أيها الاخوة والاصدقاء
نتقدم منكم بخالص العزاء بالشهيد الرئيس رفيق الحريري الذي قضى ورفاقه الشهداء ضحية مذبحة بشعة خطط لها ونفذها من لا يريدون لبنان معافى وموحداً ومستقلاً.
إننا نساند مطلبكم في سحب الجيش السوري من لبنان وفي تصحيح العلاقات السورية – اللبنانية واقامتها على أسس من المساواة والاستقلال والخيار الحر لكل من الشعبين ومصلحة البلدين، ولطالما أعلنا عن هذا الموقف بكل الوسائل المتاحة.
لكننا كمثقفين سوريين، كانوا يجدون دوماً في لبنان نافذة للتعبير عن آرائهم لم تتح لهم في الوطن، نصارحكم بأنه يؤلمنا ويسوؤنا أن نرى ونسمع من يهين سوريا وشعبها ومواطنيها دون ذنب أتوه، ومن يعتدي على عمال سوريين بؤساء ساقتهم لقمة الخبز الى العمل في بلدكم القريب والعزيز.
إن مقتضيات العدالة ذاتها، التي تسوّغ مطلبكم برفع الهيمنة عن لبنان، تسوّغ وتفرض أن يعامل عمال فقراء ساهموا في بناء لبنان معاملة لائقة تصون حياتهم وكرامتهم وثمار عملهم. إنهم ضحايا الهيمنة وليسوا بحال شركاء في مغانمها، وذلك حال مواطنينا في مختلف أنحاء سوريا.
واذا كان خروج القوات السورية من لبنان مدخلاً لاصلاح العلاقة بين بلدينا، فإن تهديد وإذلال مواطنين سوريين ضعفاء يسيء لمستقبل هذه العلاقة ويسممها. ففي النهاية أساس العلاقة السورية – اللبنانية هو العلاقة بين مدنيين سوريين ولبنانيين جمعتهم احتياجات وتعاملات متبادلة، يستفيد منها الطرفان وليس أحدهما.
إننا اذ ندين بأقوى عبارة الاغتيال الاجرامي للرئيس رفيق الحريري، ونقف الى جانب الشعب اللبناني في محنته، نأمل من المثقفين والاعلاميين وقادة الرأي وأخوتنا جميعاً في لبنان أن يحرصوا على تنقية العلاقة السورية – اللبنانية لا من الهيمنة وحدها، ولكن ايضاً من إهانة سوريا وشعبها وتصويرها عدواً للبنان واللبنانيين. فالوحدة الوطنية الديموقراطية التي تجلّت في لبنان رداً على الجريمة، لا يمكنها أن تسمح بنزعة عنصرية ضد اي كان.
الموقعون:
أكرم البني، أمل موسى باشا، أنور البني، برهان غليون، جاد الكريم الجباعي، حذام زهور عدي، حسان شمس، خليل معتوق، عبد الرزاق عيد، روفائيل خماسمية، زينب نطفجي، ديا جوان، سحر مورللي، سلوى السحلي، سميرة خليل، سميح صفدي، فادي قوشقجي، فايز سارة، فرج بيرقدار، فريد حداد، فداء الحوراني، لبابة كيلاني، لؤي حسين، لينا تقلا، محيي الدين اللاذقاني، معاذ حمور، معقل عدي، مية الرحبي، ميشال كيلو، محمد الحاج صالح، محمد نجاتي طيارة، نورا المحمد وياسين الحاج صالح.
















التعليقات