علاج مرض السكرى بصورة نهائية، الذى اكتشفه د· طارق سيد مصطفى ارباب، من خلال عمله البحثى بمستشفى همرسمث التابع لجامعة لندن، وجد اهتماماً كبيراً من المرضى والباحثين والمهتمين بعلاج مرض السكرى حول العالم، بعد اول حوار اجرته ''الرأي العام'' مع مخترع العلاج نهاية العام الماضى، فالعلاج الذى تحول الى واقع تطبيقى، نجح فى علاج اعداد كبيرة من مرض السكرى بالسودان، رغم الإجراءات المعقدة التى واجهها مكتشف الاختراع فى تسجيل الدواء بوزارة الصحة الاتحادية، بعد موافقة احدى شركات الدواء الكندية على تصنيعه بكميات تجارية وتوزيعه فى كل انحاء العالم· وفيما يتعلق بعلاج مرض السكرى البريطانى عن طريق زراعة خلايا من البنكرياس وتعزيز الانسولين بالجسم، يرى د· طارق ان العلاج احدث طفرة علمية كبيرة، ولكنه لا يمكن ان يقضى على السكرى بصورة نهائية، كما انه يجعل المريض عرضة لصدمات هبوط السكر، بجانب مداومة المريض على تعاطى مضادات حيوية تمنع لفظ الجسم للخلايا الجديدة·
صحيفة ''الرأى العام'' التقت عدداً من المرضى الذين شفوا من السكرى عن طريق العلاج الجديد، كما أجرت لقاء مع د· طارق لدى عودته من كندا ونشرت التحقيق التالي·
مريض بورتسودان

يقول: ابراهيم عبد الله علي، الموظف بهيئة الموانئ البحرية ببورتسودان- قسم الاحواض، الذى تحسن كثيراً بعد تعاطى الدواء الذى اكتشفه د· طارق ارباب لعلاج السكر بصورة نهائية:عانيت بشدة من آلام مرض السكرى، حيث كنت أحقن يومياً ثلاث مرات في اليوم بمعدل اثنتى عشرة وحدة عند وجبة الفطور، واثنتى عشرة وحدة اخرى عند وجبة الغداء، وعشرين وحدة بعد العشاء، وبعد أن اطلعت عن طريق الصدفة على حوار ''الرأي العام'' مع د· طارق حول اكتشافه لعلاجه الشافى من مرض السكري، غادرت بورتسودان الى الخرطوم، وقابلت الطبيب الذي أجرى لي بعض الفحوصات الخاصة بالسكر، واعطانى ثلاثين حبة من العلاج الذى اكتشفه واطلق عليه اسم ''أمليت''، وعند استخدامى الحبوب شعرت بتحسن كبير من آلام السكر، فبعد اربعة ايام من تناول الحبوب الجديدة الغيت حقنة السكرى التى كنت اتعاطاها عند الفطور، وبعد ذلك باسبوعين الغيت حقنة الغداء، وحالياً شعرت بأنى تعافيت بصورة شبه كاملة من مرض السكر الذي كانت نسبته فى دمى مائتين وسبعة وستين، رغم استخدامى الدائم لحقن السكرى· ولكن بعد اسبوعين من استخدام حبوب ''ألامليت'' انخفض السكر فى دمى الى ''مائة وسبعة وعشرين''، وأصبحت أتناول غذائى بصورة طيبة، واصبح التبول طبيعياً، ولذلك استطيع القول ان اكتشاف د· طارق لعلاج السكرى أمر واقعى بناءً على تجربتى مع العلاج·
ناظر قبيلة
يقول موسى أحمد خيار، ناظر قبيلة اولاد راشد الذى شفى من مرض السكرى بصورة نهائية بعد خضوعه لعلاج السكر الذى اكتشفه د· طارق ارباب: أصبت بمرض السكرى فى عام 2001م، عندما كنت بالاردن، وبعد مغادرتى الاردن الى مصر استشفيت بإحدى المستشفيات المصرية، حيث قرر الأطباء اعطائى ''ثلاثمائة وخمسين'' حبة لأتناولها على فترتين فى الصباح والمساء، ونصحنى الأطباء بالكشف عن السكر باستمرار فإذا انخفض السكر الى المستوى المطلوب بأمكانى المداومة على حبة واحدة يومياً، وبالفعل انخفض السكر الى ما بين ''مائتين وثمانين، ومائتين وخمسين''، ولكن عندما قرأت عن العلاج الجديد لـ''د· طارق ارباب'' توجهت إليه حيث أجرى لى بعض الفحوصات الطبية وقرر اعطائى ''ثلاثين'' حبة من العلاج الذى اكتشفه واطلق عليه اسم ''أمليت''، فاستعملت الحبوب وخلال فترة وجيزة انخفضت نسبة السكر فى دمى الى ''مائة وسبعين''، ثم تدرجت الى ان وصلت ''مائة وعشري1ن'' ثم استمريت فى تناول الحبوب الى ان اصبح السكر طبيعياً فى دمى، وبعد ذلك تركت استعمال الحبوب، واصبحت أمارس حياتي العادية·
أنزيم الأمليز

يقول د· طارق ارباب: الانسولين يزيل السكر ولكنه ليس علاجاً نهائياً من المرض، فيما علاج السكر الذى اكتشفته يعالج مرض السكري بصورة نهائية، لانه يعيد نشاط ''أنزيم الأمليز'' المسؤول عن تحليل النشويات والسكريات الى سكريات بسيطة يستفيد منها الجسم فى شكل طاقة، فالتحاليل الحديثة اثبتت ان مرض السكرى، يعانون من عدم نشاط انزيم الامليز، ولذلك اجسامهم تحتاج الى ما بين ساعة الى عشر ساعات لتحويل النشويات والسكريات الخام الى سكريات بسيطة يستطيع الجسم تحويلها الى طاقة يستفيد منها الجسم، فيما الشخص السليم تتحول السكريات والنشويات الى سكريات بسيطة خلال خمس الى ثلاثين دقيقة فقط، لذلك الانسولين الذى يساعد الجسم على تحويل الجلوكوز الى طاقة لا يعالج الامليز المسؤول عن تحليل النشويات والسكريات الخام، فالاعتقاد السائد فى السابق يبنى على ان مرضى السكرى يحتاجون فقط الى تحويل النشويات والسكريات الخام الى جلوكوز، متجاهلين أهمية الامليز فى تنظيم السكر، فالتجارب العلمية التى قمت بها اثبت من خلالها ان انزيم الامليت يكون غير فعال لدى مرض السكرى ولذلك لا تتحول النشويات والسكر الابيض الى جلكوز بالجسم لعدة ساعات، وبالتالى لا يستطيع الجسم امتصاص السكريات والنشويات·
زراعة خلايا البنكرياس

ويضيف د· طارق ارباب: زيادة كمية السكر الخام فى الجسم والدم، وترسبه فى الجسم والدم، وترسبه فى الانسجة والشرايين الدموية الصغرى، يؤدى الى انسداد الشرايين بالمناطق الحساسة كالقلب والكلى واطراف الدماغ وتلفها، لذلك علاج السكرى المكتشف ينبني تركيبه على الانزيمات والمواد التى تستخرج النشاء والسكريات المترسبة في الجسم وتحولها الى جلكوز يستفيد منه الجسم، الأمر الذى يساعد فى انفتاح الشرايين ومرور الدم، فرغم تعدد حالات اصابات السكرى التى تحدث بسبب الغدد اللعابية او البنكرياس حتى ان هذه الغدد تشكل اكثر الغدد بالجسم افرازاً لانزيم الامليز، فإن الاكتشاف الذى تم ببريطانيا لعلاج مرض السكرى عن طريق زراعة خلايا من البنكرياس لافراز الانسولين يعد طفرة فى مجال علاج السكرى، فهذا الاكتشاف قد يغنى عن استخدام حقن الانسولين، ولكن مشكلة مرض السكرى تكمن فى خلل انزيم الامليز الذى يحلل السكر وليس فى انتاج الانسولين، فزراعة خلايا البنكرياس لعلاج السكر مسألة قديمة في الطب ولكن التطور الذى حدث تمثل فى زراعة خلايا ''بيتا'' التى تفرز الانسولين، فالعلاج الذى يقوم علي زراعة خلايا ''بيتا'' له آثار سلبية تتمثل فى استمرار المريض فى استخدام المضادات الحيوية بهدف منع لفظ الجسم للخلايا الجديدة، كما أن الخلايا المزروعة ربما تتسبب فى مضاعفات اخرى تتمثل فى افراز انسولين قد لا يستطيع الجسم التحكم فيه، كما ان المريض يمكن ان يكون عرضة لهبوط السكر فى اية لحظة، فعندما يصبح السكر طبيعياً فى الجسم لا يحتاج الى انسولين، فيما الخلايا المزروعة ستفرز الانسولين باستمرار دون توقف، بالاضافة الى صعوبة زراعة خلايا ''بيتا'' فى كثير من دول العالم التى لا تتوفر لديها تقنية علمية عالية، كما ان تكاليف العلاج الباهظة لا يستطيع معظم الناس تحمل نفقاتها، ثم ان الخلايا المزروعة تستخرج من بنكرياس الموتى وهى مسألة يصعب توفرها لكل المرضى، ولذلك علاج السكرى الذى اكتشفه سيظل فى صدارة علاج مرضى السكرى الذى اكتشف او سيكتشف لاحقاً، لانه يعالج الخلل الموجود بالجسم لمرضى السكرى، من خلال تركيبة طبية يمكن تصنيعها فى كل بلدان العالم بتكاليف مالية زهيدة، ويستطيع كل المرضى الحصول عليها، فكل المرضى الذين تناولوا العلاج بالسودان خلال فترة بسيطة تحسن بعضهم بصورة ملموسة وشفي البعض بصورة نهائية من مرض السكرى، فيما مقابلتهم متاحة لكل وسائل الأعلام التي ترغب فى الحقيقة التى تبحث عنها الجماهير·
تصنيع الدواء

ويواصل د· طارق ارباب: تعاقدت مع شركة كندية لتصنيع ا لدواء المكتشف، وبدأت الشركة فى تصنيع مائتى الف كبسولة من الدواء الذى اطلقت عليه اسم ''أمليت''، كما ان هنالك مشاورات جارية مع شركة ''أبا'' الطبية السودانية لتوزيع الدواء على الجمهور، ولكن اجراءات تسجيل الدواء بوزارة الصحة الاتحادية التى تسير ببطء، اعاقت وصول الدواء الى المرضى الذين تجاوز عددهم اربعمائة وعشرين مريضاً، ولذلك نرجو من وزير الصحة معالجة امر تسجيل الدواء كحالة انسانية طارئة، ومكتشف العلاج على استعداد للإيفاء بكل متطلبات الوزارة من بحوث ودراسات بغرض مراجعة العلاج، فالعلاج تم التوصل إليه عن طريق البحث العلمى المدعوم بالمراجع والتجارب المعملية العالمية، كما ان الدواء ليست له آثار جانبية تؤثر على المرضى وفق التطبيق العلاجى، والمواد المكونة للعلاج، بالاضافة الى ان العلاج دخل تحليلاً طبياً جديداً لمرضى السكرى يتمثل فى الكشف عن نشاط الأمليز· وفيما يتعلق بعلاج الصرع عن طريق الجراحة يرى د· طارق ان اجهزة اجراء عمليات جراحة الصرع بالمخ غير متوفرة فى السودان ولكن هناك منظمة خيرية تهتم بمرض الصرع تسعى حالياً لاستجلاب الاجهزة الخاصة بعمليات جراحة الصرع من الخارج، فبعد استجلاب المنظمة للاجهزة الشخصية المطلوبة ستصبح عمليات علاج الصرع عن طريق الجراحة متاحة فى السودان لكل مرضى الصرع·