خليل فليحان: اوضحت مصادر ديبلوماسية ان لجنة خبراء، كلفت درس سبل التوصل الى اتفاق على صيغة البيان الرئاسي الذي طرح الخميس الماضي في جلسة المشاوات التي اجراها مجلس الامن حول تقرير الامين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان في شأن تنفيذ القرار 1559 والذي اخفق خلال المناقشات التي دارت حول المسودة الفرنسية للبيان، في الاتفاق على اعلانه.
واوضحت ان هذه اللجنة تتألف من موظفين في البعثات المعتمدة لدى الامم المتحدة في نيويورك، وهي تعنى بصوغ القرار والمواضيع القانونية والاجرائية المتعلقة به. فاذا توصلت الى مشروع معين تعود الى المندوبين الذين يتشاورون مع دولهم في هذا الصدد. واذا لم ينل المشروع موافقتها، تتم دعوة مجلس الامن مرة اخرى للنظر في مشروع قرار جديد يتضمن تفصيلا النواحي الغامضة في القرار 1559، وبينها تعيين لجنة مراقبة لتنفيذه. وهذا ما يحاول لبنان في اتصالاته الدولية ان يتحاشاه. علما ان تجاوب الدول الفاعلة والتي تقف وراء القرار وتقرير الامين العام كوفي عنان والمسودة الفرنسية للبيان الرئاسي، يكاد يكون معدوما.
وافادت المصادر ان لبنان الرسمي فشل في المساعي التي بذلها مع فرنسا لتخفيف لهجتها وحماستها والاخذ في الاعتبار ما يعتبره لبنان الرسمي اخطارا ستنجم عن تطبيق القرار 1559 على المستوى الامني وتجريد لبنان من اي ورقة تفاوضية عندما يحين الوقت لذلك. وطرحت هذه المطالب على مستوى لبناني فرنسي رفيع ولدى زيارة الرئيس رفيق الحريري للرئيس جاك شيراك الاسبوع الماضي في قصر الاليزيه. كما ان لبنان فشل في الاقتراح الذي طرحه، مع ارتفاع وتيرة المشاورات التي سبقت موعد الجلسة في اروقة مجلس الامن، والذي يدعو الى عدم تسمية سوريا وعدم اعداد تقرير كل شهرين او كل اربعة اشهر، كما كان رائجا قبل اعداد مشروع المسودة، وجعل مدة التقرير ستة اشهر كما هي الحال بالنسبة الى التقرير الدوري نصف السنوي عن القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان. غير ان الاقتراح لم يؤخذ به، اذ اقترح عنان موعدا وسطيا يقضي باعداد تقرير آخر بعد مرور شهرين، ثم كل ثلاثة اشهر.
ولفتت الى ان المندوبين الاميركي والفرنسي فشلا بدورهما. في امرار مشروع البيان الرئاسي لأنهما لن يتحسبا الى ان الدول التي سبق لها ان امتنعت عن التصويت على القرار 1559، ستمتنع عن قبول تسمية سوريا على انها الدولة المعنية بالبند المطلوب تنفيذه لجهة سحب القوات الاجنبية من لبنان، وكذلك عدم موافقة روسيا والصين والجزائر وباكستان والفيليبين والبرازيل، على تقرير الامين العام الذي يتضمن نتيجة مراقبته للبنان ولسوريا حيال مدى تطبيقهما القرار 1559، بحيث استنتج بعد مرور شهر انهما لم ينفذا ايا من المطالب المثبتة فيه.
وابدت تشاؤمها وتوقعها الاسوأ في حلبة المواجهة الدولية على منبر مجلس الامن حول القرار عينه ونتائج اكثر سلبية، من دون ان يعني ذلك تدخلا عسكريا بل ضغطا سياسيا مضاعفا على بيروت ودمشق.














التعليقات