيس مفوضية الإتحاد الأفريقي الرئيس الأسبق لجمهورية مالي ألفا عمر كوناري والمدير العام للمنظمة الدكتور جاك ضيوف يقومان بزيارة إلى موريتانيا وذلك للإطلاع عن كثب على أسراب الجراد مباشرة والأضرار التي سببها ، في الوقت الذي يهدد فيه الجراد باحداث أضرار خطيرة في عدة بلدان من دول الساحل الأفريقي .

وإستناداً إلى تقارير المنظمة فإن أسراب الجراد في موريتانيا تتحرك من الشمال بإتجاه الجنوب في كل من تيريس زيمور وأدرار وإنشيري بالإضافة إلى العاصمة نواكشوط . وتفيد التقارير أيضاً أن أول جيل صيفي من الجراد الناضج قد يبدأ بالظهور مع نهاية شهر آب / أغسطس الحالي ، علماً بأن عمليات مكافحة الجراد قد شملت رقعة مساحتها 6029 هكتار في موريتانيا خلال الأيام العشر الأولى من الشهر الحالي .

وفي السنغال ، حسب تقارير المنظمة ، أن أسراب الجراد والمجموعات النطاطة منه والجراد حديث التفقيس بدون أجنحة تتواجد حالياً على طول وادي نهر السنغال وكذلك في وادي فيرلو بمنطقة لينكوير، علماً بأن أكثر من 16000هكتار من المناطق الموبوءة قد تم معالجتها من قبل السنغال في الفترة 8 من يوليو/تموز ولغاية 13 أغسطس / آب الجاري.

علاوة على ذلك ، تفيد تقارير المنظمة أن السبب الرئيسي لهذا العدد الضخم من الجراد هو أن سلسلة من مواسم الأمطار الجيدة قد حصلت أولها في منطقة دول الساحل خلال صيف عام 2003 ، ومن ثم في الجزء الغربي الشمالي من أفريقيا خلال فصلي الشتاء والربيع ، الأمر الذي أدى إلى تكوين ظروف إيكولوجية مواتية لتكاثر الجراد في المنطقة بما يسمح على الأقل بتكاثر أربعة أجيال من الجراد الواحد تلو الآخر.

ومما يلاحظ أن الجراد يتوافد أيضاً على أماكن غير إعتيادية. ففي الخامس من شهر آب/أغسطس الجاري وصلت بضعة أسراب للمرة الثانية الى بوا فيستا وسانتياغو وفوغو ومايو من جزر الرأس الأخضر(كاب فيرد) وذلك خلال فترة وجيزة أخرى من الرياح الشمالية الشرقية .فقد ضمت الأسراب لغاية 50 جرادة ناضجة لكل متر مربع واحد علماً بأنه قد شوهدت أعداد كثيرة من الجراد قد نفقت عند ضفاف السواحل .

أما الحالة في المغرب والجزائر فإنها هادئة خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الحالي حيث أن التقارير أفادت بتكوين مجاميع بالغة غير ناضجة من الجراد في بضعة أماكن فقط ، حيث تمت معالجة ما يقل عن 7000 هكتار في كل من البلدين المذكورين، في حين يتعرض الغطاء النباتي للجفاف حيث إنه من غير المتوقع أن يطرأ المزيد من التطورات في غضون الأسابيع المقبلة.

وحسب تقديرات المنظمة أيضا فإن تكاليف مكافحة تكاثر الجراد وغزواته تتراوح بين 58 إلى 83 مليون دولار أمريكي ، علماً بأن التعهدات التي وصلت من الجهات المانحة عن طريق المنظمة بمن فيها المنظمة العربية للتنمية الزراعية وفرنسا وبنك التنمية الإسلامي وإيطاليا وهولندا والنرويج والولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى منظمة الأغذية والزراعة قد وصلت الى نحو 14 مليون دولار .ويتوقع ورود أموال أخرى من المزيد من الجهات المانحة حيث أنها قيد إجراءات الموافقة .