عام مضى على رحيل المطربة التونسية ذكرى، ولاتزال أصداء الرحيل المروع تلقي بظلالها على عشاقها ومحبيها وعلى الوسط الغنائي والفني العربي بأجمعه «تحول رحيل ذكرى الى أسطورة بعد أن أودى بها حادث قتل بشع راحت ضحيته على يد زوجها رجل الأعمال المصري أيمن السويدي الذي قتل نفسه بعد أن قتلها وقتل مدير أعماله، عمرو الخولي وزوجة الأخير خديجة صلاح، فيما عرف بحادث «سرايا السلطان»، تضاف سطورها الى أساطير ضحايا المجد والشهرة الذين أودت بهم أحلامهم وطموحاتهم الكبيرة.
وكما كانت ذكرى صوتا واعدا ننتظر منه أن يكون أحد التضاريس المهمة في خارطة الأغنية العربية تحول رحيلها المفاجئ والأسطوري الى قصة تتناقلها الأجيال وحوّل القاهرة من قبلة الفنانين العرب ومعبرهم نحو المجد والشهرة الى محطة أخيرة للراحة الأبدية.
في مثل هذا الأسبوع تقريبا من العام الماضي، استيقظت القاهرة على الحادث المروع الذي سبقه مشاجرة بين ذكرى وزوجها حسب رواية شهود الحادث وسكان شارع محمد مظهر الذين أيقظتهم أصوات طلقات نارية تنطلق من سرايا السلطان، وقالت خادمتا المنزل، ان نقاشا احتدم وحمي وطيس الكلام بين ذكرى وزوجها رجل الأعمال أيمن السويدي الذي طلب من الخادمتين الدخول الى مطبخ المنزل وأغلق عليهما الباب بالمفتاح وشرع في تنفيذ جريمته موزعاً نيران طبنجتين (مسدسين) وسلاح رشاش بين زوجته المطربة ذكرى وصديقه ومدير أعماله عمرو الخولي، وزوجته خديجة صلاح، كان من نصيب ذكرى 26 طلقة، أما خديجة صلاح فنالت 22 طلقة وكان من نصيب زوجها عمرو الخولي 18 طلقة، ثم أنهى المذبحة بقتل نفسه برصاصة واحدة دخلت من حلق الفم محطمة عظام الجمجمة.
وبالرغم من تعدد الروايات التي سيقت حول أسباب حادث مقتل ذكرى الا أن ثالوث الشك والغيرة وجنون العظمة الذي كان يتملك رجل الأعمال أيمن السويدي وقفت دائماً في مقدم الأسباب التي سيقت حول الحادث حيث أكدت الروايات أن الخلافات تفجرت بين ذكرى وزوجها السويدي، منذ بداية زواجهما بسبب غيرته وشكه فيها واصرارها هي على عملها واستمرارها في الغناء وما يتطلبه ذلك من سهر وسفر وتأكيدها الدائم على أن عملها وفنها لا يقلان أهمية عن حياتها,, ثار وحش الشك والغيرة بداخل السويدي والذي غذته بعنادها، وقالت الروايات: ان السويدي عاشق الشهرة والذي فشل في تجربته الغناء بعد عودته من أميركا قبل الحادث بعشر سنوات اختار أن ترتبط حياته بالشهيرات وأنه كان مصاباً باحساس مرضي بالعظمة المطلقة فضلا عن معاناته من الشك الدائم في سلوك المرأة ولأن أبهة الأموال لا يكملها الا وجود امرأة مشهورة، فقد حاول أيمن السويدي الارتباط بالفنانة حنان ترك ويقال ان الأمر وصل الى ما يشبه الخطبة ولكنه بدأ يشك في سلوكها ويلاحقها في أعمالها الفنية المختلفة لدرجة أنه ذهب اليها في احدى ليالي عرض احدى مسرحياتها ولأنه كان يشك أن الرجل الآخر في حياتها يوجد في المسرح بين الجمهور في هذه الليلة، فقد دفع ثمن تذاكر كل رواد المسرح وطلب خروج الجمهور، وعلى اثر حدوث مشاكل في اخراج الجمهور هدد بنسف المسرح واحراقه مما دفع الجميع للخروج وأصبح هو المشاهد الوحيد للعرض المسرحي بعدها تركته حنان الى الأبد، ثم ارتبط بالراقصة هندية التي انفصلت عنه بعد زواج عرفي قصير، ومما عزز دافع الغيرة في الحادث، شهادات المقربين في الحادث وأبرزهم الملحن هاني مهنّى الذي كان السبب في تعريف الجمهور المصري بموهبة ذكرى والذي أكد أن أيمن السويدي طلب من ذكرى أن تتفرغ للحياة الزوجية أكثر من مرة وتعتزل الغناء نهائيا على أن يوفر لها كل متطلباتها ويعوضها عن هذا المجال، وقال مهنى: ان السويدي كان دائما يطلب من زوجته الابتعاد عن الوسط الفني.
وكان النائب العام المصري المستشار ماهر عبد الواحد اعتبر في مؤتمر صحافي حول الحادث أن حادث مقتل ذكرى على يد زوجها رجل الأعمال أيمن السويدي جريمة قتل عادية تحدث وتتكرر في الحياة كل يوم بسبب خلافات عائلية وهناك ما هو أكثر منها بشاعة الا أن اهتمام الرأي العام بأطرافها ـ لأنهم شخصيات عامة في المجتمع ـ جعلها تتضخم بهذه الصورة، وقال: ان النيابة العامة لا تهتم بهذه التفاصيل الخاصة بطبيعة الشخصيات لأنها لا تعتبرها مؤثرة في اجراءاتها الجنائية، ولأن النيابة العامة لا تتوق الا الى الوصول الى الحقيقة, وأضاف: ان هذه القضية متهم فيها أيمن عوني السويدي بقتل زوجته ذكرى الدالي ومدير أعماله عمرو الخولي وزوجته خديجة صلاح، وأن النيابة انتهت من التحقيقات وأغلقت ملف القضية بعد أن ثبت من التحقيقات أن الجرائم التي ارتكبها المتهم أيمن السويدي «قتل عمد» مع سبق الاصرار للمجني عليهم الثلاثة واحراز أسلحة منها رشاش آلي وأربعة أسلحة نارية أخرى عبارة عن «طبنجات» بغير ترخيص وحرّزت 97 طلقة استخدمت في الحادث.
وأكد أنه ثبت من تقرير الطب الشرعي تعاطي كل من أيمن السويدي وعمرو حسن صبري لنبات الحشيش المخدر المجفف، وذلك قبل وقوع الحادث في غير الأحوال المصرح بها قانونا، وقال: انه ثبت من التحقيقات وتقارير الطب الشرعي والمعمل الجنائي وتحريات الشرطة أن السويدي هو الذي ارتكب جريمة القتل باستخدام رشاش وطبنجتين حيث اطلق عددا من الطلقات اثر نشوب خلاف بينه وبين زوجته وذلك في حضور المجني عليهما المذكورين عمرو وخديجة، حيث أطلق النيران التي تمثلت في 33 طلقة من الطبنجتين و22 طلقة من الرشاش ووجدت خزنتان فارغتين وأطلق 7 طلقات من المسدس عيار 45، قام باخال ماسورة مسدس في حلقه أطلق منه عيارا واحدا وظلت 5 طلقات في المسدس غير مستخدمة ما يؤكد أنه مات منتحراً بعد أن ارتكب جريمته, وأشار النائب العام الى أنه ثبت من التحقيقات أن كل الطلقات الموجودة في جثث المجني عليهم هي من الأسلحة المضبوطة وأنها كانت من اتجاه وجود السويدي الى مكان جثث المجني عليهم والتي استقر بعضها في الحائط الموجود خلف رؤوسهم.
واوضح الطلقات التي أطلقت من الرشاش تركت آثار البارود على «جاكت» أيمن السويدي باعتباره مطلق الأعيرة من الرشاش, لافتا الى أنه تم العثور على طبنجتين احداهما في الصالة والأخرى في حجرة النوم واللتين لم تستخدما في الحادث.
وانتهت النيابة وفقاً للتقارير الفنية والتي أكدتها شهادة الشهود من الخادمتين لأقوال ضابطي الشرطة اللذين أسرعا لمكان الحادث فور سماعهما اطلاق النار وأقوال كل من حارس العقار، ثم السائق الموجود أسفل المنزل، أن مرتكب الحادث هو أيمن السويدي وانتحر، لذلك قررت النيابة العامة بألا وجه لاقامة الدعوى الجنائية ضد أيمن السويدي لوفاته وأيضاً بالنسبة لواقعة تعاطي المخدر للمجني عليه لتعاطيه المواد المخدرة بألا وجه لاقامة الدعوى الجنائية ضده لوفاته أيضاً، موضحاً أنه تم العثور على طبنجتين لم يتم استخدامهما، احداهما في الصالة والأخرى في غرفة النوم.
وقال النائب العام: انه لم يتبق في هذه القضية سوى تسليم متعلقات الضحايا التي عٌثر عليها بالشقة لذويهم، وأن ذلك لن يتأتى الا بعد اعلان الوراثة، واضاف انه تبين من التحقيقات أن ذكرى هي زوجة شرعية للسويدي وتزوجت منه في عقد مؤرخ في 23/8/2003 وتم التصديق عليه في 20 نوفمبر الماضي.
واختتم النائب العام حديثه مؤكداً استقلال القضاء المصري بقوله: انه لم يباشر التحقيق في هذه القضية في جميع مراحلها سوى النيابة العامة المصرية وأن أحدا من خارج السلطة المصرية لم يتدخل في هذه القضية سواء من قريب أو بعيد، وأشار الى اعتزازه بالتعاون القضائي الدولي مع أي دولة، مشيراً الى أن مصر تحترم تعهداتها واتفاقاتها الدولية مع مختلف الدول ووفقاً لاحترام مبادئ القانون الدولي في المعاملة بالمثل وأن ذلك لا يعتبر اعتداء على السيادة الوطنية أو استقلال القضاء المصري.

*القضاء المصري لم يحسم بعد الخلاف على ميراث ذكرى
أحيت أسرة الفنانة الراحلة ذكرى، ذكراها السنوية الأولى في منزل العائلة بالعاصمة التونسية وذلك بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ونحر الذبائح وتوزيعها على الفقراء ترحماً عليها واستقبال المعزّين من الأقارب والأصدقاء وإن كان قد لوحظ غياب نجوم الفن المعروفين من أصدقاء الفنانة الراحلة.
وفي القاهرة رفضت شقيقتها وداد - التي كانت تعيش مع ذكرى في مصر ومازالت تقيم في شقتها- إحياء ذكراها السنوية بدعوى أنها بدعة واكتفت بقراءة القرآن والتصدق على روحها واستقبال العديد من المكالمات الهاتفية من الفنانين المصريين والعرب لمواساتها في مصابها ومنهم هاني مهنى ولطيفة وصابر الرباعي وإيهاب توفيق.
وكانت وداد قد أصيبت بصدمة عصبية استدعت التدخل الطبي لعلاجها إثر نشر صور لذكرى وهي مقتولة في إحدى المجلات الخليجية الكبرى وعلقت وداد لـ «الرأي العام» قائلة: «لم أشعر بنفسي وأنا أطالع الصورة البشعة لذكرى بعد عام من رحيلها بدعوى انها منشورة على الإنترنت، ويتناقلها الناس عبر المحمول فأصبت بصدمة عصبية، وأضافت متسائلة: أين الضمير الإنساني لعرض الصورة على الجمهور ليراها بهذا المنظر؟!,, حرام,, حرام».
على صعيد متصل لاتزال، قضية ميراث المطربة الراحة ذكرى، وحقها في ثرورة زوجها أيمن السويدي منظورة أمام القضاء المصري، ويتابعها شقيقها الأكبر الذي وكلته أخواتها وقام بدوره بتوكيل محام مصري لمتابعة القضية حيث مازالت شقة الزوجية التي شهدت الحادث مغلقة من جانب النيابة بعد أن تم جرد محتوياتها الخاصة بأيمن وذكرى وبدأت عائلتها في الحصول على كثير من متعلقات ذكرى ومجوهراتها في حين مازالت الشقة والممتلكات العينية في انتظار حكم المحكمة لبيعها وتوزيع الميراث على الورثة الشرعيين: أخواتها وزوجة أيمن السويدي الأولى المغربية الجنسية.
وداد رفضت الخوض في موضوع الميراث قائلة: هذا الأمر لا يخص أحدا,,, القضية مازالت سارية ويتابعها محام مصري، والقضية قضية وقت للانتهاء من الإجراءات القانونية التي طالت بسبب تشدد أهل أيمن السويدي، وبالفعل حصلنا على متعلقات ذكرى وبعض الأشياء التي تخصها والتي ننوي أن نؤسس بها متحفاً للمطربة الراحلة، في الغالب سيكون شقتها في القاهرة لعرض مقتنيات وألبومات وصور ذكرى للجمهور من محبيها وذلك بمساعدة عدد من الأصدقاء.
يذكر أن أزمة عنيفة امتدت طيلة الشهور، التي أعقبت مقتل ذكرى بين أسرتها وأسرة زوجها أيمن السويدي، حول ميراثها منه حيث رفضت أسرة السويدي الاعتراف بحقوق ذكرى متهمة إياها بأنها سبب مديونياته المتراكمة للبنوك وقالت: إن أسرة السويدي وما تملكه من أرصدة وأصول سيذهب للبنوك، تسديداً لمديونياته وهو ما اضطر أسرة ذكرى للتقدم ببلاغ إلى قسم «قصر النيل» في القاهرة لإثبات حالة واتخاذ قرار بعدم تصرف عائلة أيمن السويدي في أي من أملاكه إلا بعد توزيع التركة حفاظا على حق ذكرى وورثتها من بعدها، ويتابعهم في هذا الأمر صديق ذكرى والأسرة الموسيقار هاني مهنى.

*ذكرى ,,, هجرت الأدب الفرنسي الى الطب وبرنامج «فن ومواهب» قدّمها للغناء
ذكرى من مواليد 16 سبتمبر في مدينة المرسى في تونس لم تكمل دراستها للأدب الفرنسي لحبها للغناء ومع ذلك فقد بدأت عام 2001، في تعلم طب الأطفال.
أما بدايتها الفعلية في مجال الفن فجاءت عام 1987، من تونس من خلال برنامج «فن ومواهب» وفي التسعينات التحقت بالفرقة القومية العربية في تونس حيث قدمت أربعة ألبومات غنائية جميعها من الألحان والكلمات التونسية.
بدأ مشوار ذكرى مع الفن بألبوم بعنوان «وحياتي عندك» الذي أنتجه الموسيقار هاني مهنى، الذي تبنى موهبتها الغنائية وبعد عدة سنوات قدمت ألبومها الثاني بعنوان «الأسامي» ثم أتبعته بألبومها الثالث بعنوان «الله غالب» وقدمت بعد ذلك ألبومات عدة باللهجة الخليجية.
حقق أول ألبوماتها في مصر «وحياتي عندك» لها شهرة كبيرة، وصورت العديد من أغنياتها بطريقة الفيديو كليب وصدر لها آخر ألبوماتها في أول أيام عيد الفطر العام الماضي «يوم عليك» الذي تعاونت فيه مع مجموعة من الشعراء والملحنين المصريين منهم: صلاح الشرنوبي ووليد سعد ومحمد رحيم ومحمد مصطفى، عرفها الجمهور المصري من خلال أغنية «وحياتي عندك» وكذلك أغنيات «مش كل حب» و«اسهر عليّ» كما غنت دويتو مع ايهاب توفيق «ولاعارف» بالاضافة لعشرات الأغنيات.
ومن أشهر أغانيها: وش مصيري، نظرة عيونك، عزلت نفسي، آه من ون، من نظرته، وجودي، الزين هذا مسافر، ما بينا، هذا أنت، حبيبي ألف العمر، أطفال، المدينة والغريب، ياهاجرني، الله غالب، مسير الحيّ، كل اللي لموني، يالايم ، وفيك انتهى، شهر، هذا أنا، مش فاضلك، أعتذرلك، حالو، انتى، ياعزيز عيني، جريئة، ما بنتكلمش، أحذرك تبعد عني، يا مشغل التفكير، «دويتو» يانا، الحياة نحلم ايه «دويتو»، عد الساعة، أطفال، ألف العمر، الجرح، دخيل الله، عارف، قالوا، ماشي الحال، أفيني شيّ، المحبة، أحبك موت، شحباري، عزت عليّ نفسي، قالها، ابتعد عني، «دويتو»، «المعذر»,, وغنت لأم كلثوم: أروح لمين، الحب كله، دارت الأيام وللصبر حدود.

*ماذا قال أصدقاء ذكرى في ذكراها
لاتزال صورة ذكرى ناصعة في عيون وقلوب عشاقها ومحبيها وأصدقائها، وبعد عام من الرحيل نقلب في صورة ذكرى ونبحث عن تفاصيلها في عيون الأصدقاء,, يقول المطرب طارق فؤاد: رحمها الله فهي مازالت موجودة بفنها ولكننا نفتقدها، وتربطني بالمطربة الراحلة علاقة صداقة قوية، فهي عشرة عمر منذ حضرت الى مصر وكانت قريبة جدا مني ومن عائلتي زوجتي وأولادي، كانت العلاقة بيننا أكثر من علاقة ملحن مع مطربة وكانت آخر الأعمال التي قمت بتلحينها لها أغنية في ألبومها الأخير «يوم ليك ويوم عليك»، لحنت لها أغنية «شوقوني ليك» فهي فنانة من الصعب أن تجد صوتاً مثل صوتها، فهي خسارة كبيرة للفن حيث كانت على المستوى الشخصي طيبة جدا وخيّرة وتحب عمل الخير.
ويقول المخرج جميل المغازي، الذي اخرج لها اكثر من اغنية لن ننسى ذكرى فهي في قلوبنا ملء السمع والأبصار، ذكرى كانت صوتا واعداً وكان ينتظرها مستقبل واعد، لولا ما حدث لها، هذا الحادث المؤسف والمؤلم الذي انتهت به حياتها.
ويقول الموسيقار حسن أبو السعود نقيب الموسيقىين: رحم الله ذكرى، لا يمكن أن أنسى الحادث الحزين الذي غير مصير هذه المطربة التي كانت من أجمل الأصوات والتي قدمها للجمهور المصري الموسيقار هاني مهنى، وهو أول من أنتج لها وصوتها مميز جدا وأعتبره أجمل صوت نسائي عربي في الفترة الأخيرة, وأضاف: لم ألحن لها اطلاقا بالرغم من أنها كثيرا ما أبدت رغبتها في العمل معي وآخر لقاء جمعني بها كان قبل الحادث بشهور، بحضور الشاعر السعودي منصور الشادي وكانت تجمعنا صداقة قوية وهي كانت على المستوى الانساني ودودة جدا وطيبة وكانت تجمعها صداقة بكثير من المطربين والمطربات.
أما مكتشف ذكرى ومقدمها للشعب المصري هاني مهنى، فقال: كان صوتها واعداً وتبنيت موهبتها بعد سميرة سعيد ولم أكن أتخيل المصير الذي لقيته والذي تفوق على الخيال,, انها ضحية حبها لفنها وحرصها عليه وتفانيها من أجل تقديم موهبتها.
مدير أعمالها فؤاد الشاعري، اكد ان ذكرى كانت انسانة طيبة جداً ومتواضعة وكريمة جدا وتحب فنها، أفتقدها بشدة ولا أتصور حتى الآن أنها غابت للأبد.
وقال الشاعر جمال بخيت: ذكرى ستظل موجودة بيننا بفنها وكانت من أطيب من قابلتهم في حياتي وكانت لا تحب المشاكل وتبتعد عنها أينما وُجدت وكان قلبها يمتلئ بالحب للناس.
أما المطرب ايهاب توفيق والذي كان لهما معا تجربة دويتو، قال: «كانت ذكرى من أفضل الأصوات النسائية العربية وكانت تتمتع بطيبة قلب يندر أن نجدها في أي انسان وكانت كتابا مفتوحاً للجميع، لا تحمل ضغينة لأحد ولا تعرف الحروب الشائعة بين الفنانات الأخريات.

*من هو أيمن السويدي,,, بحث عن الشهرة بالزواج من نجمات الفن
رجل الأعمال أيمن السويدي، الابن الأكبر لرجل الأعمال عوني السويدي له شقيق أصغر وحيد وهو محمد، حصل على الدكتوراه في إدارة الأعمال من أميركا وعاش هناك لفترة طويلة وعندما عاد تولى سريعا أعمال والده فأصبح المســــؤول الأول عن مصنع الكابلات والمسؤول عن تصدير و استيراد اللمبات والأدوات الكهربائية مع تولي شقيقه الأصغر إدارة المحلات، وقد بدأ حياته العملية على الطريقة الغربية بتناول الفول والطعمية مع عماله ليقربهم منه وليعرف كل كبيرة وصغيرة عن العمل وقتها، ومنذ 10 سنوات، أقنعه بعض العاملين معه بجمال صوته وبأن ينتج لنفسه ألبوما غنائيا وأن وسامته ستساعده على النجاح ليتحول إلى نجم بين يوم وليلة، ولكن الملحنين وقتها كانوا مختلفين فأقنعوه بأن صوته لا يصلح للغناء وصرفوه عن الفكرة، التي ربما لو تحققت ووجد معها الشهرة لتغير مسار حياته تماما,, بعدها حقق السويدي النجاح في عمله وظل يبحث عن الشهرة وهداه تفكيره إلى الزواج من الفنانات، فبدأ بحنان ترك لكن عملها وتألقها أثارا غيرته الجنونية فحاول منعها من العمل فلم يكن ليرضى أن تكون زوجته أشهر منه وانتهت القصة، بالانفصال، بعدها بعامين تزوج هندية ووجدتها هي فرصة لترك العمل والجلوس في المنزل لكن شهرتها أيضاً ضايقته فبدأت الخلافات ووصلت للطلاق بعد عامين ليتزوج جيهان قمري لأيام,, وبعدها نادية المغربية الشهيرة يلُبنى، التي ظلت معه 5 أعوام كاملة، وفي النهاية طلقها ليتزوج ذكرى وتكون النهاية المؤلمة مذبحة لا يتحدث عنها أهل الفن والوسط الراقي فقط بل المجتمع بأكمله.
رجل الأعمال السويدي كان يفضل الاقتراض من البنوك لإنشاء مشروعاته الجديدة للحفاظ على ودائعه في البنوك كما هي, وفي أواخر أيامه كان الاقتراض من أجل الإنفاق على حياته الخاصة وشراء ملهى البلوز بمبلغ 18 مليون جنيه من رجل أعمال لبناني وهو مبلغ ضخم كان يحتاج لسنوات لاستعادته وربما هذه الأسباب هي التي دعته لتحرير وصيته لشقيقه التي أكد فيها سوء حالته النفسية وتفكيره في الانتحار لتراكم الديون عليه وبالرغم من أنه كان قد توصل مع 14 بنكا اقترض منها إلى اتفاق على جدولة للسداد بالتضامن مع والده وقدم ضمانات كافية للسداد، إلا أن تصاعد مشاكله مع ذكرى أدى للنهاية المحزنة، فقد أكد المقربون منه أنه كان يفكر أخيراً في الاستقرار لكنه لم يجد اختيار كيف يحقق الاستقرار؟