طلال سلامة من روما: وسعت مايكروسوفت نطاق برمجياتها التجريبية، عبر سعر مخفض لنسخة جديدة من نظام التشغيل Windows، إلى الهند، التي تحتل أعلى المراكز العالمية في قرصنة البرمجيات.

ويعكس هذا التحرك لمايكروسوفت امتدادا إستراتيجيا جريئا، رفع من قبل قضايا أساسية حول قدرتها بالمحافظة على أسعارها، في البلدان النامية. ومن المتوقع أن يبلغ سعر برنامج نظام التشغيل التجريبي، في الهند، حوالي 40 دولار.

وتعرض عملاق البرمجيات مايكروسوفت إلى ضغوط، مثل شركات الأدوية، لتخفيض أسعاره في أسواق البلدان النامية ومحاولة الاحتفاظ بأسعار أعلى في مكان آخر.

ويقول المحللون إن مايكروسوفت يجب أن تسوق مبيعاتها، عبر أسعار سهلة المنال، للوصول إلى الأسواق الجديدة، الكبيرة والواعدة. فبيع النسخ الأرخص لنظام التشغيل Windows يمكنه أَن يساعدها في صد خطر انتشار نظام التشغيل المجاني لاينكس، كبنية مفضلة، في العالم النامي.

وفي الوقت الحاضر، تستعمل أنظمة التشغيل لمايكروسوفت، كثيراً، في الهند والصين، ولو أن أغلب البرمجيات في تلك البلدان مسروقة. لكن الضغط على حكوماتها لاتخاذ إجراءات صارمة ضد القرصنة قد يؤذيها على الأجل البعيد، لأنه قد يدفع المستعملين نحو النسخ المجازة من Linux Open Source بدلاً من نسخ Windows المسروقة، مضعفاً بالتالي، إمكانية سوق مايكروسوفت.

وفقاً للمجموعة التجارية الأميركية Business Software Alliance، تبلغ نسبة برمجيات مايكروسوفت المسروقة، قيد الاستعمال، حوالي %89 في روسيا مقابل %70 في الهند.

وصممت نسخة نظام التشغيل Windows التجريبية، المخصصة للبلدان النامية، من أجل تلبية حاجات مستعملي الكمبيوتر الجدد الذين يحتاجون لوظائفه الرئيسية فقط. أما ميزات Windows الأكثر تعقيداً، مثل الاتصال بالإنترنت، فقد "أطفأت".

ومن المزعوم أَن تزيد النسخة الأساسية والأرخص لWindows الطلب لهذا المنتج، في الأسواق النامية. كما أن مايكروسوفت بدأت تسويق بعض النسخ الأرخص.

وفي الولايات المتحدة الأميركية، تباع نسخة Windows XP بأقل من 150 دولار للطلاب والمعلمين، مقارنة مع 300 دولار لأولئك المتعلقين بالشركات. وأثار هذا التمييز أسئلة حول قدرة مايكروسوفت على إبقاء أسعارها. كما شبهت أيضا إلى شركات الطيران، التي دفعت زبائنها من رجال الأعمال ولوقت طويل على تحمل النفقات الباهظة، لكنها تراجعت عن ذلك، في النهاية، آخذةً في الحسبان ما يجري حولها من تنافس شرس.. قد يؤدي إلى تفككها!