قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

طلال سلامة من روما: تعهدت الشركات الصيدلانية القيادية في العالم بنشر بيانات أكثر وضوحاً حول التجارب السريرية والطبية لأدويتها في محاولة منها لطمأنة المرضى حول أمان أدويتهم. وصُمٌم تحرّكها خاصة لصدّ التشريع الذي يطلب الكشف عنها لكنه يتزامن مع وقت يواجه فيه العلماء الأمريكيين اتهامات جديدة بشأن تلاعبهم باختبارات دواء مصنٌع لمكافحة الإيدز إذ جعلوه يبدو أكثر فعالية، معرٌضين بذلك حياة المرضى للخطر. وستنسّق جمعيات صناعة الأدوية في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان خطة واسعة النطاق لنشر معلومات مفصٌلة عن التجارب الطبية المُكملة والحالية لأدويتها، على الإنترنت؛ وبالرغم من هذا المخطط التطوعي ستخضع شركات الأدوية - في كافة أنحاء العالم - للضغط العظيم من أجل الاشتراك فيه. ويأتي الإعلان في وقت يتصاعد فيه القلق المتعلق بأمان الأدوية في أعقاب سحب Vioxx، الدواء المضاد للآلام، من الأسواق عدا عن اتهامات أخرى أشارت الى أن البيانات حول Seroxat، الدواء المضاد للكآبة، كانت قد قُمعت لأنها لم تظهر أية منفعة عند المراهقين.

ويرى المحللون الخطة كمحاولة لمنع التشريع توطٌد أول خطواته عبر جلسات متعلقة بالطب تجري حالياً في البرلمان البريطاني ومجلس الشيوخ الأمريكي. وأثارت المسألة مجموعة قانونية ممثّلة من مسؤول سابق في المعهد القومي للصحة الأميركي NIH يزعم أنه اكتشف سوء تصرف واسع الانتشار في التجارب الطبية لمعالجة الإيدز، المموّلة من قبل المعهد، المتّهم الآن بتعريض حياة المرضى للخطر في أوغندا، عبر تجربة دواء لمكافحة الإيدز، وتضمّنت الادعاءات كذلك عدد من التجارب الإضافية، بعضها خارج أفريقيا. وسيحيل المحامون دلائل لا تدحض، في وقت مبكّر من الأسبوع القادم، إلى المفتش العام في قسم الصحة والخدمات الإنسانية في معهد NIH؛ وتظهر الدلائل نمط المضايقة والتخويف المُمارس في هذا المعهد على الموظفين إذا ما أثاروا التساؤلات حول تجاربهم الطبية. والى جانب ذلك، هدد معهد NIH بعض موظفيه بالتسريح في حال عبٌروا للرأي العام عن مخاوفهم.

يجدر الذكر أن معهد NIH يجري أكثر من 350 تجربة على أدوية الإيدز، حالياً، وتستعمل الحكومة الأميركية الولايات نتائجه للمساعدة على تشكيل سياستها الدولية حول مرض الإيدز الفتاك، خصصت له ميزانية قدرها 2.9 مليار يورو، هذه السنة. كما استلم المحقّقون في الأكاديمية الوطنية للعلوم معلومات مفيدة عن أن التجارب الطبية في أوغندا قد أهملت الآلاف من الآثار الجانبية الجدية بين النساء الحبلى - أسفرت عن وفاة العديد منهن - اللائى تناولن دواء Nevarapine المصنٌع من قبل شركة Boehringer Ingelheim بغية منع نقل مرض الإيدز إلى أطفالهن، غير المولودين بعد. والشهر الماضي، اتهمت حكومة جنوب أفريقيا المسؤولين الأميركيين باستغلال الأمهات في تجارب أوغندا على طريقة الخنازير المعلوفة؛ وظهر القلق أيضاً حول تطور مقاومة دواء Nevarapine، حتى بعد تعاطيه.