قراؤنا من مستخدمي تلغرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال تطبيق تلغرام
إضغط هنا للإشتراك

حوار شامل مع د.ثريا العريض

أجراه حاورهاسلطان القحطاني من الرياض

أفرزت تجربتها الشعرية عدة دواوين منها "عبور القفار فرادى" (1993م)، "أين اتجاه الشجر" (1995 م)، "امرأة دون اسم" (1998 م)... تناولت فيها هموم المرأة والهم العربي عبر لغة تبدو بسيطة لكنها تتميز بعمقها الدلالي. نشرت د. ثريا العريض كما كبيرا من القصائد في الصحف والدوريات الخليجية والعربية وحظيت بدراسات نقدية جادة. التقيناها في الرياضفكان هذا الحوار الصريح... هنا الحلقة الثانية والأخيرة:

*إذا أخذنا بالعلم أنك من أبرز الشخصيات النسائية الإقتصادية - لاسيما عملك في أكبر شركات البترول السعودية - هل بإمكاننا أن نعتبرك حالة مختلفة... وأن السائد أن المرأة لا تستطيع أن تساهم في التنمية الإقتصادية؟
- ربما لأن الفرصة أتيحت لي منذ الطفولة لأنمو ذهنيا ومعلوماتيا بدون تدخل يقتل نموي. فالخصوصيات الوضعية هي التي تميز بين فرد و آخر و إذا كان ما تقول صحيحا دعني أرجع الفضل إلى أهله. 1) من أنشأوني وربوني على احترام الإنسان و قدراته بغض النظر عن انتمائه الجنسي أو العرقي أو الفئوي أو المذهبي , و2) من أسسوا في رؤيتي أن كوني أنثى لا يعني أنني سأعجز عن بناء قدراتي ومواجهة التزاماتي و لا يعفيني من مسئولية ذلك , و 3) من أتاحوا لي فرصة العمل و إثبات الذات و احترموا قدراتي.
أما بالنسبة للنقطة الأخيرة فإن القول بأن المرأة لا تصلح للنشاطات الاقتصادية غير صحيح و لعل أول دليل يضيء ذاكرتي هو سيرة السيدة خديجة رضي الله عنها التي مارست التجارة ووظفت النبي صلى الله عليه وسلم عندها ووجدها جديرة بالاحترام و الانتماء الحميم قبل الزواج و بعده. وقد ظل على إعجابه بشخصيتها وقدراتها كإنسان و ليس فقط كونها امرأة فاصطفاها بأن تكون أول من يشاركه انفعالاته العميقة بتجربة نزول الوحي.
أن الذي يؤثر سلبا في التنمية الإقتصادية هو أن يظل التركيز على المرأة كجسد وعواطف و ليس كطاقة فكرية يمكن أن تتعلم وتعمل و تساهم في البناء. حين لا تعمل الطاقات النسائية تصبح عالة على عائل ما يتحمل أعباء احتياجاتها مثل بقشة ثقيلة.
وإذا كانت الأوضاع السائدة تصعب من بناء قدرات المرأة وترسيخ مساهمتها ومشاركتها في البناء الاقتصادي فإن علينا كمجتمع تعديل هذه الأوضاع لأنها مجحفة بنصف مواطنينا وتحرمنا من عطاء نصف الطاقات القادرة على المساهمة إن لم يكن أكثر.


*كيف يمكننا أن نتخلص من المرئيات المشوشة حول الذات والآخر؟
ها أنت تقف معي على التقاطع الفارق بين الكلام و العمل. ما أجمل هذا السؤال إذ هو نقطة البدء في التغير الإيجابي. وليتنا جميعا نتوصل ذاتيا إلى قناعات توضح التشويش وتزيله من نظرتنا إلى أنفسنا وإلى غيرنا. قناعتي الذاتية هي أن لا كامل فينا - فالكمال لله وحده- وأننا مسئولون أمامه عن تصرفاتنا بأنفسنا وليس عبر وسيط مثله مثلنا في عدم الكمال. أول مسئولياتنا الذاتية هي اكتشاف نقاط النقص والضعف فينا وتصحيحها أهمها الجهل بحقيقة النفس أو الآخر. أي جهة تدعي اصطفاءها بمعرفة الحقيقة الصحيحة، أو شرف إيصالها للآخرين أو تحمل نفسها مسؤولية حمايتهم من الخطأ تعيش في وهم تضخم الذات. الخطأ جزء طبيعي لا يتجزأ من عملية التعلم والنمو ونحن مطالبون بالتعلم و التطور، ومسئوليتنا تهذيب أنفسنا قبل تهذيب الآخرين. أومن أن هناك جانبا جيدا في كل فرد ويمكن أن يكون هناك جانب سلبي سيئ ولكنه لا يستعصي على التحسن.
أما كيف يمكننا أن تتخلص من المرئيات المشوشة - وأحيانا الدس المشوه للآخر بقصد لكي نبدو بمظهر الأفضل عند المقارنة - فإن ذلك يتحقق عبر إدراك حقيقة أننا لسنا دائما على حق وأن هناك ما يمكن أن يزيد معرفتنا لو استمعنا إلى مرئيات غيرنا دون موقف مسبق بأنهم مخطئون أو لهم أهداف و مقاصد سيئة. المطلوب أن نثق بقدرتنا وقدرة غيرنا على التمييز, والسماح لأنفسنا بالإصغاء للصوت الآخر وفتح ذهنياتنا لتقبل فرضية أن الغير يحمل رؤية مختلفة ومن حقه أن يكون له رأيه من واقع تجربته حيث زوايا النظر تختلف من موقع الرائي و لكل منا ما يمكن أن يضيفه إلى مجموع المعرفة العامة دون أن يلغي تجربة الآخر ومشاعره وحقه في الوجود والتعبير والمشاركة والإنتماء. وأن الفرد منا قادر على التأثير بقدر ما هو قابل للتأثر وهذا ما يجب أن نفهمه لنعرف كم هو الكون واسع ومتعدد المواقع والتفاصيل المؤثرة وأن حقائق هذا الكون لا يمكن أن يحيط بها كلها منظور واحد .


*كيف تنظرين إلى ملامح الإصلاح في هذه المرحلة؟
أنظر بتفاؤل مشوب بحذر و ترقب. فالتوجه واضح بأن العمل على الإصلاح قائم وأن مرحلة التهاون والتأجيل و المهاودة لمخاوف المتخوفين قد انتهت. وما يشجعني و أنا متخصصة في التخطيط أننا ننظر الآن إلى الإصلاح بنظرة شمولية تدرك أن ما يحدث في أي جهة من حياتنا اليومية مرتبط بما يحدث في النواحي الأخرى؛ مثل أن مناهج التعليم و مسارات التخصص تنتج خريجين وخريجات بدون توازن في الاعداد بين المسارات العملية المهنية و النظرية العامة. أن الناتج من التعليم يجب أن يتواءم مع احتياجات سوق العمل فالعملية التعليمية مرتبطة بالمتطلبات المستقبلية للإقتصاد و الخدمات و فرص العمل و مستوى الحياة و زيادة السكان و نسب الفئات العمرية بين من يعمل و يعيل ومن هو بحاجة الى معيل لأنه على مقاعد الدراسة. إن نسبة من يعملون و يعيلون منخفضة و نسبة صغار السن في ازدياد و لذلك نحن في حاجة لعمل المرأة لنزيد دخل العائلة ككل. و نحتاج لتنظيم تخصصات التعليم لزيادة المهنيين لتلبية احتياجات المواطن للخدمات المتخصصة. وأدعو الله أن نتخذ الخطوات في الوجهة الصحيحة وندعمها بكل قوانا و نحميها من ردود الفعل الرافضة للتغير سواء بسبب الجهل بهذه التفاصيل أو التوجس أو حماية للمصالح الفردية أو الفئوية.
مهم أن يكون القرار فيما يختص بالإصلاح حازما وواضحا و لا تذبذب في دعمه لا من السلطة و لا من المجتمع. و مهم أن نتبع مبدأ لاهوادة مع أي فئة ولا محاباة لأي فئة. الإصلاح ولا يتم بقرار لا يصحبه التزام بالتنفيذ و لا ينجح إن لم يكن التنفيذ مدعوما بإيمان بأن الخطوات المتخذة ليس فقط صحيحة بل ضرورية مصيرية . والإصلاح مثل أي تغيير ليس عملية تتم بين يوم وليلة : التوقيت الصحيح مهم و كذلك الحزم في التنفيذ والزمن الكافي لترسيخ المتغيرات كي تصبح السائد المقبول. أنا متفائلة أن يؤثر جو الأصلاح في توجهاتنا كمواطنين لنعيد النظر في مواقعنا من المسئولية والمشاركة في البناء المستقبلي وأتمنى أن يقوم المثقفون والمثقفات بدورهم في تأصيل الإصلاحات وتجذيرها في الممارسات والثقافة العامة.


*أصبحت المرأة السعودية بعد الحادي عشر من سبتمبر ينظر إليها على أنها جزء من المنظومة الإرهابية... كيف تنظرين لهذه القضية... هل النساء هنا يساهمن في عمليات تفريخ لأفكار متطرفة؟

ليست لي علاقة بأي جهة إرهابية لأعرف تفاصيل تعاملاتها مع النساء ولا أدري ماذا تقصد بعبارة بعد الحادي عشر من سبتمبر فعلى حد علمي لم يكن هناك نساء سعوديات شاركن في ذلك الحدث. ولكن لو قلت لي أن التنظيمات الإرهابية تستخدم النساء وتغرر بالشباب من الجنسين لما استغربت. ما أتضح لي بمعايشة التطورات المجتمعية في العقود الأخيرة أن مجتمعنا طيب وأصيل ويؤمن بضرورة التصرف الصحيح. و لكن المفجع أن هذا المجتمع الطيب رجالا و نساء "انضحك عليه" لتحقيق أهداف فئوية تخدم أصحابها فقط. ومن باب احترامنا العميق لكل ما يمت إلى الدين بصلة توقفنا عن التدقيق في المرجعية وتقبلنا الصيغة الشكلية في الخطاب و المظهر الخارجي و صمتنا أمام التمادي في فرض قيود على التصرفات المجتمعية والمسائلة والتفكير فشارفنا على الشلل الاجتماعي حيث المرأة ممنوعة من الحضور والشباب لا يجد منفذا لطاقاته سوى التوجه للتنظيمات المتطرفة.. كثيرا ما استوقفتنني شابات مغطيات بالكامل ليدسسن في يدي تسجيلا مقنعا باسم الدين يرسخ مرجعية هذا الشيخ أو ذاك بكل ارائه المتخلفة والمتمردة والهادفة لتنصيبه مرجعا للتصرفات العامة. مجتمعنا الآن يحتاج إلى استعادة قدرته على التفكير بنفسه و محتاج توعية وطنية لكي يرى أن التطرف والإرهاب لا علاقة له بالدين الصحيح إلا من حيث أن هناك فئات وظفت المظهر الديني مطية لتحقيق أغراضها حين منعت التفكير في السؤال الجوهري : أين يفترق الدين عن السياسة؟ التوجيه المتمظهر بالدين بهدف الهيمنة أو المناداة بأيدولوجية سياسية محضة لا يختلف شيئا عن موقف مسيلمة الكذاب الذي رغب في أبهة النبوة. وقد وصل التوجه الإنتهازي الى استغلال التصرفات اليومية التي لا يساءل المواطن البسيط عن مرجعيتها: في الأحداث المحلية الأخيرة أسمع في التقارير الإعلامية أن عباءات النساء و الملابس العسكرية اكتشفت في مواقع الإرهابيين وأن التخفي بمظهر امرأة استخدم في محاولات الفرار من رجال الأمن. ولذلك يجب أن نتعلم الدرس بأن مظاهر الشكل التي نثق فيها قد تستغل للضرر بنا.


*هل تعتقدين أن المؤسسة الدينية هي العائق الأبرز الذي يمنع المرأة من الحصول على حقوقها؟
لا. المؤسسة الدينية ليست مسئولة عن استبداد الأفراد بالمرأة أو عجز المرأة عن حماية حقوقها. تلك في الحقيقة تجاوزات وجرائم يرتكبها الأفراد محتمين بصمت المجتمع. ربما جاء تورط المؤسسة الدينية من اختيار الطريق السهل وفتح الباب على مصراعيه لسد الذرائع مما جعل كل شيئ قابلا للتحريم والمنع الى درجة اختناق أفراد المجتمع والمرأة أولهم. وحين امتنعت كل سبل تفريغ الطاقات الطبيعية في الإنسان لم يبق مفتوحا إلا باب التنطع والتشدد ومحاسبة الآخرين. الآن تفاقم الوضع و انشقت المؤسسة الدينية نفسها الى جبهات يرفض المتطرفون فيها آراء و فتاوى المعتدلين ومن يعتبرونهم مهاودين ومستفيدين لابد من إزاحتهم و الجلوس مكانهم في موقع إطلاق الأحكام على النساء والرجال.
قضية المرأة ضاعت في الطوشة لأنها قابلة للتضحية بها من كل المجتمع بما في ذلك النساء المتقبلات للفرضيات الذكورية. أصبحت " المرأة" المسمار الوهمي الذي يتفق الجميع على أنه أول خط في الدفاع عن "الهوية" و"الخصوصية المجتمعية" ويستغل لتوجيه أصابع الإتهام و تأكيد النظريات التآمرية بأن "المرأة" هي نقطة الضعف المستعدة للسقوط بمجرد أن تفتح لها الباب. وفاتهم أن للمرأة عقلا و أنها أقدر على حماية نفسها لأن الله منحها ذلك العقل و قدرة التمييز و علينا أن نمنحها معرفة بالإجراءات و القوانين الشرعية.
أجزم أنه لو ركزت المؤسسة الدينية على إيضاح كل ما جاء في التعليمات المنزلة عن حقوق المرأة و مسئوليات وواجبات المرأة , و منعت منعا باتا تحويرها و تفسيرها من البعض بنظرة متحيزة لصالح الذكر أو استخدامها وسيلة تسلط على الآخرين في المجتمع لما كانت هناك أصابع توجه للمؤسسة الدينية و تتهمها. ثم لو عملت المحاكم الشرعية بحزم على تنفيذ تعليمات الشرع فيما يختص بحقوق المرأة حين تشكو جور الأقربين واستبداده بها لكانت الأمور كما يجب أن تكون من حيث المحافظة على حقوق كل مواطن ومواطنة من الإستلاب والضياع.
ويبقى السؤال كيف تصحح الأوضاع؟ نفعل ذلك بدئا بتثقيف كل فئات المجتمع لما هو موقع المرأة من بنية المجتمع الراهن ومتطلباته. أول خطوة مبدئية للتصحيح هي أن تكون حقوق المرأة في الإسلام بكل تفاصيلها جزءا من المناهج التي نعلمها للنشء من الجنسين ونركز على التوعية بها كجزء مهم في التنشئة الأسرية و المجتمعية كما يتم الآن التركيز على واجباتها.لقد ظللنا مكتفين أن الإسلام كرمها عن أوضاع الجاهلية و مر على ذلك خمسة وعشرون قرنا استجد خلالها الكثير. وعلينا الآن أن نعوض ما فات و أن نقرا المستجدات بعناية و نردم الفجوات.

* تصاعدت على الساحة السعودية آراء كثيرة جدا حول قيادة المرأة للسيارة، صور النساء في بطاقات الهوية الوطنية... الخ... كيف تنظرين لهذه القضية؟.. من المسؤول عن إثارة الضجيج حولها؟
-أنا شخصيا لا أفهم لماذا تكون قيادة المرأة للسيارة أوا صورتها في بطاقة الهوية قضية. كلاهما أمر مقبول و يطبق في كل المجتمعات الإسلامية و العربية ضمن غيرنا من مجتمعات العالم. فلماذا هي قضية هنا فقط؟ إن ذلك يثير اسئلة في ذهني:
هل نحن لا نثق في تربيتنا لبناتنا؟ أو في تربيتنا لأولادنا؟ بحيث مجرد رؤية صورة المرأة أو إعطاءها فرصة الحركة خارج جدران البيت دون رقابة ستنتهي بها خاطئة أو ضحية اعتداء من خاطئ؟ هل فقدنا الإيمان بدور التربية الأسرية؟ و قدرتنا على بناء الرادع الذاتي من خلال التنشئة الصحيحة؟
أقول للمتخوفين: اتقوا الله فالسعودي رجلا كان أم امرأة أسمي من أن نراه مجرد غريزة جائعة تبحث عن إشباع. و إن كانت هذه صورتنا عن أنفسنا وأبنائنا و بناتنا فماذا تركنا للأعداء من صورة يشوهوننا فيها أكثر مما نفعل الآن بأنفسنا؟بدلا من اعتماد قرار فئة واحدة من المجتمع لندع الخيار الفعلي و ليس الصوت العالي يقرر مرئيات و خيارات فئات المجتمع كلها. ثم هناك فرصة لإرضاء الجميع: من لا يرغب أن تسوق نساء عائلته السيارات عليه أن يقنعهن بأن يتنازلن عن حقهن في الحركة الحرة المسئولة و يتركن عليه مسئولية توصيلهن حيث يشئن.
ثم لنوفر مدارس تعليم السياقة للجميع ولنعلم النشء كله آداب التعامل من السائق وعابر الطريق رجلا كان أم امرأة. و لنطبق قوانين السياقة و آدابها بصرامة وحزم كما هي مطبقة في العالم كله ونحاسب من يتعدى على حقوق الآخرين. أجزم وقتها أننا كمجتمع لن نكون أقل احتراما للمرأة وهي تسوق في الوطن منا لنساء العالم حين يسقن في الخارج.


*المرأة هل تستطيع أن تحصل على وضع رائد في مرحلة الإصلاح التي تمر بها السعودية؟

إن شاء الله تكون على مستوى ما نأمل لها من الريادة. تجربتي أن المرأة قادرة أن يكون لها دور رائد في أي مرحلة تاريخية بما في ذلك مرحلة ما قبل القرار الرسمي باعتماد الإصلاح. و لكن من قمن بدور الريادة قلة معروفة. و السبب أن اختيار العمل الرائد كالتزام وعن قناعة بضرورة تعديل الأوضاع وتخليصها من السائد غير المقبول يحتاج قدرا هائلا من الإيمان بمسئولية الفرد عن تحديد مصيره ومسيرة الأجيال القادمة. العمل المفرد دون مظلة رسمية واجتماعية فيه الكثير من المصاعب والعقبات والتضحيات والتعرض لردود أفعال سلبية و بالتالي يتطلب قدرا هائلا من الشجاعة وحب الآخرين قبل التركيز على حماية النفس فقط . و لذلك فالفئة الرائدة هي دائما نخبة قليلة تشير الى وجهة المستقبل الأفضل وتنادي به و تمارسه متى استطاعت. و لكن حين يصبح ما تنادي به هذه القلة وتمارسه في حياتها الخاصة مثالا للإعجاب وجديرا بالتطبيق لدى صانع القرار و لدى الأغلبية يصبح اللا معتاد هو الأمل حاضرا و السائد في المستقبل.

*أين موقع المراة السعودية على الخارطة....؟
المرأة السعودية مصطلح تعميمي و ليس هناك خصوصية تجمعهن جميعا سوى الأوراق الرسمية الثبوتية و لذلك لا أدري ماذا تعني ب" موقعها". بالنسبة للمرأة السعودية المثقفة قد اقول أن موقعها الآن هو موقع المطالبة بالإصرار على كل حقوقها الإنسانية والمتفائلة بأن هناك من يسمعها و يشد من أزرها لمواصلة المسيرة و البناء.